لم يكن مجرد إغلاق لنافذة الانتقالات الشتوية في دوري روشن، بل كان زلزالاً بقوة 10 ريختر ضرب أركان الكرة السعودية والآسيوية.
الهلال، الزعيم الذي لا يشبع من السيطرة، فجر القنبلة النووية التي لم يتوقعها أشد المتفائلين، وأعلن رسمياً ضم الأسطورة الفرنسية كريم بنزيما.
هذه الخطوة ليست مجرد تعاقد مع لاعب عالمي، بل هي إعادة رسم لخريطة القوى الكروية في المنطقة، وصفقة يمكن وصفها بلا مبالغة بأنها صفقة القرن التي منحت الهلال 5 مكاسب خرافية لا تقدر بثمن:
المكسب الأول والأكثر قسوة هو كسر كبرياء المنافس التاريخي الاتحاد. لقد نجح الهلال في خطف قائد العميد ونجمه الأول في عز أزمة ناديه. ورغم محاولات البعض في المعسكر الاتحادي الادعاء بسعادتهم برحيل الحكومة، إلا أن الكواليس تفضح غير ذلك؛ فإدارة الاتحاد كانت قد أرسلت عرضاً مالياً محسناً لبنزيما في ظهيرة اليوم الأخير للميركاتو في محاولة يائسة للإبقاء عليه، لكن الهلال كان الأسرع والأقوى، تاركاً جرحاً غائراً في جسد النمر الاتحادي لن يندمل بسهولة.
2. قيمة تسويقية فلكية
الهلال لم يضم مهاجماً فحسب، بل ضم إمبراطورية اقتصادية متحركة. إضافة اسم حامل الكرة الذهبية إلى قائمة الفريق التي تعج أصلاً بالنجوم، ستنقل العلامة التجارية لنادي الهلال إلى بُعد آخر تماماً.
مبيعات القمصان، العقود الرعائية العالمية، والجولات الخارجية ستشهد أرقاماً فلكية لم يعرفها أي نادٍ آسيوي من قبل.
فنياً، حسم الهلال الجدل بامتلاكه الهجوم الأقوى في تاريخ القارة الصفراء. تخيل خطاً أمامياً يجمع بين عبقرية بنزيما في صناعة اللعب وتسجيل الأهداف، مدعوما بمالكوم وسالم الدوسري وغيره من الأسماء الرنانة، هذا ليس مجرد هجوم، بل كتيبة رعب قادرة على اكتساح أي دفاع يقف أمامها محلياً وقارياً.
بنزيما يمتلك ما هو أبعد من المهارة؛ إنه يمتلك شخصية البطل التي صقلتها سنوات المجد في ريال مدريد.
خبرته العريضة في دوري أبطال أوروبا هي السلاح الذي يحتاجه الهلال بالضبط للتعامل مع ضغوط بطولة النخبة الآسيوية بنظامها الجديد والمعقد، ليقود الفريق نحو منصات التتويج القارية.
أخيراً، أرسل الهلال رسالة إرهاب كروي شديدة اللهجة للمنافسين المباشرين، النصر والأهلي.
مفاد الرسالة: الزعيم قادر على جلب أي لاعب في العالم، مهما كان ثمنه، وحتى لو كان قائداً لخصمنا المباشر.
إنها صفقة تزرع اليأس في قلوب المنافسين وتؤكد أن الهلال يلعب في دوري خاص به وحده.