أشعل النجم الساحلي التونسي، بطل الدوري الممتاز 11 مرة، موجة عارمة من الغضب والانتقادات في أوساط جماهيره بعد سقوطه من جديد في سلسلة من النتائج المحبطة خلال موسم 2025 ـ 2026، وخروجه خالي الوفاض من كل المسابقات المحلية والقارية التي دخل رهان المنافسة عليها.
ويعاني النجم الساحلي من أزمات متلاحقة رياضيا وماليا وإداريا، إذ أشرف على رئاسته خلال السنوات الثلاث الأخيرة 6 رؤساء وهم على التوالي: رضا شرف الدين وعثمان جنيح وفهمي النيفر وحامد كمون وزبير بية، الذي استقال في نوفمبر الماضي ليخلفه نائبه فؤاد قاسم.
ورغم أن الفريق الذي احتفل العام الماضي بذكرى مرور 100 عام على تأسيسه، نجح في 2023 في إعادة البسمة إلى جماهيره بتتويجه بلقب الدوري التونسي للمرة 11 في تاريخه والأولى بعد 2016، إلا أنه سرعان ما دخل في صراع مرير مع النتائج السلبية وغياب الاستقرار الفني والإداري والمالي.
ويعتبر مشجعو النجم أن فريقهم يسير نحو الهاوية في الموسم الجاري بعد أن تلاحقت الأزمات الإدارية عقب استقالة زبير بية من رئاسته في نوفمبر الماضي واستمرار سوء النتائج وتراكم الديون وسط جدل بشأن صفقات الفريق المحلية والأجنبية.
وداع مخيب من الكأس
ودخل النجم، صاحب 9 ألقاب إفريقية من بينها دوري أبطال إفريقيا 2007، و4 ألقاب للكونفدرالية ولقبين لكأس السوبر ولقبين لكأس الأندية أصحاب الكؤوس، موسم 2025 ـ 2026 بطموحات عالية لخوض 3 مسابقات محليا وقاريا لكنه سرعان ما مُني بفشل ذريع.
النادي الملقب بـ"فريق جوهرة الساحل"، خرج مبكرا من الدور التمهيدي لكأس الكونفدرالية أمام فريق نيروبي الكيني المغمور، قبل أن يودع باكرا المنافسة على لقب الدوري، لكن الصدمة الكبرى جاءت أمس الأحد بخروجه من دور الـ16 لكأس تونس.
وخسر النجم الساحلي 4-3 من الملعب القابسي، المنافس في الدرجة الثانية، الذي تقدم عبر خالد البوسعايدي في الدقيقة الثالثة، قبل أن يدرك نسيم هنيد التعادل بعدها بسبع دقائق.
وتقدم النجم الساحلي، الفائز باللقب 10 مرات، قبل 5 دقائق من الاستراحة عن طريق محمد بوسلامة، لكن صاحب الأرض أدرك التعادل في الدقيقة 53 بعدما سجل البوسعايدي هدفه الثاني في المباراة.
واستعاد القابسي تقدمه في الدقيقة 72 بهدف أيوب القريشي، ثم جعل وسيم زغدود النتيجة 4-2 في الوقت بدل الضائع، ولم يكن هدف غفران النوالي كافيا لعودة النجم الساحلي في النتيجة.
وبخسارته في الكأس، بات النجم على وشك تحقيق نتائج هي الأسوأ في آخر 3 عقود محليا وقاريا، إذ أنه أضحى قريبا من عدم ضمانه مركزا في المربع الذهبي للدوري، وهو المركز الذي قد يمنحه بطاقة للمشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية الموسم القادم.
نتائج هزيلة في الدوري
وبعد أن احتل المركز الثالث في ترتيب دوري المحترفين لموسم 2024 ـ 2025، سقط النجم في منحدر النتائج المتواضعة وتلقى حتى الجولة الخامسة والعشرين من الموسم الجاري 8 هزائم بالتمام والكمال كان آخرها الأسبوع قبل الماضي أمام الأولمبي الباجي (3 ـ 1).
ويخوض الفريق الذي تعاقب على تدريبه 5 مدربين في أقل من موسم، مشوارا صعبا في الجولات المتبقية إذ يواجه النادي البنزرتي والترجي الجرجيسي ونجم المتلوي خارج أرضة، ويلعب مع مستقبل المرسى والنادي الصفاقسي على قواعده ويحتاج الفريق بالفعل إلى "معجزة" لإنهاء السباق في المركز الرابع.
وخسر النجم أمام منافسيه التقليديين هذا الموسم، وهم النادي الإفريقي ذهابا وإيابا (1 ـ 0) و(3 ـ 0) والترجي (1 ـ 0) والنادي الصفاقسي (1 ـ 0) علما أن خسارتين من بين 4 هزائم كانت على ملعبه، الأولمبي بسوسة.
غضب عارم تجاه المسؤولين
ويواجه مسؤولو النجم الساحلي موجة سخط عارمة بعد "نهاية" موسم الفريق منذ شهر أبري الجاري، أي قبل قرابة شهرين من نهاية الموسم الكروي 2025 ـ 2026.
ويعيب مشجعو الفريق على مجلس الإدارة تجاهلهم لمطالب الجماهير والظهور لتوضيح أسباب تتالي نكسات الفريق وتعاقب إخفاقاته في كل المسابقات هذا الموسم، وذلك في وقت لا يزال رئيس النادي المؤقت، فؤاد قاسم مترددا بشأن الاستمرار في منصبه لموسم إضافي أم الاستقالة في يونيو المقبل.
وسبق للنجم أن أحرز لقب الدوري الممتاز في تونس 11 مرة ولقب الكأس 10 مرات، كما يملك سجلا حافلا في المسابقات القارية والعربية، إذ توج بدوري أبطال إفريقيا في عام 2007 بجانب 8 ألقاب أخرى، كما فاز في 2018 على نادي الهلال السعودي في النهائي ليحرز لقب كأس الأندية العربية الأبطال.