فايننشال تايمز : بريطانيا لن تشارك في فرض حصار على مضيق هرمز
لم تعد مباريات نادي النصر السعودي في الآونة الأخيرة مجرد منافسة رياضية، بل تحولت إلى ما يشبه المقصلة التي ينتظر الخصوم دورهم للصعود إليها.
ومع إطلاق الحكم صفارة نهاية مباراة الأخدود معلنًا الفوز الـ14 على التوالي لكتيبة الأسطورة كريستيانو رونالدو، لم يحتفل عشاق "العالمي" بالنقاط الثلاث فحسب، بل كانوا يعلنون عن تدشين حقبة الديكتاتورية الكروية في ملاعب المملكة.
عقدة البوندسليغا في الرمال العربية
لسنوات طويلة، عانى الدوري الألماني من هيمنة بايرن ميونخ التي قتلت عنصر المفاجأة وجعلت درع الدوري محجوزًا في خزائن بافاريا قبل أن تبدأ المسابقة.
اليوم، وبنظرة سريعة على جدول ترتيب دوري روشن، نجد أن النصر بدأ استنساخ هذه التجربة بحذافيرها، من سيطرة كاسحة، الثبات مرعب في المستوى، فارق نقاط يتسع مع أقرب المنافسين ليصل إلى خمس نقاط، ما يطرح سؤالاً خطيرًا: هل تتحول المتعة السعودية إلى ملل ألماني بسبب توحش النصر؟
قطار رونالدو.. لا محطات للتوقف
إن ما يفعله النصر حالياً يتجاوز مجرد الطفرة الفنية إنه تغيير في الحمض النووي للنادي. بوجود ماكينة أهداف لا تشبع مثل كريستيانو رونالدو، تحوّل الفريق إلى قطار يدعس كل من يقف في طريقه.
لم يعد السؤال هل سيفوز النصر؟، بل كم هدفًا سيسجل رونالدو ورفاقه اليوم؟ هذه الحالة من اليقين بالفوز هي السلاح الفتاك الذي يقتل طموح الخصوم قبل أن تنزل أقدامهم إلى أرض الملعب.
البحث عن شجاع وسط الرعب
وسط هذا الغبار الذي يثيره قطار النصر السريع، نلتفت يمينًا ويسارًا لنبحث عن فارس يملك الشجاعة الكافية لقول لا.
أين الهلال البطل التاريخي للمسابقة؟ وأين الاتحاد "العميد"؟ وأين أهلي جدة "الراقي"؟ يبدو أن الجميع أصيب بحالة من الذهول أمام هذه القوة النصراوية.
الدوري السعودي الذي استقطب أنظار العالم بفضل تنافسيته الشرسة، بات اليوم مهددًا بفقدان بريقه إذا استمر النصر في تحويله إلى ما يشبه عرض الرجل الواحد.
الخلاصة.. هل انتهت اللعبة؟
النصر الآن لا يلعب ضد الأندية الأخرى، بل يلعب ضد التاريخ، الرقم 14 هو مجرد محطة، والطموح يتجه نحو الألفية التهديفية لقائده والسيطرة المطلقة محليًا وقاريًا.
السؤال الآن ليس للمدرب يايسله أو إنزاغي أو غيرهم، بل هو سؤال لجميع الفرق: من الفريق الذي يمتلك الانتحارية الكروية الكافية لعرقلة هذا القطار؟ وإلى ذلك الحين، استمتعوا ببايرن ميونخ النسخة العربية، حتى لو كان ثمن ذلك.. فقدان الإثارة!