اليابان تدعو الولايات المتحدة وإيران إلى سرعة التوصل لاتفاق سلام
يعيش النادي الأهلي المصري حالياً واحدة من أكثر فتراته ضجيجاً وصخباً في التاريخ الحديث، بمشاكل لا تتوقف، وتلاطم لأمواج الأزمات التي ضربت استقرار القلعة الحمراء، من أزمات تحكيمية مثيرة للجدل، إلى تراجع فني مفاجئ، وصولاً إلى صراعات إدارية بدأت تطفو على السطح.
في ظل هذا المشهد المعقد، لم يعد درع الدوري المصري مجرد بطولة تضاف للخزائن العامرة، بل تحول إلى طوق نجاة وحيد لمجلس الإدارة بقيادة محمود الخطيب، وللجهاز الفني واللاعبين على حد سواء.
فالحقيقة المرة التي يدركها أصحاب القرار في "الجزيرة" هي أن الموسم الحالي يقف على حافة الهاوية؛ فالفشل في حصد اللقب يعني السقوط في فخ الموسم الصفري الكارثي؛ وهو الأمر الذي سيتحول إلى شوكة في حلق الإدارة أمام جماهير لا تقبل بأقل من منصات التتويج.
إليكم الأسباب الخمسة التي تجعل الأهلي يقاتل بشراسة من أجل هذا اللقب:
1- الرد العملي على فخ الصافرة
يمثل الفوز بالدوري الرد العملي الوحيد والمؤثر على ما يعتبره الأهلي ظُلماً تحكيمياً فجاً تعرض له في محطات حاسمة، وآخرها موقعة سيراميكا كليوباترا.
فبدلاً من الاكتفاء بالبيانات التصعيدية والحروب الكلامية مع اتحاد الكرة، يدرك المارد الأحمر أن التتويج باللقب في ظل هذه الظروف هو أبلغ رسالة بأن شخصية البطل قادرة على قهر الصافرة والوقوف فوق كل العراقيل الخارجية.
2- إنقاذ الموسم من الانهيار التام
يأتي درع الدوري ليكون بمثابة عملية إنعاش لموسم كاد يلفظ أنفاسه الأخيرة، فبعد صدمة الخروج المرير من دوري أبطال أفريقيا وفقدان لقب كأس مصر، لم يعد هناك مجال لأي تعثر جديد.
الفوز بالدوري سيعيد التوازن ويغسل أحزان الإخفاقات القارية والمحلية الأخرى، ويمنع تحول عام 2026 إلى ذكرى سوداء لموسم خلا تماماً من الذهب.
3- عربون صلح مع المدرجات الغاضبة
منذ فترة وجماهير الأهلي تعيش حالة من عدم الرضا؛ فالانتقادات طالت الجميع بسبب تراجع النتائج وتذبذب الأداء وغياب الروح في مباريات سهلة.
لقب الدوري هو الدواء المر الذي سيُسكت هذه الأصوات الغاضبة ويعيد جسور الثقة بين الجمهور وفريقه، ويؤكد أن الأهلي يمرض لكنه أبداً لا يموت.
4- حماية الهيبة التاريخية أمام المنافسين
الأهلي هو البطل التاريخي وصاحب الرقم القياسي، وتنازله عن لقبه المفضل لصالح منافسيه المباشرين كالزمالك أو بيراميدز في ظل هذه الحالة من الصخب، سيمثل خدشاً كبيراً لكبرياء النادي.
القتال على الدوري هو قتال من أجل الحفاظ على ترتيبه في الكرة المصرية وبقاء الأهلي في مقعد القيادة بعيداً عن أحلام المتربصين.
5- تأمين الاستقرار ومنع الانفجار الإداري
أخيراً، التتويج بالدوري هو الحائط الذي سيحمي مجلس الإدارة من انفجار الأزمات الداخلية، فالنجاح في الملعب يمنح الإدارة القدرة على اتخاذ قرارات مصيرية بشأن الجهاز الفني واللاعبين الأجانب بهدوء، ويمنع تحول الصخب الحالي إلى ثورة إدارية قد تطيح برؤوس كبيرة داخل النادي.
في النهاية، يدرك الجميع داخل قلعة "التتش" أن درع الدوري المحلي هذا العام هو الشعرة الفاصلة بين الخروج من الأزمة بسلام، أو الدخول في نفق مظلم من التغييرات الجذرية التي قد تهز أركان القلعة الحمراء لسنوات قادمة.