اشتعلت الأجواء حول كأس العالم 2026، التي ستقام الصيف المقبل بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، على خلفية خلافات أمريكا مع عدد من الدول الأوروبية بشأن جزيرة غرينلاند، وقضايا أخرى.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أخيرًا أن عددًا من الدول الأوروبية، بما فيها المملكة المتحدة ستخضع لرسوم جمركية على البضائع المستوردة إلى البلاد.
ويأتي ذلك التهديد في خضم مساعي ترامب للاستحواذ على غرينلاند، المملوكة حاليًا للدنمارك.
ويرى ترامب أن النرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا والدنمارك والمملكة المتحدة قد سافرت جميعها إلى غرينلاند "لأغراض غير معروفة" في الماضي، وأنها ستخضع لرسوم جمركية.
وقد لاقت هذه الخطة بالفعل معارضة من عدد من قادة العالم، بمن فيهم رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، والمتحدث باسم السياسة الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني يورغن هارت، وأخيرًا الإعلامي البريطاني الشهير بيرس مورغان.
ردود فعل عنيفة
يُخاطر بيرس مورغان بإثارة غضب دونالد ترامب بعد دعوته إنجلترا لمقاطعة كأس العالم، إذ يُجري المنتخب الإنجليزي حاليًا استعداداته لكأس العالم 2026، لكن طُلب من "الأسود الثلاثة" إعادة النظر في مشاركتهم في البطولة في أعقاب تهديدات دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية.
وحثّ بيرس مورغان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على إعادة النظر في مشاركة إنجلترا في كأس العالم في أعقاب تهديدات ترامب.
واقترح مورغان أن أي دولة تُفرض عليها رسوم جمركية قد تُعلّق مشاركتها في البطولة مؤقتًا، فقد كتب على حسابه بمنصة "إكس": "ربما ينبغي لإنجلترا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال وهولندا والنرويج وإيطاليا تعليق مشاركتها في كأس العالم ريثما تستمر مفاوضات الرسوم الجمركية مع الرئيس ترامب؟ انسحاب 8 من أصل 10 منتخبات مرشحة للفوز قد يُعيد النظر في موقفها".
وحتى الآن، لا يوجد ما يُشير إلى أن إنجلترا تُفكّر في مشاركتها في كأس العالم، إذ يبدأ منتخب الأسود الثلاثة مشواره بمواجهة كرواتيا في 17 يونيو، ثم يواجه غانا وبنما في مباريات أخرى ضمن دور المجموعات.
كما ألمح السياسي الألماني يورغن هارت إلى احتمال مقاطعة المنتخب الألماني "لكأس العالم" 2026، لدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى "إحكام العقل" بشأن قضية غرينلاند.
ومع وجود سابقة باستبعاد روسيا من المنافسات الرياضية، على خلفية الحرب على أوكرانيا، تحولت أزمة ترامب مع دول أوروبا إلى تهديد حقيقي لكرة القدم العالمية، وتم رصد 6 خسائر مزلزلة تهدد كأس العالم 2026:
غياب المنتخبات الأوروبية الكبرى يعني فقدان المنافسة، فمنتخبات مثل ألمانيا وفرنسا وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا تمثل الجزء الأكبر والأساسي من تاريخ البطولة.
ودون تلك المنتخبات تتحول كأس العالم إلى بطولة فقدت قيمتها، بعد الغياب المحتمل للمواجهات الكبرى.
@eremsports ترامب أول من حصل عليها.. ما هي جائزة فيفا للسلام؟ #SportsonTikTok
♬ original sound - إرم سبورت - Erem Sports
يعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على النجوم الأوروبيين لتسويق البطولة عالميًا، وغياب هؤلاء يعني تراجع قيمة حقوق الرعاية، وانخفاض الإقبال على المنتجات الرسمية، وتراجع العائدات الإعلانية.
التقديرات المالية لنسخة 2026 تقوم على المنتخبات الأوروبية الكبرى في الأساس، وأي انسحاب جماعي سيجعل فيفا أمام فجوة مالية ضخمة، يصعب تعويضها.
في حال تصاعد الأزمة ووصولها إلى مقاطعة واسعة، قد يواجه فيفا ضغوطًا غير مسبوقة لإعادة النظر في إقامة البطولة بصيغتها الحالية.
قد تدفع الخسائر المالية المحتملة بعض شركاء الإعلانات للانسحاب، ما يهدد إقامة البطولة.
العديد من الرعاة الرئيسين لكأس العالم شركات أوروبية عملاقة، وهذه الشركات قد تفضل الانسحاب إذا تحولت البطولة إلى ساحة صراع.
خروج الرعاة يعني خسائر مباشرة في الميزانية، وستؤثر سلبًا على البطولة وجوائزها.
متابعة أوروبية معدومة
يمثل الجمهور الأوروبي أحد أكبر أسواق المتابعة في العالم، وغياب منتخباته سيؤدي إلى تراجع غير مسبوق في نسب المشاهدة للبطولة.
وسيمتد "الغياب الجماهيري المحتمل" إلى الملاعب، ما قد يخلق مشهد مدرجات فارغة في البطولة الأضخم عالميًا.
شبكات التلفزيون الأوروبية خارج المشهد
حقوق البث الأوروبية تشكل جزءًا محوريًا من عوائد كأس العالم، في حال قررت شبكات كبرى عدم نقل البطولة أو تقليص تغطيتها، سيخسر فيفا أحد أهم مصادر دخلها.
وسيكون غياب شبكات البث الأوروبي المحتمل عن البطولة، ضربة قوية لفيفا ولمونديال 2026.