وزارة الصحة الإيرانية: منذ بداية الحرب قُتل أكثر من 1200 وأصيب أكثر من 10 آلاف مدني.
يعيش النجم المصري عمر مرموش أزهى فتراته الكروية في الملاعب الإنجليزية خاصة بعد الثنائية التاريخية التي هز بها شباك نيوكاسل يونايتد في بطولة كأس الاتحاد.
ورغم أن الجماهير العربية باتت ترى فيه النجم الأول القادر على قيادة هجوم مانشستر سيت فإن طريق التألق ليس مفروشًا بالورود دائمًا.
هناك عوائق فنية وتنافسية قد تقف حائلًا أمام استمرار هذا الوهج حتى نهاية الموسم؛ ما يجعل الدولي المصري أمام تحديات تتطلب مجهودًا مضاعفًا لتجاوزها بنجاح والوصول إلى القمة التي يطمح إليها كل لاعب محترف في القارة العجوز.
عودة جيريمي دوكو واشتعال المنافسة على الأطراف
تعد العودة المرتقبة للجناح البلجيكي جيريمي دوكو من الإصابة أولى العقبات التي ستواجه عمر مرموش في المرحلة المقبلة.
يمتلك دوكو خصائص فنية فريدة تعتمد على المراوغة المباشرة والاختراق من العمق وهي ميزات يفضلها المدرب بيب غوارديولا بشدة لفك التكتلات الدفاعية المعقدة.
وجود دوكو جاهزًا للعب يعني تقلص الفرص المتاحة لمرموش للمشاركة أساسيًّا في مركز الجناح أو المهاجم المتأخر خاصة وأن المدرب الإسباني يميل أحيانًا للاعتماد على السرعة الفائقة في المباريات التي تتطلب توسيع رقعة اللعب على الأطراف.
سيتعين على النجم المصري إثبات أنه يمتلك أبعادًا فنية تتفوق على مجرد السرعة، مثل: القدرة على التسجيل من أنصاف الفرص وضمان التوازن الدفاعي للمجموعة لضمان استمراره في حسابات التشكيل الأساسي والظهور بشكل دائم في التشكيل الرسمي للفريق السماوي خلال المباريات المتبقية من الموسم الحالي.
معضلة تقلب قناعات غوارديولا الفنية
لا يخفى على المتابعين أن غوارديولا مدرب متقلب في خياراته البشرية ولا يضمن أي لاعب مكانه مهما بلغت درجة تألقه في المباريات السابقة.
تاريخ المدرب الإسباني حافل بالنجوم الذين قدّموا مستويات خرافية ثم وجدوا أنفسهم فجأة على مقاعد البدلاء لأسباب خططية بحتة.
الخوف الأكبر يكمن في أن يعتبر غوارديولا تألق مرموش الأخير مجرد حالة استثنائية فرضتها ظروف غياب العناصر الأساسية أو حل مؤقت لإراحة النجوم قبل المواجهات الكبرى في البطولة الأوروبية للأندية الأبطال.
استعادة الثقة الكاملة من مدرب بهذا الحجم تتطلب استمرارية تتجاوز مجرد تسجيل الأهداف لتشمل فهمًا عميقًا للمنظومة المعقدة التي يطبقها الفريق في التحرك بدون كرة والضغط العالي المستمر.
إقناع المدرب بجدوى التخلي عن المهاجم النرويجي في بعض اللحظات لصالح المهاجم المصري هو تحد يتطلب ذكاء تكتيكيًّا خارقًا وقدرة على التكيف مع كافة المتغيرات المفاجئة التي يطلبها المدرب في غرفة الملابس.
تحدي الحفاظ على مستوى ثابت طوال الموسم
المطب الثالث والأساسي في مسيرة أي لاعب يتطلع للعالمية هو الاستمرارية في الأداء، فتقديم مباراة بطولية أمام خصم قوي مثل نيوكاسل هو أمر رائع لكن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على هذا النسق التصاعدي في جميع مباريات الدوري والبطولات القارية.
الضغوط الإعلامية والجماهيرية ستزداد بشكل كبير على كاهل مرموش بعد كل ليلة يتألق فيها؛ ما قد يضعه تحت ضغط ذهني وعصبي كبير.
يتطلب اللعب في ناد ينافس على كافة الجبهات حضورًا ذهنيًّا وبدنيًّا لا يفتر طوال 90 دقيقة. أي تراجع طفيف في المردود الفني قد يعني العودة فورًا إلى قائمة البدلاء في ظل وجود وفرة من الخيارات الهجومية الجاهزة للانقضاض على الفرصة في أي وقت خاصة وأن الفريق يضم نخبة من أفضل لاعبي العالم في كافة المراكز وهو ما يجعل هامش الخطأ معدومًا تقريبًا بالنسبة للاعب يسعى لتثبيت أقدامه في القلعة السماوية.
ضرورة إحراز مزيد من الأهداف الحاسمة
أخيرًا تظل لغة الأرقام هي المعيار الأول الذي يقيّم من خلاله المهاجم في الدوري الإنجليزي. رغم المساهمات الفعالة لمرموش فإن المطالبة بإحراز مزيد من الأهداف ستظل تلاحقه خاصة في المسابقات الكبرى، مثل: دوري أبطال أوروبا.
المنافسة المباشرة مع مهاجم بمواصفات إرلينغ هالاند تجعل المقارنة الرقمية حتمية وقاسية أحيانًا. لكي يثبت مرموش أنه ليس مجرد لاعب ثانوي مخصص لإراحة النجوم يجب أن يرفع من معدلاته التهديفية لتشمل كافة المسابقات التي يشارك فيها الفريق.
شارك مرموش في 51 مباراة وسجل 14 هدفًا وهي حصيلة جيدة لكنها تحتاج للزيادة في مباريات الدوري التي شارك في 16 منها كبديل.