شهدت التحضيرات لبطولة كأس العالم 2026 الكثير من الجدل السياسي، في ظل توترات دولية متصاعدة قد تلقي بظلالها على البطولة المنتظرة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأثار تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على عدد من الدول الأوروبية تساؤلات حول إمكانية مشاركة بعض المنتخبات، وعلى رأسها ألمانيا كما أن التطورات العسكرية الأخيرة قد تدفع إيران إلى إعادة النظر في مشاركتها.
ومع تصاعد الأحداث، خاصة بعد مصرع المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.. تحيط الشكوك مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة. ولم يتبق سوى أشهر قليلة على انطلاق الحدث العالمي، ما يزيد من حساسية الموقف.
وكان ترامب قد أثار جدلاً إضافياً عندما أعلن رغبته في ضم غرينلاند لأسباب أمنية. وتُعد غرينلاند إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، فيما تتولى كوبنهاغن مسؤولية السياسة الخارجية والدفاع.
كما لوّح بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات الولايات المتحدة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، وهو ما قد يؤثر سياسياً على أجواء البطولة.
من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني ثلاث مباريات في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة أمام نيوزيلندا في 15 يونيو بلوس أنجلوس، وبلجيكا في 21 من نفس الشهرفي المدينة ذاتها، ثم مصر في 26 يونيو بمدينة سياتل.
لكن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، صرّح بأن مشاركة بلاده أصبحت “غير مرجحة” في ظل الأحداث الأخيرة.
ولم يكن منتخب إيران الوحيد الذي أثيرت حوله احتمالات المقاطعة بالنسبة للمونديال بل امتد الأمر إلى منتخبي ألمانيا وإسبانيا بحسب تقارير صحفية مؤخراً.
9 دول قاطعت المونديال
الانسحاب من كأس العالم ومقاطعته حال حدوثه لن يكون الواقعة الأولى، فقد رفض منتخب أوروغواي، أول بطل لكأس العالم، الدفاع عن لقبه عام 1934 احتجاجاً على امتناع عدة منتخبات أوروبية عن المشاركة في نسخة 1930 التي استضافتها.
وتبقى تلك الحالة الوحيدة التي لم يشارك فيها حامل اللقب في النسخة التالية. كما غابت في 1934 منتخبات إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا، إذ فضّلت منتخبات المملكة المتحدة التركيز على بطولاتها المحلية التي كانت تعتبرها آنذاك أكثر أهمية.
وفي عام 1938، قاطعت الأرجنتين البطولة اعتراضاً على إقامتها في أوروبا بدلاً من أمريكا الجنوبية، لتنضم إلى أوروغواي في الغياب، رغم أن المنتخبين كانا طرفي نهائي 1930.
@eremnewsofficial كواليس كأس_العالم.. ضجيج وخرافة وقصص صنعت التاريخ #إرم_نيوز
♬ original sound - Erem News - إرم نيوز
أما الهند، فكانت سابع دولة تنسحب من البطولة، إذ أعلنت أن كأس العالم لا تحظى بالأهمية الكافية لديها، رغم وجود تقارير تشير إلى أنها مُنعت بسبب لعب لاعبيها حفاة. وفي عام 1950، اعتذرت تركيا عن المشاركة لأسباب مالية تتعلق بتكاليف السفر إلى أمريكا الجنوبية.
وبعد ذلك بـ24 عاماً، شهدت تصفيات كأس العالم 1974 واقعة أخرى، حين رُفض تأهل الاتحاد السوفيتي بعد امتناعه عن خوض مباراة الإياب أمام تشيلي في سانتياغو. وجاء الرفض بسبب إقامة اللقاء في ملعب إستاديو ناسيونال، عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة الرئيس سلفادور أليندي.