باتت حراسة مرمى المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026 هاجسا قويا لدى الجهاز الفني بقيادة البوسني فلاديمير بيتكوفيتش وذلك بعد المفاجآت الطارئة على استعدادات لوكا زيدان ورفاقه للبطولة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقبل أقل من شهرين على انطلاق المغامرة المونديالية الخامسة في تاريخ منتخب محاربي الصحراء، يسعى فلاديمير بيتكوفيتش إلى إقناع الحارس الدولي (السابق) أسامة بن بوط بالعدول عن قرار الاعتزال الذي كان اتخذه في شهر فبراير الماضي أياما قليلة بعد مشاركة بلاده في أمم إفريقيا 2025.
وقرر أسامة بن بوط، حاس نادي اتحاد الجزائر، وضع حدّ لمشواره الدولي على الرغم من أنه كان يمتلك فرصة للمشاركة لأول مرة في كأس العالم، وذلك بعد بقائه على دكة البدلاء في كامل مشوار المنتخب الأول في تصفيات المونديال، وكأس أمم إفريقيا.
وقال الحارس البالغ من العمر 31 عاما فقط إنه قرر الاعتزال دوليا للتركيز على مشواره مع اتحاد العاصمة، ولمنح الفرصة للحراس الآخرين، ولكن مصادر قريبة من محيط المنتخب الجزائري كشفت أن القرار جاء بعد شعور بن بوط بالتهميش وعدم منحه فرصته الكاملة، خاصة بعد اعتماد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على لوكا زيدان وأنتوني ماندريا في المباريات الأخيرة.
وعبر أسامة بن بوط في يناير الماضي عن غضبه من خيارات فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك بعد مباراة الجزائر وغينيا الاستوائية في الجولة الثالثة من دور المجموعات حيث لم يتم منحه الفرصة بعد إراحة لوكا زيدان.
ونتيجة لتراجع أداء لوكا زيدان في الفترة الماضية مع ناديه غرناطة الإسباني، وإصابة أنتوني ماندريا مع نادي كان الفرنسي، تحولت عودة بن بوط إلى أسوار المنتخب الجزائري أمرا ضروريا بالنسبة إلى فلاديمير بيتكوفيتش.
ووفقا لما أوردته بعض المصادر القريبة من منتخب الجزائر، يسعى بيتكوفيتش إلى إقناع أسامة بن بوط بالعودة إلى المنتخب، ولكنه يشترط مقابل ذلك تقديم اعتذار رسمي وعلني من حارس مرمى اتحاد الجزائر، كخطوة أساسية قبل العودة رسميا.
وساهم أسامة بن بوط في تحقيق اتحاد العاصمة نتائج لافتة هذا الموسم، إذ سيلعب الفريق من أجل التتويج بلقب كأس الجزائر، قبل أن يخوض نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام الزمالك المصري في مايو المقبل.
ويُتوقع أن يعلن فلاديمير بتيكوفيتش عن القائمة النهائية للجزائر في مونديال 2026 في الأسبوع الثاني من مايو المقبل، على أن يخوض رفاق رياض محرز الدور الأول مع منتخبات الأرجنتين والنمسا والأردن.