لم تعد العلاقة بين إمام عاشور والنادي الأهلي كما كانت عليه في أيام شهر العسل الأولى؛ فالشرخ الذي حدث مؤخراً لم يصب الجانب الإداري فحسب بخصم 1.5 مليون جنيه وتجميد اللاعب، بل امتد ليتسبب في تصدع جدار الثقة مع الجماهير التي هتفت ضده في مدرجات مباراة البنك الأهلي.
هذا المشهد الدرامي، جعل التساؤل حول مستقبل إمام يتصدر المشهد الرياضي المصري، فهل انتهت رحلة الفتى الموهوب في التتش؟ وما هي المحطة القادمة في حال قرر الطرفان فك الارتباط؟
إليكم استعراضاً تحليلياً لأقرب 4 وجهات قد يجد فيها إمام عاشور مخرجاً من نفق الأزمات المظلم:
1. الخروج الذهبي.. إغراءات الدوري السعودي
يُعد الدوري السعودي الوجهة الأكثر منطقية وإثارة في الوقت الحالي. بالنسبة لإدارة النادي الأهلي، فإن بيع إمام عاشور لنادي سعودي يمثل طوق نجاة مالي؛ حيث يمكن للنادي استرداد القيمة الضخمة التي دفعها لنادي ميتيلاند الدنماركي، بل وتحقيق ربح مادي يفيد خزينة النادي في صفقات أخرى.
أما بالنسبة للاعب، فإن اللعب بجوار نجوم العالم في دوري روشن يمثل حافزاً فنياً هائلاً، وهروباً من الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تلاحقه في مصر.
هذا السيناريو يمثل صفقة رابحة للجميع: الأهلي يستعيد أمواله، واللاعب يبدأ صفحة جديدة في بيئة احترافية تنافسية.
2. طريق الندم.. العودة إلى الاحتراف الأوروبي
لا تزال تجربة إمام عاشور القصيرة في الدنمارك غصة في حلق المتابعين، حيث يرى الكثيرون أنه لم يمنح نفسه الفرصة الكافية للنجاح. اليوم، ومع توتر الأجواء في القاهرة، قد تكون العودة إلى أوروبا عبر دوريات متوسطة (مثل الدوري التركي، البلجيكي، أو اليوناني) هي الحل الأمثل لاستعادة البريق.
الاحتراف الأوروبي سيمنح إمام عزلة فنية بعيداً عن صخب السوشيال ميديا المصرية ومناوشات الجماهير؛ ما قد يساعده على إعادة اكتشاف نفسه والتركيز فقط على تطوير مهاراته، بعيداً عن فخ النجومية الزائفة التي استنزفت طاقته محلياً.
3. الملاذ الآمن.. تأمين المستقبل في الإمارات أو قطر
لطالما كانت الأندية الإماراتية والقطرية وجهة مفضلة للنجوم المصريين الذين يبحثون عن الاستقرار المادي والهدوء النفسي. إمام عاشور، الذي تعرض لغرامات مالية قاسية مؤخراً، قد يرى في عروض الخليج فرصة لتأمين مستقبله المادي بعقود تفوق بمراحل ما يتقاضاه في الأهلي.
هذه الدوريات توفر بيئة احترافية جيدة وبنية تحتية متطورة، لكن بضغوط جماهيرية أقل كثيرا من ضغط المدرج الأحمر؛ ما يسمح للاعب باستعادة توازنه النفسي والفني قبل فوات الأوان.
4. البقاء المر.. فرصة أخيرة تحت المقصلة
السيناريو الرابع، وهو الأصعب، يتمثل في بقاء إمام عاشور داخل جدران النادي الأهلي، ولكن وفق نظام جديد تماماً.
هذا البقاء سيكون مشروطاً؛ حيث ستضع الإدارة اللاعب تحت المجهر في كل تصرفاته، مع إدراج بنود انضباط قاسية جداً في عقده تتيح للنادي فسخ التعاقد أو توقيع غرامات مضاعفة عند أي هفوة جديدة.
في هذا المسار، سيتعين على إمام أن يتحول من نجم فوق العادة إلى موظف ملتزم، وهو اختبار نفسي قاسٍ لا ينجح فيه إلا من يمتلك إرادة حقيقية لغسل ذنوبه الكروية واستعادة ثقة الجمهور الذي لا يرحم.