استعاد النجم الإسباني الشاب لامين يامال بريقه اللافت في الأسابيع الأخيرة، ليصبح مجددًا أحد أهم مفاتيح اللعب في صفوف برشلونة، وقائده الهجومي الأول في مباريات الدوري الإسباني وكأس الملك ودوري أبطال أوروبا.
وبعد بداية موسم اتسمت بتراجع المستوى، نتيجة إصابة في منطقة العانة، إلى جانب بعض الاضطرابات الشخصية خارج الملعب، عاد يامال إلى أفضل نسخة فنية وذهنية، وأسهم بفاعلية في التسجيل وصناعة الأهداف.
وقاد يامال برشلونة لحجز مقعده في الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا 2026، بعد الفوز على ألباسيتي، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني، بنتيجة هدفين مقابل هدف.
وسجل لامين يامال الهدف الأول لبرشلونة في الدقيقة الـ39، ثم أضاف رونالد أراوخو الهدف الثاني من ضربة رأسية في الدقيقة الـ56 من عمر اللقاء.
وجاء هدف لامين بتسديدة رائعة من داخل منطقة الجزاء بعد تلقي تمريرة من فرينكي دي يونغ.
وتعود عودة النسخة "المرعبة" من لامين يامال إلى 5 أسباب رئيسية:
1- سيطرة والدته وابتعاد والده
تولت والدة لامين يامال إدارة شؤونه الشخصية والرياضية بشكل مباشر؛ ما أسهم في إعادة الانضباط إلى مساره المهني، بعد فترة شهدت تدخلات والده المغربي منير نصراوي، والتي تخللتها أزمات مع إدارة برشلونة وبعض الأطراف الخارجية.
2- الابتعاد عن النزوات خارج الملعب
بعد الجدل الذي رافق حياته الشخصية خلال الصيف الماضي، والعلاقات التي أثَّرت سلبًا في تركيزه، جاء انفصاله عن المغنية الأرجنتينية نيكي نيكول ليغلق هذا الملف، ويمنحه استقرارًا انعكس بوضوح على أدائه داخل المستطيل الأخضر.
3- درس قاسٍ أمام ريال مدريد
قبل مواجهة الكلاسيكو في الدوري، أطلق لامين يامال تصريحات اعتُبرت مستفزة لريال مدريد، لكن الهزيمة التي تلقاها برشلونة، وظهوره بمستوى متواضع في تلك المباراة، شكّلا نقطة تحول مهمة، إذ تعامل اللاعب مع التجربة كدرس عملي، فاختار الرد داخل الملعب بدلًا من التصريحات.
4- حماية هانزي فليك والثقة المستمرة
حظي اللاعب الشاب بدعم وحماية مدربه الألماني هانزي فليك، الذي تمسك به رغم تذبذب مستواه في بداية الموسم، وفضّل العمل على تصحيح أخطائه فنيًّا وذهنيًّا، بدلًا من تحميله ضغوطًا إضافية، وهو ما أعاد إليه الثقة تدريجيًّا.

5- تألق زملائه وتخفيف الضغط
أسهم تألق رافينيا، إلى جانب الحضور المؤثر لفيرمين لوبيز في خط الوسط، في تخفيف العبء عن لامين يامال، بعدما لم يعد اللاعب الوحيد المطالب بحسم المباريات؛ ما منحه حرية أكبر في الأداء واستعادة إبداعه الهجومي.
وبهذه العوامل مجتمعة، يبدو أن لامين يامال استعاد توازنه مبكرًا، ليؤكد من جديد أنه أحد أبرز مواهب كرة القدم الأوروبية، وركيزة أساسية في مشروع برشلونة الحالي والمستقبلي.