مسؤولون باكستانيون: التفاؤل لا يزال قائما لدى إسلام آباد رغم تأخر إيران في إرسال وفدها
داخل أسوار "الأول بارك" حالياً، تُنسج خيوط قصة قد لا تتكرر في تاريخ كرة القدم العالمية؛ فالحلم الذي بدأ بمجرد تصريح عاطفي، بات اليوم يقترب من أرض الواقع بقميص النصر السعودي.
الحديث هنا ليس عن صفقة سوبر جديدة، بل عن شراكة هجومية مرتقبة تجمع الأسطورة كريستيانو رونالدو ونجله كريستيانو جونيور في خط هجوم الفريق الأول بنادي النصر.
أحدث التقارير بدأت تلمح إلى أن نادي النصر السعودي يدرس اتخاذ خطوة تاريخية خلال الموسم المقبل، إذ تتجه لتصعيد كريستيانو جونيور للمشاركة مع الفريق الأول وتمثيله في المنافسات الرسمية.
وحال مشاركة "جونيور" بجانب والده في مباراة رسمية، سيدخل الثنائي التاريخ من أوسع أبوابه، إذ سيصبحان ضمن أوائل حالات "الأب والابن" اللذين يلعبان معاً في الفريق نفسه عبر تاريخ كرة القدم الطويل.
رغبة الابن وإصرار "الدون".. الحلم يقترب
لطالما ردد "صاروخ ماديرا" في مقابلاته الإعلامية كلمات نبعت من قلب أب قبل أن تنبع من طموح القائد، حين قال: "ابني يطالبني دائماً بالانتظار، يقول لي: يا أبي، انتظر بضع سنوات أخرى، أريد أن ألعب معك في فريق واحد".
ومع إعلان استمرار رونالدو مع النصر لموسم إضافي، وتجدد عطائه الذي لا يعرف الانكسار في دوري "روشن"، يبدو أن "الأب" قد أوفى بوعده، وينتظر الآن من "الابن" أن يطرق باب الفريق الأول.
ويتمتع رونالدو بشعبية كبيرة بين جماهير النصر، ويرغب اللاعب في ترجمة مستوياته المميزة مع الفريق إلى حصد بطولات وألقاب في الموسم الجاري.
ويتصدر النصر جدول ترتيب بطولة دوري روشن للمحترفين برصيد 76 نقطة، وينافس بقوة على حصد اللقب في الموسم الجاري.
جونيور في "عرين النصر".. موهبة تتفجر
لا يمكن اختزال وجود كريستيانو جونيور في فئات الناشئين والشباب بنادي النصر تحت بند "اسم والده" فقط؛ فالأرقام والمستويات التي يقدمها الصغير في ملاعب الفئات السنية بالنادي تعكس "ماكينة أهداف" قادمة بسرعة الصاروخ.
جونيور أظهر تطوراً بدنياً لافتاً للنظر، وبنية جسمانية قوية تذكرنا بوالده في بداياته، بالإضافة إلى حسه التهديفي العالي الذي جعله الهداف الأول لفريقه في أكثر من مناسبة، مما جعل الأجهزة الفنية في النادي تضع عليه آمالاً عريضة.
ومؤخراً، قدم اللاعب البرتغالي الشاب أداءً استثنائياً مع فريق الناشئين بنادي النصر، فقد سجل "هاتريك" في فوز مثير بنتيجة (4-3) على فريق الفيحاء تحت 16 عاماً.
سجل رونالدو جونيور أهدافه بطرق متنوعة، جاء أحدها من ركلة حرة مباشرة رائعة، مما أظهر الثقة نفسها التي تميّز والده، ولم يكتفِ بالتسجيل فحسب، بل احتفل بأهدافه على الطريقة الشهيرة لوالده، مردداً صرخة "SIIIU" الأيقونية.
لماذا قد نراهما معاً في الموسم القادم؟
هناك عدة عوامل فنية وإدارية تدعم رؤية "رونالدو الكبير والصغير" معاً في قائمة المدرب الموسم المقبل، أولها هو الاستمرارية الفنية، رونالدو ما زال هو الرقم الصعب في هجوم النصر، وحفاظه على لياقته يجعله قادراً على اللعب حتى مع وصوله عامه الـ41.
كما أن جونيور يسبق عمره الزمني بمراحل من الناحية البدنية والفنية، وتصعيده للتدريبات الجماعية مع الفريق الأول بات مسألة وقت لا أكثر لاكتساب الخبرات.
أما من ناحية القيمة التسويقية والتاريخية، فعلينا أن نتخيل حجم التأثير العالمي لحدث يجمع الأسطورة وابنه في مباراة رسمية بقميص "العالمي"، إنها لحظة ستجعل "دوري روشن" حديث العالم بأسره لسنوات طويلة.