انهار لوكاس بينهيرو براثن باكيًا وسقط أرضًا متأثرًا، معترفًا بأنه "غير قادر حتى على استيعاب الواقع"، وذلك بعدما صنع إنجازًا تاريخيًا، في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في إيطاليا.
وترددت أنغام موسيقى السامبا فوق المنحدرات الثلجية في إيطاليا، فيما احتفلت البرازيل بحصد أول ميدالية ذهبية في تاريخها في الألعاب الأولمبية الشتوية.
قد لا يكون معظم سكان ريو دي جانيرو أو ساو باولو قد شاهدوا الثلج في حياتهم، إلا إذا سافروا إلى الخارج، لكن بات لديهم الآن بطل جديد في الرياضات الشتوية يلتفون حوله.
فقد دخل لوكاس بينهيرو التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أحرز المركز الأول في سباق التعرّج العملاق للرجال بمركز "ستلفيو" للتزلج في بورميو، مسجلًا زمنًا إجماليًا قدره دقيقتان و25 ثانية بعد جولتين، وهو يرتدي القميص رقم 1.
واحتفاءً بهذا الإنجاز التاريخي، دوّت الموسيقى البرازيلية عبر مكبرات الصوت في موقع المنافسات، في مشهد بدا متناقضًا مع تساقط الثلوج على جبال الألب الإيطالية.
الرياضي البالغ من العمر 25 عامًا مثّل النرويج في أولمبياد بكين 2022، إذ وُلد في أوسلو، قبل أن يغيّر ولاءه الرياضي إلى البرازيل، موطن والدته.
وكان براثن يتمتع بالفعل بشهرة واسعة في بلاده، لا سيما لارتباطه بالممثلة وعارضة الأزياء إيزادورا كروز.
غير أن هذا الانتصار يعزّز مكانته في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، بعدما أصبح أول رياضي من أمريكا الجنوبية وأول لاعب من دولة ذات مناخ استوائي يحصد ميدالية في الألعاب الأولمبية الشتوية.
وعند عبوره خط النهاية، متقدمًا بفارق 0.58 ثانية عن صاحب الميدالية الفضية السويسري ماركو أودمات، أطلق صرخة مدوّية باتجاه الجماهير قبل أن ينهار أرضًا في حالة من الذهول.
وقال براثن في تصريحات نقلتها صحيفة "ذا صن": "كنت أتزلج وفق حدسي وقلبي بالكامل، وهذا ما مكّنني من أن أصبح بطلًا أولمبيًا، لم يكن الأمر متعلقًا بالميدالية، ولم يكن مرتبطًا بالتاريخ الذي كانت لديّ فرصة لكتابته، كل ما أردته هو أن أتزلج بالشخصية التي أنا عليها. أعلم أنني قادر على أن أكون الأفضل في العالم إذا فعلت ذلك بأقصى ما أستطيع".
وأضاف: "أنا حتى الآن غير قادر على استيعاب الواقع وأنا أقف هنا، أحاول فقط أن ألتقط شعورًا ما وأحوّله إلى كلمات، رغم أن ذلك مستحيل تمامًا".