قضت إيطاليا ليلة حزينة أمس الثلاثاء بعد خسارة منتخب كرة القدم مباراة الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم أمام البوسنة بركلات الترجيح (4 ـ 1) وفشله في التأهل للنهائيات للمرة الثالثة على التوالي، لكن حالة من الغضب امتزجت بالحزن واستهدفت بالخصوص أحد أعمدة الفريق، جيانلويجي دوناروما.
وشنت وسائل الإعلام الإيطالية حملة غضب واسعة ضد المنتخب بداية من الجهاز الفني وصولا إلى اللاعبين، فيما كان دوناروما، حارس مانشستر سيتي على رأس اللاعبين الأكثر إثارة لسخط الجماهير والإعلام في البلاد.
وأفردت الصحف والمواقع الرياضية حيزا كبيرا لتوجيه عبارات السخط ضد جيانلويجي دوناروما واصفة إياه بالمثال "السيء للاعبين المحترفين"، بعدما أظهرت صور ومقاطع فيديو من مباراة البوسنة أمس الثلاثاء اشتباك لحارس إيطاليا مع عدد من لاعبي الخصم ومحاولة استفزازهم (دون جدوى) عند بداية حصة الركلات الترجيحية.
وسادت حالة من الغضب والإحباط بعد أن فشل دوناروما في قيادة المنتخب المتوج بطلا للعالم 4 مرات، إلى التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
وأصيب الأوساط الكروية في البلاد بحالة من الصدمة والذهول عندما أحرزت البوسنة الركلة الترجيحية الرابعة في شباك دوناروما، بعد أن أخفق 3 لاعبين إيطاليين في التسجيل، لتخسر إيطاليا بركلات الترجيح بنتيجة 4-1 بعد التعادل 1-1، في الوقتين الأصلي والإضافي.

وتعد الخسارة أمام البوسنة والهرسك، وهي الثالثة على التوالي للكرة الإيطالية في الملحق بعد خسارتيها أمام السويد ومقدونيا الشمالية على التوالي في تصفيات نسختي 2018 و2022.
وهاجم موقع "سبورت سبورت" الإيطالي دوناروما ووصف بأنه "مثال سيء للقائد" وسببا من أسباب النكسة.
ويخلص موقع سبورت سبورت إلى القول: "المشكلة ليست في محاولته (دوناروما) استفزاز منفذي ركلات الجزاء - فقد رأينا ذلك من قبل - بل في الطريقة التي فعل بها ذلك والرسالة التي وجهها لملايين المشاهدين".
وتابع: "بدلاً من أن يُظهر، كلاعب مخضرم من نخبة أوروبا، وأنه فوق الضغط ويعرف كيف يتقبل الخسارة، اختار دوناروما طريق الاستفزازات التافهة وغير الضرورية التي أضرت به تمامًا".
ويرى موقع "سبورت سبورت" أن دوناروما قام بزعزعة استقرار الفريق، بينما قام فاسيلي لاعب البوسنة بواجبه، كما أن رد فعل دوناروما بعد إضاعة زميله ركلة الجزاء، حين هاجم فاسيلي بدلاً من تشجيع إسبوزيتو واللاعبين الآخرين، يكشف عن افتقار خطير للقيادة".
وواصل المصدر ذاته هجومه على حارس مانشستر سيتي: "الحراس العظماء، الذين تخلد ذكراهم لعقود، يتحملون المسؤولية في مثل هذه اللحظات، ويطمئنون زملاءهم، ويمنحونهم القوة، أما أنت فقد فعلت العكس تمامًا، فقدت أعصابك وزدت من توتر الفريق الذي كان يعاني أصلاً من عدم الاستقرار"..