لم يقدم المنتخب المغربي أداء قويا في مستهل عهدة المدرب محمد وهبي، الذي تولى المهمة خلفا لوليد الركراكي، وذلك عندما اكتفى بالتعادل 1-1 مع نظيره الإكوادوري وديا على ملعب الرياض إير متروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد مساء اليوم الجمعة.
وبدأ منتخب أسود الأطلس مرحلة جديدة للبناء من الأساس من جديد بعد فترة ملهمة عالميا للركراكي، إذ كان محمد وهبي في أول اختبار ودي ضد الإكوادور استعدادا لكأس العالم لكرة القدم 2026.
وقدم جل لاعبي المغرب أداء دون المأمول، بل ساد الاعتقاد أن رفاق أشرف حكيمي يخوضون واحدة من أضعف مبارياتهم في الأشهر الأخيرة، إذ بدأ منتخب الإكوادور اللقاء بضغط مبكر.
وفي الدقيقة العاشرة نفذ إينير فالنسيا ركلة حرة من على حدود منطقة الجزاء، لكن الحارس ياسين بونو تصدى لها، ليكون ذلك أول إنذار للمغرب.
وبعدها بخمس دقائق، سدد مويسيس كايسيدو كرة قوية من خارج المنطقة مرت بمحاذاة القائم. وفرض الإكوادور سيطرته خلال النصف ساعة الأولى، في ظل غياب فرص حقيقية للمغرب، قبل أن يجرب فالنسيا حظه مجددا بضربة رأس مرت فوق العارضة.
غياب فاعلية الهجوم
وطوال الشوط الأول اكتفى رفاق إبراهيم دياز بالدفاع وأنقذ ياسين بونو مرماه من هدفين فيما كان الأداء العام للمنتخب الإكوادوري أفضل بكثير من نظيرة المغربي.
ومع بداية الشوط الثاني، افتتحت الإكوادور التسجيل في الدقيقة 47 عبر جون يبواه، بعد هجمة منسقة قادها من وسط الميدان ومررها غونزالو بلاتا داخل منطقة الجزاء.
وبدا المنتخب المغربي فاقدا لأبرز مقومات اختراق دفاعات الإكوادور على الرغم من محاولات إسماعيل الصيباري وإبراهيم دياز، كما اكتفى في أغلب فترة الساعة الأولى من زمن المباراة بواجباته الدفاعية دون المجازفة بالهجوم.
وحاول رفاق عز الدين أوناحي، الذي ترك مكانه لبلال الخنوس في منتصف الشوط الثاني، العودة في النتيجة، وكاد براهيم دياز أن يدرك التعادل في الدقيقة 57 بعدما راوغ داخل المنطقة وأطلق تسديدة منخفضة قوية حولها الحارس إلى ركنية.
إهدار الفرص الحاسمة
ومن بين الأسباب التي جعلت المغرب لا يقدم مستوى لافتا في أول مباريات محمد وهبي، إضاعة الفرص السانحة وعدم استغلال اللحظات الحاسمة، ففي الدقيقة 59، احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب إثر عرقلة نايل العيناوي داخل منطقة الجزاء، لكن حارس الإكوادور تصدى لكرة العيناوي.
وارتدت الكرة من جديد أمام ربيع حريمات الذي هز الشباك إلا أن الحكم ألغى الهدف بعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد بداعي التسلل.
وأثمر الضغط عن هدف التعادل في الدقيقة 88، عندما ارتقى العيناوي لركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي، وحولها بضربة رأس قوية إلى الشباك.
أداء في حاجة إلى المراجعة
وحسم التعادل الإيجابي أول مباراة تحت قيادة محمد وهبي، لكن رفاق أشرف حكيمي سيكونون مطالبين بمراجعة الكثير من الأمور في المباراة الودية المقبلة أمام باراغواي يوم الثلاثاء المقبل.
وبدوره اعترف المدرب محمد وهبي بأن المغرب لم يقدم المباراة التي كان ينتظرها أمام الإكوادور، مؤكدًا أن المواجهة تعد اختبارًا أول للاعبين على مستوى التنافس العالي.
وأوضح وهبي، أنه كان يدرك مسبقًا صعوبة اللقاء، مضيفا: "أنا سعيد بلعب مباريات مثل هذه، كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة، وسعيد بما قدمناه وكيف أظهر اللاعبون شراسة قوية في النزالات، لأن هذا ما يتطلبه المستوى العالي".
وأقر وهبي بأن لاعبيه افتقدوا إلى الدخول في عمق دفاع الخصم مشيرا إلى أن مباراة باراغواي ستكون أفضل على حد قوله.
وسيخوض المنتخب المغربي مباراة ودية ثانية أمام منتخب باراغواي يوم 31 من الشهر الجاري على ملعب بولار في مدينة لانس الفرنسية.