روبيو: ترامب قال إنه يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن ذلك صعب للغاية
داخل أروقة القلعة الحمراء، حيث تُدار الأمور عادةً بهدوء الصمت الذي يسبق العواصف، تفجرت أزمة من نوع خاص، بطلها ليس لاعباً يبحث عن الرحيل، بل هو ابن النادي الذي بات يهدد سقف الرواتب التاريخي.
مصطفى شوبير، أو "أوفا" كما تلقبه الجماهير، لم يعد ذلك الحارس الشاب الذي يترقب الفرصة، بل تحول إلى صداع مزمن في رأس لجنة التخطيط، بعدما تحولت مفاوضات تجديد عقده إلى معركة كسر عظام مالية وتكتيكية.
وبمناسبة الأنباء المتواترة عن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود بسبب الرقم الصادم الذي طالب به الحارس الشاب، نستعرض في التقرير الآتي 5 أسباب جوهرية تجعل إدارة محمود الخطيب في موقف المضطر للرضوخ لمطالب الحارس الذهبي:
أولاً: إغراءات اليورو والريال.. العروض الخارجية تفتح أبواب التمرد
تشهد كواليس المفاوضات نشاطاً مكثفاً لوكلاء اللاعبين الذين يحملون في جعبتهم عروضاً مغرية من أندية خليجية وأوروبية برواتب تفوق بمراحل ما يتقاضاه اللاعب حالياً.
هذا الانفتاح على السوق الخارجية يمنح شوبير قوة تفاوضية هائلة، حيث يدرك اللاعب أن لغة المال العالمية قد تتفوق على أي اعتبارات عاطفية؛ ما يضع إدارة الأهلي أمام خيار وحيد: تقديم عرض مالي موازٍ لمنع رحيل موهبته الفذة.
ثانياً: توهج أميرة أفريقيا.. عندما يتحول البديل إلى نجم شباك
كانت مشاركات شوبير في دوري أبطال أفريقيا هي نقطة التحول الكبرى، إذ تحول شوبير إلى سد منيع وحطم الأرقام القياسية في الحفاظ على نظافة شباكه.
هذا التألق القاري المبهر جعل الحارس يشعر بأنه لم يعد مجرد حارس بديل يؤدي واجبه، بل صار بطلاً قومياً ساهم بشكل مباشر في اقتناص الألقاب والمساهمة في النجاحات ومن ثم، فمن حقه الطبيعي أن يُعامل مالياً كنجم صف أول.
ثالثاً: مبدأ المساواة.. لغز الفئة الأولى ومقارنة الشناوي وإمام
يضع شوبير نُصب عينيه العقود المبرمة مع نجوم الفريق من الفئة الأولى، أمثال محمد الشناوي وأحمد سيد "زيزو".
ويرى الحارس الشاب أنه يقدم مجهوداً وأهمية فنية لا تقل عنهم، وبالتالي يطالب بالمساواة المالية.
هذا المطلب يمثل تحدياً خطيراً للإدارة؛ فالموافقة عليه قد تفتح صندوق باندورا وتدفع بقية اللاعبين الشباب للمطالبة بزيادات مماثلة؛ مما يهدد استقرار غرفة الملابس.
رابعاً: تأمين المستقبل.. عقد العمر للحارس الدولي الجديد
بعد انضمامه لصفوف منتخب مصر واكتسابه الصبغة الدولية، يرى شوبير أن هذا هو الوقت المثالي لإبرام عقد العمر.
إن تقلبات عالم كرة القدم والإصابات المفاجئة تجعل اللاعب ووكيله يصران على ضمان مستقبل مالي آمن وهو في قمة مستواه الفني، مستغلين حاجته الماسة للنادي في هذه المرحلة الانتقالية؛ وهو ما يضيق الخناق على المفاوض الأهلاوي.
خامساً: الخليفة الشرعي.. ورقة الضغط التي يستخدمها الوكلاء
يلعب وكلاء اللاعب على وتر حساس يتمثل في تقدم محمد الشناوي في العمر، وحاجة النادي الماسة لخليفة جاهز وموثوق.
ويسوق الوكلاء فكرة أن الأهلي، بدلاً من إنفاق عشرات الملايين لاستقطاب حارس جديد قد لا يتأقلم مع ضغوط الفريق، فإن شوبير هو الاستثمار المضمون الذي يستحق أن تُضخ فيه هذه الأموال، كونه الوريث الشرعي لعرش حراسة المرمى لسنوات طويلة قادمة.
ختاما، يجد محمود الخطيب نفسه أمام معضلة تاريخية؛ فإما الرضوخ لمطالب شوبير والحفاظ على حارس المستقبل مع المخاطرة بانهيار منظومة الرواتب، أو التمسك بالمبادئ المالية الصارمة والمخاطرة برحيل واحد من أهم كنوز النادي الفنية.
إنها ليست مجرد أزمة أرقام، بل هي اختبار حقيقي لصلابة نظام الأهلي في مواجهة طموحات النجوم الصاعدين.