في ليلة ظن فيها الجميع أن قطار الهلال قد تعطل في محطة نيوم، وأن الصدارة باتت مهددة بالانكماش، قلب "الزعيم" الطاولة وأثبت أن الهيمنة ليست مجرد صدفة، بل هي نتاج منظومة مرعبة تعرف كيف تنتزع النقاط من فم الأسد.
فوز الهلال بنتيجة 2-1 لم يكن مجرد إضافة 3 نقاط لرصيده، بل كان بياناً عسكرياً كروياً وُجهت رسائله الصادمة مباشرة إلى الغريمين؛ النصر والأهلي.
إليك 5 رسائل نارية بعث بها الهلال من ملعب المباراة:
1- جين البطل.. "الريمونتادا" طبع وليست تطبعا
الرسالة الأولى كانت موجهة لكل من راهن على سقوط الهلال فنياً، فرغم التأخر بهدف محمد البريك، لم يصب الأزرق بالذعر.
هذه هي شخصية البطل التي يفتقدها الكثيرون؛ القدرة على العودة في النتيجة "ريمونتادا" حتى في أسوأ الظروف الفنية وغياب الحلول الهجومية المعتادة.
الهلال أرسل رسالة مفادها: لا تحتفلوا بتقدمكم علينا، فنحن لا نخسر، نحن فقط نؤجل الفوز للدقائق الأخيرة.
2- دكة البدلاء.. الرعب القادم من الخارج
بينما تعاني بعض الفرق من غياب البديل الكفء، أثبت سيموني إنزاغي أن لديه جيشاً خلف خط التماس.
فاعلية التغييرات التي أجراها مثل متعب الحربي وناصر الدوسري منحت الفريق نفساً جديداً وسيطرة مطلقة في الشوط الثاني.
هذه الرسالة تقول للمنافسين: قوتنا ليست في الـ11 لاعباً فقط، بل في دكة بدلاء قادرة على تغيير مصير الدوري في أي لحظة.
3- الضغط النفسي.. الفارق المرعب الذي يقتل الأمل
بفوزه هذا، وسع الهلال الفارق مع النصر إلى 7 نقاط كاملة، هذه الرسالة هي بمثابة حرب نفسية موجهة لغرفة ملابس النصر والأهلي.
تصدير القلق للمنافسين بأن الهلال لا يسقط ولا يفرط في النقاط السهلة يجعل كل تعثر قادم للمنافسين بمثابة رصاصة الرحمة على آمالهم في اللقب، فالهلال الآن يلعب بأعصاب باردة، بينما يغرق الآخرون في حسابات النقاط المعقدة.
4- سلاح المدافعين.. عندما يتحول الدرع إلى سيف
في الأيام التي يغيب فيها نونيز ومالكوم عن التهديف، يظهر سلاح المدافعين الفتاك، حسان تمبكتي لم يكتفِ بكونه صخرة دفاعية، بل تقمص دور المهاجم القناص وسجل هدف التعادل الحاسم.
امتلاك مدافعين هدافين يحلون أزمات المهاجمين في الأيام الصعبة هو ميزة تجعل مراقبة الهلال مهمة مستحيلة، فلا تدري من أين سيأتيك الهدف القادم.
5- ثبات نيفيز.. أعصاب من فولاذ في وقت القتل
في الدقيقة 66، وتحت ضغط جماهيري وهجومي رهيب، وقف روبن نيفيز خلف الكرة لتنفيذ ضربة الجزاء.
برود أعصابه في تلك اللحظة القاتلة لخص عقلية الهلال الحالية، نيفيز لم يسجل هدفاً فحسب، بل وجه رسالة بأن قادة الهلال لا يهتزون تحت الضغط.
هذا الثبات الذهني هو ما يصنع الفارق بين فريق يحقق الألقاب، وفريق يكتفي بالمنافسة عليها.