وسائل إعلام إيرانية: دوي انفجارات في مدينة كرمانشاه غربي إيران ومدينة قزوين شمالي البلاد
في ليلة صاخبة بملعب "الإنماء"، حيث لم يكن الصراع مجرد ثلاث نقاط في سباق دوري روشن السعودي، بل كان معركة لاستعادة الهيبة وإسكات الأصوات المشككة، قرر النجم الجزائري رياض محرز أن يكتب فصلاً جديداً من فن الرد العملي.
لم ينزل محرز إلى الميدان لمواجهة الاتحاد فحسب، بل نزل وفي جعبته حسابات قديمة وتصريحات إعلامية حاولت النيل من كبريائه الكروي، ليخرج من القمة موجهاً 4 صفعات تكتيكية ونفسية لخصومه ومنتقديه.
الصفعة الأولى: إنهاء أسطورة الصدفة
قبل المباراة، خرج أسطورة نادي الاتحاد محمد نور بتصريح أثار الجدل، واصفاً أداء محرز بأنه يفتقر للحلول الفنية المتنوعة ومتمحور حول العرضيات، بل وذهب إلى أن أهدافه تأتي بـالصدفة.
دخل محرز الديربي وهو يضع هذه الكلمات نصب عينيه، ولم يحتج لأكثر من لمسة واحدة ليرد الصاع صاعين. الهدف الأرضي الزاحف الذي سكن شباك رايكوفيتش لم يكن عرضية ضلت طريقها، بل كان تسديدة جراحية اختار محرز زاويتها بدقة متناهية، معلناً أن الملك لا يترك مصيره للصدف، بل يصنعها بلمساته العبقرية.
الصفعة الثانية: محرز المدافع يحرج دعاة الكسل
لطالما طاردت محرز تهمة البرود أو المشي في الملعب وعدم الالتزام بالأدوار الدفاعية. في ديربي جدة، شاهدنا نسخة مغايرة تماماً؛ محرز الذي يرتد لغلق المساحات، والظهير الذي يساند زملاءه في مناطق الدفاع، والجناح الذي يضغط بشراسة لاستعادة الكرة.
هذا الالتزام الدفاعي الكامل لم يكن مجرد مجهود بدني، بل كان رسالة إحراج لكل من اتهمه بالتقاعس، ليثبت أن "الغرينتا" لا تتناقض مع المهارة، وأن القيادة تعني التضحية في كل شبر من الملعب.
الصفعة الثالثة: زعامة محاربي الصحراء لا تقبل القسمة
كانت المباراة تحمل في طياتها ديربي فرعياً بين ابني الجزائر؛ رياض محرز في الأهلي وحسام عوار في الاتحاد. ومع تصاعد نغمة البحث عن قائد جديد للخضر، جاء رد محرز في الالتحامات المباشرة كاسحاً.
تفوق محرز في الصراعات الثنائية ضد عوار، وأظهر نضجاً تكتيكياً ورزانة في إدارة اللعب جعلت الفارق يبدو شاسعاً بين الأستاذ والتلميذ.
بهذه الهيمنة، أكد محرز للجميع أنه لا يزال الرقم 1 بلا منازع بين المحترفين الجزائريين، وأن شارة القيادة في قلبه قبل أن تكون على ذراعه.
الصفعة الرابعة: تجاهل مسرحية كونسيساو
في لقطة لافتة، حاول مدرب الاتحاد سيرجيو كونسيساو استعراض مهاراته بالكرة على خط التماس أمام أنظار محرز باستلامه الكرة بشكل رائع للغاية، في محاولة ربما لتشتيت تركيز النجم الجزائري أو التقليل من وقعه.
لكن رد محرز كان هو التجاهل التام؛ فلم يلتفت ولم يدخل في صراعات جانبية، بل ظل تركيزه منصباً على أرض الميدان وتوجيه زملائه.
هذا الثبات الانفعالي كشف عن شخصية القائد الذي لا تشغله التفاهات الاستعراضية، فبينما كان كونسيساو يستعرض مهاراته على الخط، كان محرز يستعرض زعامته في قلب الملعب، ليقود الأهلي لانتصار تاريخي وصدارة مستحقة.