أثيرت تساؤلات واسعة، بعد قيام نادي الزمالك المصري ببيع عدد من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم، في توقيت يعاني فيه النادي من إيقاف القيد؛ ما يجعل تعويض الراحلين أمرًا بالغ الصعوبة.
وفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عقوبة إيقاف القيد على الزمالك، بسبب عدم الالتزام بسداد مستحقات مالية متأخرة لعدد من اللاعبين والمدربين الأجانب؛ وهو ما قيد حركة النادي في سوق الانتقالات.
خلال فترة الانتقالات الشتوية، قرر الزمالك بيع ناصر ماهر إلى نادي بيراميدز، في صفقة لاقت جدلًا كبيرًا، خاصة أن اللاعب قدم مستويات لافتة بقميص الفريق السماوي بعد انتقاله.
وفي خطوة مشابهة، أعلن نادي النجمة السعودي، أمس الاثنين، تعاقده مع لاعب الوسط المصري نبيل عماد دونغا، قادمًا من الزمالك، في صفقة جديدة تُضاف إلى قائمة الراحلين.
وكان دونغا، قد انضم إلى الزمالك في انتقالات 2022 قادمًا من بيراميدز، وشارك في عدة مباريات محلية وقارية بقميص الفريق الأبيض.
ولا يبدو ملف الراحلين مغلقًا بعد، إذ يقترب الزمالك من بيع محمد عواد حارس مرمى الفريق، إلى جانب حسام عبد المجيد مدافع الفريق، حال وصول عروض رسمية تلبي متطلبات النادي خلال الفترة المقبلة.
تعاني خزينة الزمالك من ضغوط مالية كبيرة خلال الفترة الأخيرة، تفاقمت بعد أزمة سحب أرض النادي في مدينة 6 أكتوبر، والتي كانت تمثل أحد الأصول الاستثمارية المهمة.
وبسبب تلك الأزمة فشل مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب في توفير سيولة مالية لدفع مستحقات اللاعبين، وهو الأمر الذي دفع الثنائي المغربي عبدالحميد معالي وصلاح مصدق إلى فسخ عقديهما.
وفقدان هذا المورد، إلى جانب التزامات مالية متراكمة، دفع الإدارة بالاتفاق مع جون إدوارد المدير الرياضي، للبحث عن سيولة سريعة عبر بيع بعض اللاعبين، لتخفيف الأعباء والوفاء بالالتزامات العاجلة أهمها دفع مستحقات اللاعبين.
لم تكن قرارات البيع من طرف واحد في جميع الحالات، إذ أبدى عدد من اللاعبين رغبة واضحة في الرحيل، في ظل غياب الاستقرار الفني، وتغير الأجهزة الفنية بشكل متكرر، إضافة إلى التأخر في المستحقات المالية وعدم وضوح الرؤية الإدارية.
هذا المناخ جعل الاستمرار داخل الفريق خيارًا غير مفضل لبعض العناصر، خاصة مع تلقيهم عروضًا أكثر استقرارًا من أندية أخرى.
وكشفت مصادر أن إدارة الزمالك حاولت إقناع دونغا بالبقاء، إلا أن اللاعب أصر على الرحيل، وكذلك ناصر ماهر
ترى إدارة الزمالك أن بعض اللاعبين الذين تم بيعهم أو المطروحين للرحيل لا يندرجون تحت فئة النجوم "ذات العيار الثقيل"، أو أنهم أصحاب جماهيرية كبيرة، تجعلهم غير قابلين للمساس.
كما كشفت الإدارة البيضاء أن الاستفادة المادية من بيعهم في الوقت الحالي قد تكون أفضل من الاحتفاظ بهم دون إمكانية تطوير القائمة أو تدعيمها بسبب إيقاف القيد.