لم تكن جماهير النادي الأهلي المصري تظن أن صفقة التعاقد مع المهاجم البرتغالي ذي الأصول الأنغولية، يلسين كامويش، ستتحول في ظرف أسابيع قليلة من بشرى سارة إلى مأزق فني يؤرق مضاجع الجهاز الفني.
فبعد رحيل الهداف وسام أبو علي، كان سقف التوقعات مرتفعاً، إلا أن لغة الأرقام جاءت صادمة؛ 121 دقيقة في 4 مباريات، وصفر كبير في خانة الأهداف، مع تمريرات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
ومع ذلك، فإن الحكم بالإعدام الفني على الصفقة في هذا التوقيت المبكر قد يكون مقامرة غير محسوبة.
لذا، تبرز روشتة إنقاذ عاجلة تتضمن 5 حلول تقنية ونفسية قد تعيد صياغة مسيرة كامويش في القلعة الحمراء قبل فوات الأوان.
1. البحث عن هدف الصدفة لكسر الحاجز النفسي
في عالم المهاجمين، الهدف الأول هو مفتاح القفص، يعيش كامويش حالياً تحت ضغط نفسي رهيب يجعل قدميه ثقيلتين أمام المرمى.
الحل هنا يكمن في توجيه اللاعب للتواجد في مناطق الكرة الثانية أو استغلال الكرات العرضية الكثيفة، فالفريق يحتاج أن يسجل كامويش أي هدف، حتى لو بالصدفة أو بكرة تصطدم به وتسكن الشباك.
هذا الهدف كفيل بفك النحس ومنح اللاعب الأريحية النفسية التي يحتاجها لينطلق في تسجيل الأهداف الحقيقية.
2. التدريب المنفرد.. روشتة فنية لضبط بوصلة الشباك
أظهرت الإحصائيات أن كامويش لم يسدد سوى كرة واحدة بين القائمين والعارضة، وهو مؤشر خطير على غياب الدقة.
الحل يتمثل في وضع برنامج تدريبي تخصصي تحت إشراف مدرب المهاجمين، يركز على إنهاء الهجمة من لمسة واحدة ومن زوايا مختلفة.
يحتاج كامويش لإعادة ضبط البوصلة من خلال مئات التكرارات اليومية المنفصلة عن التدريب الجماعي، ليتعود جسده على اتخاذ القرار الصحيح في أجزاء من الثانية.
3. كلمة السر عند توروب.. الحماية من مقصلة الإعلام
بمناسبة الانتقادات اللاذعة التي يتعرض لها اللاعب، يحتاج كامويش إلى غطاء سياسي من مدربه ياس توروب.
تصريح علني واحد من المدرب يؤكد فيه ثقته في قدرات اللاعب ويطالب فيه الجماهير بالصبر، سيكون بمثابة قبلة الحياة.
الدعم العلني يرفع عن كاهل اللاعب عبء إثبات الذات في كل لمسة، ويشعر المنافسين والإعلام بأن اللاعب لا يزال جزءاً أساسياً من المشروع الفني للفريق.
4. الشراسة المفقودة.. العنف القانوني هو الحل
الدوري المصري والبطولات الأفريقية تتطلب مهاجماً محارباً وليس فقط فناناً، كامويش يبدو هادئاً أكثر من اللازم في الالتحامات، وهو ما يجعل المدافعين يتفوقون عليه بسهولة.
يحتاج الجهاز الفني لتحفيز الجانب الشرس في شخصية اللاعب؛ ليستخدم قوته البدنية في الالتحام، ويكون مزعجاً للمدافعين، ويستخلص الكرات بالقوة، فالعنف القانوني في الصراعات الهوائية والأرضية هو ما سيمنحه الهيبة داخل منطقة الجزاء.
5. العزلة الإيجابية.. الهروب من فخ السوشيال ميديا
من الواضح أن كامويش تأثر بالهجوم الذي تعرض له من جمهور الأهلي عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الأول.
الحل يكمن في جلسات نفسية مكثفة مع متخصص، لإقناعه بضرورة العزلة الإيجابية والابتعاد تماماً عن متابعة ما يكتب عنه.
التركيز يجب أن يكون داخل المستطيل الأخضر فقط، فجمهور الأهلي الذي ينتقد اليوم، هو نفسه الذي سيهتف غداً إذا رأى قتالية حقيقية ورغبة في تصحيح المسار.
إن إنقاذ صفقة كامويش ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب تضافر الجهود بين الإدارة، والجهاز الفني بقيادة توروب، واللاعب نفسه.
فهل ينجح الأهلي في استعادة النسخة المرعبة من كامويش، أم تظل الأرقام الكارثية هي العنوان الأخير لهذه الرحلة؟