مصدر باكستاني: رئيس أركان الجيش تحدث مع ترامب وأبلغه بأن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات
في ليلة عاصفة فوق أرضية ملعب "الاتحاد"، وبينما كانت الأنظار تتجه نحو صراع النقاط وحسابات اللقب المعقدة بين مانشستر سيتي وآرسنال، انفجرت موهبة ريان شرقي لتعيد تعريف المتعة في زمن كرة القدم الجافة.
لم تكن مجرد مباراة، بل كانت تجسيداً لشهادة النجم المصري محمد أبو تريكة حين قال: "شرقي هو أمتع ثاني لاعب في العالم بعد لامين يامال"، وهي المقولة التي وجدت صداها في تصريحات بيب غوارديولا الذي انبهر بقدرات الشاب الذي رفض أن يكون مجرد ترس في آلة تكتيكية.
في التقرير الآتي نرصد 5 أسباب تؤكد أننا أمام سلالة نادرة من المبدعين الذين يتفوق عليهم يامال فقط في ميزان السحر الكروي الحالي:
أولاً: الارتجال الفني في "خرم إبرة"
ريان شرقي ليس لاعباً برمجياً يتحرك وفق إحداثيات المدرب بالمسطرة والقلم، هو فنان يرتجل الحلول في المساحات الضيقة التي يراها الآخرون مسدودة.
شرقي يبتكر مخارج من تكتلات دفاعية خانقة، محولاً ضغط الخصم إلى فرصة لاستعراض السحر الذي لا يملكه إلا المبدعون بالفطرة، أولئك الذين يرسمون اللوحة بينما يكتفي غيرهم بنقل الأرقام.
ثانياً: انتصار الجمال على لغة الأرقام الجافة
في عصر الهوس بالإحصائيات حيث يُقاس اللاعب بعدد الكيلومترات والتمريرات العرضية، قرر شرقي أن يلعب من أجل المتعة أولاً، الكرة في قدميه ليست مجرد أداة للوصول للمرمى، بل هي ريشة فنان يرسم بها لوحة تجبر المدرجات على الوقوف والتصفيق.
هو يقدم الفن للفن، حيث تصبح المراوغة الناجحة في حد ذاتها انتصاراً للجمال، حتى وإن لم تهتز الشباك.
ثانياً: تحطيم القيود التكتيكية بالفطرة
بينما يسعى المدربون لتحويل اللاعبين إلى ماكينات تركض بقوة وتلتحم بعنف، يأتي شرقي ليكسر هذه القواعد الصارمة.
يتحرك بحرية طائر متمرد، معيداً إلينا ذكريات أساطير الزمن الجميل الذين كانوا يلعبون بعقولهم ومهاراتهم الفطرية لا بعضلاتهم المفتولة، هو الرد الحي على كرة القدم الميكانيكية التي كادت تقتل روح اللعبة.
رابعاً: المدافعون.. أشباح في حضرة الساحر
يمتلك شرقي قدرة فائقة على تحويل أعتى المدافعين إلى مجرد أشباح أو متفرجين من الدرجة الأولى.
بلمحة بصر، يتجاوز 4 لاعبين في لقطة واحدة، لا ليكسب مساحة فحسب، بل ليكسر كبرياء الخصم ومعنوياته.
مهارته الخرافية في المراوغة تعيد للأذهان لمسات عصر المبدعين حيث تصبح الكرة طوع أمره كأنها مغناطيس لا يفارق قدمه.

خامساً: الكنز المفقود في زمن البرغماتية
بينما يقاتل إيرلينغ هالاند بجسده ويتمزق قميصه من أجل تسجيل هدف، يوزع شرقي البهجة بالمجان.
في زمن الفرق البرجماتية مثل آرسنال وغيره، التي تقدس النتائج على حساب العرض، يظل شرقي هو الكنز الذي يذهب الجمهور للملعب من أجله، هو الذي يجعل المشجع يحبس أنفاسه مع كل لمسة؛ لأنه يدرك أن المعجزة قد تحدث في أي ثانية.
الخلاصة
لقد صدق محمد أبو تريكة، فإذا كان لامين يامال هو ملك السحر الحالي، فإن ريان شرقي هو ولي العهد الشرعي الذي يثبت يوماً بعد يوم أن كرة القدم ستبقى لعبة للمتعة والجمال، وليست مجرد صراع بدني في حلبة من الأقمشة الممزقة والنتائج الباردة.