غادر الحارس الألماني مارك تير شتيغن صفوف برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية، معارا إلى جيرونا، بحثا عن فرصة للمشاركة بانتظام، على أمل إقناع مدرب منتخب ألمانيا بضمه إلى قائمة نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا صيف العام المقبل.
وفقد تير شتيغن مكانته داخل الفريق الكتالوني تحت قيادة مواطنه هانزي فليك، رغم فترات تألقه السابقة، ورغم حمله شارة القيادة بصفته القائد الأول للفريق.
وتحوّل الحارس الألماني في برشلونة من "منقذ" إلى لاعب خارج الحسابات، لعدة أسباب بارزة، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1- تراجع رد الفعل
شهد مستوى تير شتيغن تراجعا ملحوظا خلال المواسم الأخيرة؛ إذ استقبل أهدافا سهلة في أكثر من مناسبة؛ ما جعله عرضة لانتقادات الجماهير، التي طالبت باستبعاده عن التشكيلة الأساسية.
2- فقدان الثقة
انعكس تراجع المستوى على الجانب الذهني للحارس الألماني، إذ بدا فاقدا للثقة؛ ما أثّر بدوره على المنظومة الدفاعية، التي افتقدت القائد والمنظّم داخل الملعب، وارتكبت أخطاء متكررة.
3- الإصابات الطويلة
تعرض تير شتيغن لإصابة قوية أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، قبل أن يتعرض لإصابة جديدة عقب عودته، وهو ما أسهم في تراجع قيمته الفنية داخل الفريق، ودفع الإدارة للبحث عن بدائل، عبر التعاقد مع البولندي فويتشيك تشيزني العائد من الاعتزال، إلى جانب خوان غارسيا.
4- الراتب الضخم
يعاني برشلونة أزمة مالية خانقة وصعوبات في تسجيل الصفقات الجديدة، وباعتبار تير شتيغن من أصحاب الرواتب المرتفعة، أصبح رحيله خيارا مطروحا لتخفيف العبء المالي عن النادي.
5- الأزمة مع الإدارة في بداية الموسم
في مستهل الموسم، حاولت إدارة برشلونة استغلال إصابة تير شتيغن لتسجيل خوان غارسيا، إلا أن الحارس الألماني رفض ذلك وأصدر بيانا معارضا؛ ما تسبب في توتر العلاقة بين الطرفين.
ورغم احتواء الأزمة لاحقا واستعادة شارة القيادة، فإن الثقة بين الجانبين تضررت بشكل كبير، ليُغلق الباب أمام عودته حارسا أساسيا للفريق.
وشارك تير شتيغن في 423 مباراة مع برشلونة منذ انضمامه من بروسيا مونشنغلادباخ في عام 2014.
وتوج شتيغن بألقاب دوري أبطال أوروبا، و6 ألقاب للدوري الإسباني، ومثلها لكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.