أعلن ريال مدريد تعيين ألفارو أربيلوا مديرًا فنيًا جديدًا للفريق، خلفًا للمدرب الراحل تشابي ألونسو، غير أن مشكلات النادي لا تبدأ ولا تنتهي عند هوية الجالس على دكة البدلاء.
فثمّة ثغرات واضحة داخل تشكيلة الفريق الأول، ما يعني أن أربيلوا سيواجه مهمة شاقة لقلب مسار الموسم، في حال لم يتحرك النادي للتعاقد مع تدعيمات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وحدّد موقع "onefootball" خمسة لاعبين ينبغي على ألفارو أربيلوا التفكير في استهدافهم من أجل ريال مدريد خلال سوق الانتقالات الشتوية في يناير.
نيكو باز
يمتلك ريال مدريد بند إعادة شراء منخفض التكلفة للاعب الدولي الأرجنتيني المتألق نيكو باز من كومو الإيطالي، الذي يقدّم موسمًا لافتًا في الدوري الإيطالي، بعدما سجّل ستة أهداف وصنع مثلها حتى الآن.
وكان تشابي ألونسو يعاني بالفعل صداعًا في ما يخص توزيع الفرص بين جود بيلينغهام وأردا غولر وصفقة الصيف الموهوبة فرانكو ماستانتونو. فما الضرر من إضافة اسم آخر إلى هذا المزيج؟
قد لا يكون باز بالضرورة هو القطعة التي يحتاجها ريال مدريد في هذه اللحظة تحديدًا، لكن ضخّ جودة إضافية لا يُعد أمرًا سلبيًا أبدًا.
إنها صفقة يمكن تصنيفها ضمن "المشكلات الجيدة"، التي قد يواجهها أربيلوا إذا قرر المضي قدمًا فيها، وتشير غالبية التقارير الإعلامية إلى أن مدريد يفضّل الانتظار حتى الصيف، لكن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت… وأحيانًا تفرض الحاجة نفسها.

آدم وارتون
بينما لا يُعد نيكو باز بالضبط من نوعية لاعبي الوسط التي يفتقدها ريال مدريد حاليًا، فإن آدم وارتون، نجم كريستال بالاس، يمثّل هذا الملف بدقة.
لطالما عانى منتخب إنجلترا من نقص لاعبي الوسط القادرين على ضبط إيقاع اللعب على شاكلة توني كروس أو لوكا مودريتش، وهو النوع الذي تُخرجه إسبانيا بغزارة، غير أن وارتون يُعد استثناءً نادرًا.
وقد اتّسمت معاناة "الميرنغي" خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية بفشل واضح في تعويض أيٍّ من قائدي خط الوسط اللذين شكّلا حقبة كاملة في تاريخ النادي، كما أضاع ريال مدريد فرصة مهمة بعدم التعاقد مع مارتين زوبيميندي في الصيف الماضي، إذ كان سيُعد خيارًا مثاليًا لمشروع تشابي ألونسو آنذاك.
الآن، يتعيّن على النادي البحث عن بدائل أخرى، ويبدو وارتون مناسبًا تمامًا للمواصفات المطلوبة، غير أن ضم لاعب شاب من الدوري الإنجليزي الممتاز لن يكون صفقة زهيدة الثمن.
نادراً ما يمنح فلورنتينو بيريز الضوء الأخضر لصفقات كبرى في يناير، لذا يصعب تصور إتمام هذه الخطوة في الميركاتو الشتوي، رغم التقارير الصادرة من إسبانيا، لكنها تبقى صفقة طموحة من شأنها إنقاذ الموسم، فضلًا عن كونها استثمارًا منطقيًا لسنوات مقبلة.
روبن نيفيز
شهدت الفترة الماضية عودة عدد من الأسماء البارزة إلى أوروبا بعد تجربة قصيرة في الدوري السعودي للمحترفين، مثل جوردان هندرسون وغابري فيغا وإيميريك لابورت، وجواو كانسيلو الذي انضم إلى برشلونة معارا.
فهل ينضم روبن نيفيز، نجم الهلال، إلى هذه القائمة؟ الدولي البرتغالي البالغ من العمر 28 عامًا حاضر بقوة في عمود الشائعات هذا يناير، في ظل تقارير تشير إلى اهتمام مانشستر يونايتد بتعزيز خط وسطه المتعثر.
كما يبدو خيارًا منطقيًا لريال مدريد. قد لا يكون التعاقد الأكثر بريقًا، ولن يشكّل بديلًا مباشرًا لتوني كروس أو لوكا مودريتش، لكنه لاعب صاحب خبرة وجودة كافية ليقدّم الإضافة المطلوبة، تحديدًا التوازن والفاعلية اللذين افتقدهما الفريق في كثير من فترات الموسم الحالي.

كيس سميت
تتردد تقارير عن دخول نيوكاسل يونايتد وتشيلسي وريال مدريد في صراع ثلاثي للظفر بتوقيع لاعب الوسط الهولندي الواعد كيس سميت.
وقال مدرب منتخب هولندا، رونالد كومان، في تصريحات أدلى بها للصحفيين في نوفمبر الماضي:
"درّبت بيدري في برشلونة، وأرى في كيس سميت أشياء منه، طريقة الدوران، استخدام كلتا القدمين، الرؤية… كل ذلك هو ما رأيته في بيدري آنذاك".
ويبدو أن انتقال اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا إلى مستويات أعلى من ناديه الأم ألكمار بات مسألة وقت، لكنه لا يبدو متعجلًا للرحيل في الوقت الحالي.
إذ يركز سميت على إكمال الموسم مع ألكمار، وقلّل من احتمالات الرحيل خلال سوق الانتقالات الشتوية، أمر مؤسف من منظور مدريد، لأن "نسخة بيدري" الخاصة بهم هي بالضبط ما يفتقده الفريق الملكي في هذه المرحلة.
أتاكان كارازور
قد لا يكون هذا الاسم من نوعية صفقات "الغلاكتيكوس" التي تُشعل الحماس، لكنه يلبّي عددًا من الاحتياجات.
فبحسب الإحصائيات الأخيرة، يُعد أتاكان كارازور أقرب ملف فني إلى مارتين زوبيميندي بين لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
وعند بلوغه 29 عامًا، لن يكون استثمارًا بعيد المدى، لكن قائد شتوتغارت يسير على المسار الصحيح، بعدما نال أول مشاركاته الدولية مع منتخب تركيا في وقت سابق من العام.
حل مؤقت بتكلفة معقولة يمنح ريال مدريد قدرًا من السيطرة في خط الوسط؟ ولمَ لا.