دخل النجم الفرنسي ليليان تورام على خط أزمة العنصرية التي كان ضحيتها فينيسيوس جونيور خلال مباراة بنفيكا وريال مدريد والتي تتفاعل يوما بعد يوم وتثير المزيد من ردود الأفعال وبيانات الغضب.
وأدلى تورام، أسطورة منتخب فرنسا وبطل العالم وأوروبا 1998 و2000، بتصريحات تضمنت نقدا لاذعا جدا لا ضد جيانلوكا بريستياني، الذي توجه لفينيسيوس بإهانات عنصرية فجرت زلزالا من الغضب وردود الأفعال العنيفة في الأوساط الرياضية العالمية.
وأخذت الأزمة تتصاعد أكثر عندما قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فتح تحقيق في ملابسات الحادثة في انتظار اتخاذ عقوبات رادعة سيكون أقلها إيقاف بريستياني لمدة طويلة بجانب تغريم بنفيكا ماديا وتوبيخه رياضيا.
أحد دعاة العنصرية؟
وسط الأزمة القوية وردود الأفعال المساندة لفيني جونيور، شن ليليان تورام، أسطورة نادي يوفنتوس الإيطالي حملة شعواء على جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا قائلا إنه كان واحدا من دعاة العنصرية والمشجعين عليها في تلك المباراة.
وأثارت عنصرية اللاعب الأرجنتيني لنادي بنفيكا رد فعل ليليان تورام، الذي هاجم مورينيو في تصريحات نقلتها مجلة "ليكيب" قائلا: "مورينيو مدرب كبير، وله مسيرة استثنائية، لقد عمل مع العديد من اللاعبين ذوي البشرة السمراء".
وأضاف: "هذا الأمر وحده يمنعه، أولًا، من التشكيك في صحة الفعل العنصري، وثانيًا، من التشكيك في مسؤولية الضحية (فينيسيوس) بناءً على طريقة احتفاله بالهدف".
ووصف ليليان تورام سلوك جوزيه مورينيو بأنه "متعال ونرجسي وغير إنساني"، مضيفا: "إنه أمرٌ في غاية الخبث، هذا الشعور بالتفوق الذي يتسم به بعض البيض يمنعهم من وضع أنفسهم مكان الضحايا، إنهم بحاجة إلى مزيد من التواضع".
وقال تورام: "كيف له أن يقول ذلك؟ من أنت يا مورينيو حتى تقرر ما يحق لفينيسيوس فعله وما لا يحق له؟ هناك شعور بالتفوق والنرجسية في هذا الحكم."
وندد اللاعب السابق الذي يتولى منصبا شرفيا في جمعيات تكافح العنصرية في الملاعب بتصريحات مدرب بنفيكا، وقال: "عندما يحاول مورينيو إقناعنا بأن فينيسيوس مسؤول عن العنصرية التي يتعرض لها، فهذا مثير للشفقة والحزن، بهذا النوع من التحليل، يصبح شخصًا صغيرًا، رجلًا وضيع الشأن، إذا استمر هذا السلوك، فلن نتحد جميعًا في النضال ضد العنصرية".
وكان مورينيو فجر أزمة من ردود الأفعال حين صرح حول الحادثة بالقول: "تحدثتُ مع بريستياني وفينيسيوس؛ لا أريد أن أقول إنني أصدق ما يقوله بريستياني تمامًا، لكن لا يمكنني الجزم بأن ما قاله فينيسيوس هو الحقيقة".