الجيش الإسرائيلي يعلن أنه استهدف قادة في وحدة قوة الرضوان ومبنيين كانوا يستخدمونها في جنوب لبنان
في ليلة التأسيس الرابعة والعشرين بعد المائة، كان من المفترض أن يرقص ريال مدريد طرباً في ملعب بالايدوس، لكن المشجع الملكي خرج وهو يضع يده على قلبه، ليس خوفاً من ضياع النقاط، بل رعباً مما هو آت.
الفوز الشاق للميرنغي على سيلتا فيغو لم يكن سوى ستار دخان يحاول إخفاء عورة فنية صارخة، وتصدعات في جدار مشروع المدرب ألفارو أربيلوا الذي يبدو أنه يقترب من لحظة الحقيقة المرة في ملعب الاتحاد.
مرآة بالايدوس.. عشوائية في ثوب بطل
بالنظر إلى ما حدث أمام سيلتا فيغو، نجد أننا لسنا أمام بطل يمر بكبوة، بل أمام فريق فقد بوصلته التكتيكية تماماً.
لقد نجح أربعة لاعبين منبوذين من مدرسة برشلونة في إحراج منظومة أربيلوا، وقدموا درساً في كيفية التحكم في إيقاع اللعب والخروج بالكرة تحت الضغط، هم جوتغلا وألونسو وموريبا ومينغويزا.
بينما في المقابل، كان ريال مدريد يعيش على الفتات، هدف من تغيير مسار كرة، واجتهاد فردي هنا وهناك، وسط غياب تام لأي جملة تكتيكية أو هوية واضحة.
هذا الارتجال الذي أنقذ أربيلوا أمام سيلتا فيغو، سيكون هو المقصلة التي ستطيح برأسه عندما يواجه العقل المدبر بيب غوارديولا في مواجهة دوري أبطال أوروبا المقبلة.
غوارديولا.. الكابوس الذي لا يرحم الارتجال
لماذا يبدو غوارديولا كابوساً لأربيلوا؟ الإجابة تكمن في الفوارق الجوهرية بين هندسة بيب وعشوائية ألفارو.
مانشستر سيتي ليس سيلتا فيغو؛ هو ماكينة لا تترك مجالاً للصدفة. في إنجلترا، لن يجد فينيسيوس جونيور متسعاً من الوقت للدخول في مشاحنات مع الجماهير أو ممارسة السيرك الفني غير المجدي، لأن منظومة بيب الدفاعية ستعزله تماماً عن زملائه التائهين أصلاً.
أربيلوا يدخل المواجهة بخطة الطوارئ الدائمة، معتمداً على أسماء رنانة لكنها مهشمة بدنياً؛ فركبة مبابي أصبحت لغزاً يؤرق الجماهير، وغياب بيلينغهام وميليتاو جعل من الدفاع شوارع مفتوحة أمام أي مهاجم يمتلك الحد الأدنى من السرعة، فما بالك بإيرلينغ هالاند ورفاقه؟
خديعة الحمض النووي والروح
لطالما تذرع عشاق الملكي بروح ريال مدريد والحمض النووي الأوروبي كحل سحري لكل المعضلات، ولكن في كرة القدم الحديثة، الروح بلا خطة هي مجرد انتحار تكتيكي.
غوارديولا هو أكثر مدرب في التاريخ يعرف كيف يفكك الأساطير ويحولها إلى مجرد أرقام في سجله، أن تذهب إلى مانشستر وأنت لا تملك هوية فنية، وتعتمد فقط على أنك ريال مدريد، فهذا يعني أنك تسير نحو مجزرة تكتيكية محققة.
لقد كشفت مباراة سيلتا فيغو أن أربيلوا عاجز عن قراءة الخصم، وأن تبديلاته وقراراته الفنية غالباً ما تأتي متأخرة أو بلا جدوى. هذا العجز سيتحول إلى كارثة أمام فريق يطبق الضغط العالي والتحولات السريعة ببراعة السيتي.
كلمة النهاية
مباراة مانشستر سيتي القادمة ليست مجرد مواجهة في دوري أبطال أوروبا، بل هي قراءة في دفتر أحوال الكارثة المنتظرة، إذا لم يحدث انقلاب فني شامل في عقل أربيلوا، وإذا استمر في الاعتماد على الارتجال والمهارات الفردية المبتورة، فإن الاتحاد لن يشهد تأهل الملكي، بل سيشهد كتابة كلمة النهاية لمغامرة مدرب يبدو أنه أكبر كثيرا من حجم الحذاء الذي يحاول ارتداءه.
في إنجلترا، سيتوقف الزمن، ولن تشفع ليلة التأسيس ولا التاريخ العريق لفريق يبدو لقمة سائغة أمام أنياب بيب غوارديولا.