يبدو أن جواو فيليكس قد وجد البيئة المثالية ليُظهر أفضل ما لديه من جديد، فبعد مغادرته كرة القدم الأوروبية بحثًا عن فرص جديدة، وجد "الفتى الذهبي" الاستقرار الذي يحتاجه في السعودية مع نادي النصر ليعود إلى الابتسامة ويستعيد مستواه المذهل.
ورصدت صحيفة "سبورت" الإسبانية تطور أداء اللاعب البرتغالي مع النصر، فقد قالت إن جواو فيليكس استعاد "الجرأة والخشونة" التي تجعله لاعبًا فريدًا، إذ أصبح المهاجم البرتغالي حاسمًا مرة أخرى في الثلث الهجومي الأخير، مُشكّلًا تهديدًا حقيقيًا لدفاعات الخصوم.
لكن الأمر يتجاوز مجرد الإعجاب، وبالنظر إلى الأرقام، يُثبت جواو فيليكس أنه لاعب من الطراز الرفيع أمام المرمى.
حتى الآن هذا الموسم، حقق المهاجم البرتغالي إنجازًا رائعًا بتسجيله 21 هدفًا وصناعته 15 هدفًا فيما يقارب 3000 دقيقة لعب في جميع المسابقات.
وقالت الصحيفة: "مستوى الدوري السعودي أقل من مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى، ومع ذلك، من غير الحكمة الاستهانة بدوري يزداد قوة عامًا بعد عام بفضل اللاعبين الموهوبين".
وأضافت: "في هذه الأيام، لا يقتصر الأمر على النجوم الذين يقتربون من نهاية مسيرتهم الكروية، بل يشمل أيضًا اللاعبين الشبان الواعدين، والأهم من ذلك، أصحاب المستقبل المشرق الذين يقررون خوض غمار تجربة رياضية في السعودية".
علاوة على ذلك، فإن الانضمام إلى فريق سعودي، مدفوعًا بإمكانياته الاقتصادية والرياضية، لا يعني إغلاق الباب أمام كرة القدم الأوروبية، وهناك العديد من الأمثلة التي تُثبت ذلك، ولعل أبرزها جواو كانسيلو، فقد أمضى المدافع البرتغالي موسمين في السعودية حتى الشتاء الماضي، حين قرر العودة إلى أوروبا مع نادي برشلونة، فقد قدم أداءً مميزًا مرة أخرى.
الحقيقة أن جواو فيليكس يحمل الفريق على كتفيه، خاصةً بعد إصابة كريستيانو رونالدو، فقد سجل هدفين وصنع ثلاثة في آخر ثلاث مباريات، ليقود النصر إلى صدارة الدوري السعودي للمحترفين.
ويتألق النجم البرتغالي من جديد، ليصبح مصدر الخطر الهجومي الرئيس للفريق السعودي في غياب الدون.
استغل جواو فيليكس تألقه للتفاخر وتصفية الحسابات مع بعض مدربيه القدامى.
وقال بعد الفوز الأخير على الخليج: "أعادني خورخي خيسوس إلى مركزي الأساسي الذي ألعب فيه وأشعر فيه براحة أكبر، وهو أمر لم يحدث منذ فترة طويلة. ولكن عندما أكون في الملعب، أحاول تقديم أفضل ما لدي، بغض النظر عن المركز".
واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة: "هل هي رسالة موجهة إلى سيميوني أو تشافي أو ماريسكا؟".