أفادت تقارير إعلامية بأن إدارة نادي النصر السعودي تدرس بجدية إمكانية إشراك كريستيانو جونيور، نجل الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، ضمن قائمة الفريق الأول بَدءاً من الموسم المقبل.
ووفقاً لهذه التقارير، فإن القرار النهائي لن يُتخذ إلا مع نهاية الموسم الحالي؛ حيث ستقوم الإدارة الفنية للنادي بتقييم المستوى التنافسي للشاب الصغير، ومدى قدرته على تقديم إضافة فنية حقيقية لقائمة "العالمي".
ويأتي هذا المقترح في وقت يواصل فيه الفريق "الأصفر" صراعه الشرس على لقب الدوري السعودي، الذي يتصدره، حالياً، برصيد 76 نقطة. وفي حال تحقيق اللقب، سيكون هذا التتويج هو الأول لرونالدو بقميص "العالمي" منذ وصوله للفريق.
في سياق متصل، يبدو أن مستقبل "الدون" سيظل مرتبطاً بالنادي العاصمي؛ إذ يمتد عقده لموسم إضافي، وتسعى الإدارة النصراوية إلى الاحتفاظ بخدماته للاستفادة من تأثيره الرياضي والإعلامي الطاغي.
ويهدف النصر من خلال خطوة دمج "الابن مع الأب" إلى توجيه "ضربة كبرى" في عالم كرة القدم، وتحقيق حدث تاريخي باجتماع أب وابنه في فريق محترف واحد، على غرار ما فعله أسطورة السلة ليبرون جيمس، مؤخراً، في دوري "NBA".
أبرز الثنائيات في تاريخ اللعبة
تزخر ذاكرة كرة القدم العالمية بنماذج ملهمة لآباء رفضوا الاعتزال قبل مجاورة أبنائهم في المستطيل الأخضر، ومن أبرز هذه الحالات:
البرازيلي ريفالدو
تُعد ثنائية النجم البرازيلي "ريفالدو" وابنه "ريفالدو جونيور" الأشهر في تاريخ كرة القدم؛ حيث تزاملا في صفوف نادي "موجي ميريم" بدوري الدرجة الثانية البرازيلي العام 2015.
وبصم ريفالدو، نجم برشلونة السابق وبطل العالم، على تلك اللحظة التاريخية بتسجيله هدفاً في تلك المباراة التي جمعته بنجله فوق المستطيل الأخضر.

وفي العام 2019، سجل النجم الهندوراسي تايسون نونيز عودةً لافتة للملاعب في سن الـ46 بقميص نادي "سي دي فيكتوريا" (درجة ثانية في بلاده)، وذلك ليحقق حلمه باللعب بجوار ابنه ميلتون خوسيه.

وفي الأرجنتين، تزامَل ألبرتو أكوستا ونجله ميكائيل في صفوف نادي أتلتيكو فينيكس العام 2009، وذلك ضمن منافسات الدرجة الثانية الأرجنتينية.

كما شهد، العام 2015، تجربةً مميزة للأسطورة السويدي هنريك لارسون، الذي حصل على فرصة اللعب بجوار ابنه جوردان لارسون في فريق "هوغابورجس بي كيه" الناشط في الدرجة الثالثة بالسويد.

وتنفرد ثنائية كارلوس بازالار ونجله خوان كارلوس بكونها الأولى في هذه القائمة التي تنجح في التزامل ضمن صفوف فريقٍ واحد في الدوري الممتاز، حيث دونا هذا الإنجاز التاريخي في الدوري البيروفي، العام 2008، بقميص نادي "سينسيانو".

وامتدت هذه الظاهرة لتشمل الدوري الأوروغوياني الممتاز؛ حيث لعب كارلوس ماريا موراليس بجوار ابنه خوان مانويل في صفوف نادي مونتيفيديو واندررز، وقد شهد موسم 2008-2009 عودة الأب صاحب الـ38 عاماً للملاعب ليجاور ابنه (19 عاماً) الذي كان من ناشئي النادي آنذاك.
وفي أوروغواي أيضاً، سجلت الملاعب قصة أخرى بطلها والتر باندياني، الذي قرر العودة إلى وطنه خصيصاً ليلعب بجوار ابنه نيكولاس؛ حيث دافعا سوياً عن ألوان نادي ميرامار ميسيونيس في العام 2013.

أما الحالة الأكثر شهرة وغرابة في تاريخ كرة القدم الدولية، فكانت بطلها نجم برشلونة السابق إيدور غوديونسن ووالده "أرنور"، ففي العام 1996، وخلال مباراة ودية لمنتخب آيسلندا ضد إستونيا في العاصمة تالين، حل إيدور (17 عاماً) بديلاً لوالده (34 عاماً).
ورغم أنهما تواجدا في قائمة الفريق ذاتها ومثلا المنتخب ذاته -وهي الحالة الوحيدة من نوعها في تاريخ المنتخبات الوطنية- إلا أنهما لم يجتمعا سوياً فوق أرض الملعب في اللحظة ذاتها، حيث حالت الإصابات دون تكرار ذلك الحلم لاحقاً.
ولم تغب الملاعب المكسيكية عن هذه المشاهد التاريخية، ولكن بصورة "استبدال" الأجيال؛ حيث شهد نادي كروز أزول في الدوري المكسيكي الممتاز لحظةً عاطفية عندما دخل النجم الصاعد سانتياغو خيمينيز إلى أرض الملعب ليحل بديلاً لوالده كريستيان خيمينيز.