ردّ المدرب المغربي وليد الركراكي بقوة على الحملة الجماهيرية القوية في الأوساط الكروية المغربية بشأن الظهور المتواضع لكتيبة أسود الأطلس في كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليا في المغرب.
ورغم نجاح المغرب في مواصلة طريقها نحو المراهنة على اللقب القاري، بالتأهل أمس الأحد للدور ربع النهائي، وتحقيق 3 انتصارات في 4 مباريات حتى الآن، فإن الأداء الجماعي لرفاق أيوب الكعبي أفرز ردود أفعال صاخبة في الشارع المغربي، وانتقادات لاذعة جدا لأسلوب وليد الركراكي.
ويشرف الركراكي، المدافع السابق لمنتخب أسود الأطلس، على تدريب منتخب بلاده منذ صيف 2022، عندما حل بديلا للبوسني الفرنسي وحيد خاليلودزيتش، حيث قاد بلاده لنصف نهائي كأس العالم (قطر 2022) كأول منتخب عربي وإفريقي يصل لتلك المرحلة.
لكن، ومع الزخم الكبير لتألق كرة القدم المغربية بشكل مذهل في السنوات الأخيرة، وتتويج منتخب الشباب بكأس العالم 2025، ومنتخب المحليين بكأس أمم إفريقيا وكأس العرب في الأشهر الماضية، بات فريق وليد الركراكي تحت ضغط كبير ومقارنات متواصلة حول قدرته على مراكمة الإنجازات الكروية للمغرب.
وبعد 4 مباريات حتى الآن في أمم إفريقيا 2025، آخرها أمام تنزانيا أمس الأحد بفوز صعب جدا في ثمن النهائي، تعالت الأصوات المنتقدة لأداء رفاق أشرف حكيمي، وأشعلت الأوساط الكروية المغربية بسبب عدم ظهورهم بأداء يليق بمنتخب يراهن بالفعل على التتويج.
وردّا على موجة الغضب حول أداء المغرب، استشهد وليد الركراكي بمنتخب فرنسا خلال استضافته كأس العالم عام 1998 والتي توج بها بعد الفوز على البرازيل في النهائي (3 ـ 0).
وقال الركراكي في مؤتمر صحفي إن المنتخب الفرنسي تُوّج بطلاً للعالم للمرة الأولى في تاريخه بأداء مضطرب في البداية، وبعد مباريات فاز فيها بشق الأنفس، لكنه ترك بصمته في تاريخ كرة القدم العالمية وفق قول المدرب المغربي.
وتابع وليد الركراكي: "كلنا يذكر ما قام به المنتخب الفرنسي في كأس العالم 1998، ما زلت أتذكر ذلك جيداً لأني نشأت في فرنسا، هناك في عام 1998، عندما فازوا بكأس العالم، حسموا مباراة دور الـ16 بهدف ذهبي ضد باراغواي للوران بلان".
وتابع: "لقد تأهلوا في ربع النهائي بركلات الترجيح أمام إيطاليا، وفي نصف النهائي، كانوا متأخرين1 ـ 0 أمام كرواتيا، وكان ظهيرهم الأيمن، ليليان تورام الذي لم يسبق له أن سجل هدفاً في حياته، هو من سجل الهدفين.
ويعتبر وليد الركراكي أن الانتقادات اللاذعة ضد خياراته وضد أداء المنتخب المغربي لا طائل منها ولا مبرر لها، مضيفا أن المستوى سيتحسن بمرور المواجهات.
وفاز المنتخب المغربي أمس على تنزانيا بهدف إبراهيم دياز في مواجهة خلفت كثيرا من الجدل حول أداء التحكيم، بعد مطالبة تنزانيا بركلة جزاء في الوقت القاتل من المباراة، وبعد أن رفض الحكم حتى العودة إلى غرفة "الفار" للتثبت من اللقطة.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره الكاميروني في موقعة قوية جدا في ربع النهائي يوم 9 يناير الجاري.