يثير أداء عدد من لاعبي منتخب تونس مع أنديتهم سواء بالدوري المحلي أو الدوريات الأوروبية مخاوف عدة حول جاهزيتهم قيادة منتخب نسور قرطاج لتحقيق أول إنجاز في تاريخ مشاركاته في نهائيات كأس العالم.
ويستعد المنتخب التونسي، تحت قيادة مدربه الجديد صبري اللموشي للمشاركة في مونديال أمريكا الشمالية بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، في الحضور السابع له في تاريخ البطولة، والثالث تواليا.
وأنهى نسور قرطاج معسكرهم الأخير في فترة التوقف الدولي في مارس الماضي بالفوز على هايتي (1 ـ 0) والتعادل مع كندا (0 ـ0) في تورونتو، فيما سيلاقي رفاق الياس السخيري كلا من النمسا وبلجيكا في يونيو قبل أيام قليلة من بداية الحدث العالمي.
حراسة المرمى: هاجس أول
ووفقا لما أوردته مصادر قريبة من الجهاز الفني للمنتخب التونسي، لا يزال مركز حراسة المرمى يشكل هاجسا كبيرا للمدرب صبري اللموشي على الرغم من أن دفاع تونس لم يستقبل أهدافا في آخر مباراتين وديتين.
ويضع اللموشي ضمن حساباته 5 حراس مرمى هم: مهيب الشامخ من النادي الإفريقي والبشير بن سعيد (الترجي) وأيمن دحمان (الصفاقسي) ونور الدين فرحاتي (الملعب التونسي) وصبري بن حسن (النجم الساحلي)، لكن سيكون مجبرا على اختيار 3 حراس فقط في القائمة النهائية المقرر الإعلان عنها في أواخر مايو المقبل.
ويشكو عدد من حراس مرمى منتخب تونس، وجميعهم ينشطون بالدوري المحلي من تراجع في الأداء وفقدان للاستقرار، إذ أثار أيمن دحمان حارس مرمى الصفاقسي جدلا كبيرا بعد ظهوره بشكل متواضع في مباراة فريقه الأخيرة بالدوري أمام مستقبل سليمان.
وتلقت شباك دحمان هدفا إثر خطأ فادح ما تسبب في فقدان الصفاقسي نقطتين هامتين في طريقه نحو المنافسة حسابيا على اللقب.

أما البشير بن سعيد حارس مرمى الترجي فقد أثار بدوره غضب مشجعي فريقه بعد اهتزاز شباكه مرتين في مواجهة صن داونز بدوري أبطال إفريقيا فيما قال عدد من الملاحظين أنه يتحمل المسؤولية في الهدفين.
بن حسن: 7 أهداف في مباراتين
وبدروه، لم يكن حارس مرمى النجم الساحلي صبري بن حسن أفضل حالا، إذ كشفت المباريات الأخيرة لفريقه عن انحلال دفاعي فادح على الرغم من أن بن حسن كان إلى حدود شهر مارس أحد أفضل لاعبي الدوري التونسي.
واهتزت شباك بن حسن 7 مرات كاملة في مبارتين فقط عند خسارة النجم أمام الأولمبي الباجي (3 ـ 1) والملعب القابسي (4 ـ 3) مما أثار نقاط استفهام حول جاهزية هذا اللاعب للمشاركة في كأس العالم.
ويظل حارس النادي الإفريقي، مهيب الشامخ، الذي شارك للمرة الأولى في مباراة دولية يوم 31 مارس أمام كندا، الحارس الأكثر جاهزية حتى الآن، بحسب الأرقام،إلا أن قلة خبرته بالمنافسات الدولية قد تضاعف من مخاوف الجهاز الفني للنسور بقيادة صبري اللموشي.

ووفقا لمصادر خاصة في محيط المنتخب التونسي، يعمل الجهاز الفني على إعداد حراس المرمى بشكل خاص، وإيلاء هذا المركز الأهمية القصوى قبل الاختيار النهائي على الحراس الثلاثة الذين سيكونون ضمن القائمة النهائية للاعبين الـ26 المشاركيين في كأس العالم.
ويرى بعض الملاحظين أن مهيب الشامخ حارس مرمى الإفريقي الذي اهتزت شباكه في مناسبتين فقط (من ركلتي جزاء) في آخر 15 مباراة قد يكون الأقرب إلى إقناع صبري اللموشي لكن ذلك سيتوقف على أدائه بالدوري وخصوصا مواجهة الديربي أمام الترجي في الجولة قبل الأخيرة من المسابقة.
وتخوض تونس منافسات الدور الأول من كأس العالم في مجموعة صعبة تضم منتخبات هولندا والسويد واليابان ضمن المجموعة السادسة، وتبدأ مشاركتها يوم 15 يونيو القادم بملاقاة السويد.