غارة على ضاحية بيروت الجنوبية بعد إنذار إسرائيلي (أ ف ب)
بعد 9 سنوات، و435 مباراة، و255 هدفًا، و122 تمريرة حاسمة، وخزينة مليئة بالألقاب، سيُنهي النجم المصري محمد صلاح مسيرته مع ليفربول هذا الصيف.
وبينما توقع الكثيرون هذا الخبر عاجلًا أم آجلًا، فإنه يعني الآن أن إدارة "الريدز" ستضطر إلى الجلوس والتفكير مليًا في كيفية تسهيل رحيله قدر الإمكان.
وبالنظر إلى الأرقام الهائلة التي حققها مع أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز على مر السنين، تُدرك مجموعة فينواي الرياضية أن إيجاد بديل له ليس بالأمر السهل.
ويُعدّ صلاح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ البطولة، وفي بعض الأوساط لا يزال يُعتبر من بين الأفضل في العالم حاليًا، لكن لا شك أن فريق آرني سلوت بحاجة إلى اتخاذ الخطوة التالية في مسيرته.
وبينما كانت تشكيلات ليفربول السابقة تُبنى حول "الملك المصري"، فقد أظهر الفريق الحالي بالفعل بوادر محاولة تجاوز هذا الاعتماد وتوزيع المسؤولية على تشكيلة مليئة بالنجوم.
ومع ارتباط النادي بالعديد من التعاقدات المحتملة في إطار عملية الانتقالات، ألقت GIVEMSPORT نظرة على كيفية تشكيل فريق "الريدز" في الموسم المقبل دون جناحهم الأيمن، سواء مع أو من دون تعزيزات هجومية.
1- من دون تعاقدات والاعتماد على القائمة الحالية واللعب بأسلوب هجومي ضيق
في الماضي، كانت مجموعة فينواي الرياضية مترددة في إنفاق المزيد من الأموال على النادي، ولنتذكر ستيفن جيرارد، ولويس سواريز، وحتى لويس دياز الصيف الماضي، فهذه 3 أمثلة فقط على تردد إدارة النادي في زيادة الإنفاق، تاركةً للمدرب الاعتماد على الموارد المتاحة.
وإذا فشل سلوت في قيادة الفريق إلى مركز ضمن المراكز الخمسة الأولى هذا الموسم، وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا، فقد يضطر المدرب الهولندي - أو من سيخلفه، إذا قررت الإدارة تغيير خططها - إلى الاعتماد على الموارد المتاحة؛ ما يعني على الأرجح اللعب بأسلوب هجومي ضيق.
وفي هذه الحالة، يمكن أن يبدأ كل من هوغو إيكيتيكي وألكسندر إيزاك في خط الهجوم، مع منح فلوريان فيرتز حرية الحركة خلفهما.
وسيتألف خط الوسط من دومينيك سوبوسلاي، وريان غرافينبيرش، وأليكسيس ماك أليستر، بينما قد يشهد خط الدفاع انضمام جيريمي جاكيه بدلًا من إبراهيما كوناتي، الذي ينتهي عقده الصيف القادم.
وربما يكون هذا أسوأ سيناريو هذا الصيف، لكن شراكة مهاجمين اثنين قد تُحدث فرقًا كبيرًا نظرًا للمواهب المتاحة.
2- فلوريان فيرتز ينتقل إلى الجناح ويصبح محور الفريق الجديد
في مشاركاته القصيرة على الجناح الأيمن، أظهر الألماني فلوريان فيرتز لمحات من نوعية اللاعب الذي يمكن لليفربول بناء فريق كامل حوله.
وكما ذكر الموقع، تتجه تشكيلات الفرق المستقبلية نحو الابتعاد عن فكرة أن يكون لاعب واحد هو المحرك الإنتاجي للفريق، لكن اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا لا يزال بإمكانه المساعدة في تخفيف أثر رحيل صلاح دون الحاجة إلى تقليص الفارق أو إنفاق مبالغ طائلة على بديل.

وعندما يُمنح الوقت والمساحة على الجناح، يستطيع اللاعب، الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الألماني مرتين، أن يصنع لحظات سحرية بالكرة بين قدميه، سواء بتسجيل أهداف رائعة أو بصناعة فرص سهلة لزملائه.
وعلاوة على ذلك، فهو على استعداد تام للعودة إلى الخلف والقيام بالمهام الدفاعية الصعبة، وهو أمر لم يكن محمد صلاح يجيده؛ ما قد يمثل إضافة كبيرة لجيريمي فريمبونغ في مركز الظهير الأيمن، خاصةً مع ميله للتقدم إلى الأمام في كل فرصة.
وسيُجادل النقاد بأن الأمر لا يزال بمثابة مقامرة، خاصةً بالنظر إلى بدايته البطيئة في ميرسيسايد.
لكنه أظهر في الأشهر الأخيرة أنه يمتلك كل المقومات ليصبح قوة هجومية عالمية المستوى، وشخصًا قادرًا على قيادة الفريق وتسيير الأمور، وفي نهاية المطاف أن يصبح المحرك الأساسي لفريق بُنيَ ليزدهر بفضله.
3- القيام بتعاقدات وتعويض محمد صلاح
يُعدّ الخيار الأكثر شيوعًا بين جماهير آنفيلد هو أن يواصل الملاك استغلال إمكانيات النادي لتحويله إلى حصن منيع يُذكّر بأيام مجده في السبعينيات والثمانينيات.
إن تغيير 14 لاعبًا قبل أقل من 12 شهرًا يعني وجود جوانب تحتاج إلى تحسين، وليس فقط استبدال صلاح مجانًا.
ويبدو أن الفرنسي مايكل أوليس هو الهدف الأول لشغل مركز الجناح الأيمن، بينما قد يُسهم انتقال أنتوني جوردون، الذي طالما حلم به النادي، في جعل الجناح الآخر أقل قابلية للتنبؤ من كودي جاكبو ذي الأداء الأحادي.
كما أن محاولة ضم ساندرو تونالي من نيوكاسل مجددًا، ستكون خطوة ذكية، خاصةً مع ميل غرافينبيرغ للتقدم إلى الأمام هذا الموسم.
وهناك أيضًا خط الدفاع؛ إذ إن عودة جيوفاني ليوني إلى لياقته البدنية ستكون بمثابة صفقة جديدة، ويضمن جيريمي جاكيه وجود خيارات مستقبلية في مركز قلب الدفاع داخل النادي.
لكن التعاقد مع أليساندرو باستوني من إنتر ميلان سيكون الطريقة المثلى لمنح فيرجيل فان دايك الشريك الذي يستحقه قبل فوات الأوان.
ومع ذلك، من المرجح أن يتطلب هذا النهج في التعامل مع رحيل صلاح ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وبيع عدد من اللاعبين في الاتجاه المعاكس؛ ما يعني أن لاعبين مثل فيديريكو كييزا، وجو غوميز، وأليكسيس ماك أليستر، وجاكبو، سيشعرون ببعض الضغط.