حماس ترحب بتشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة وتعلن الاستعداد لنقل الصلاحيات
بمجرد إطلاق صفارة نهاية الشوط الأول في مباراة ريال مدريد الأخيرة أمام ليفانتي، لم تكن النتيجة الصفرية هي ما أزعج الحضور في "سانتياغو برنابيو" فحسب، بل كانت الحالة التي وصل إليها الفريق هي الشرارة التي فجرت بركانًا من الغضب كان يغلي تحت الرماد.
في ليلة لم تكن تشبه أبداً ليالي الملكي المعتادة، تحول المخلص في نظر الجماهير، فلورنتينو بيريز، إلى متهم أول، وارتفعت الصفارات لتشق صمت مدريد، معلنةً بداية عهد جديد من الشك في سياسات القرش التاريخي.
إليك 4 إشارات مرعبة تؤكد أن علاقة الود بين بيريز والمدرجات قد وصلت إلى طريق مسدود:
1- المناديل البيضاء: عودة الباينولادا وإعلان اليأس
اكتست مدرجات البرنابيو باللون الأبيض، ليس احتفالاً بهدف أو تتويج، بل برفع المناديل البيضاء أو ما يعرف بـ"الباينولادا".
هذه الحركة في عرف مشجعي "المرينغي" هي الإنذار الأخير وإعلان اليأس التام من الإدارة، وعودة هذه المشاهد للظهور تعني أن الجمهور لم يعد يرى أملاً في الحلول المسكنة، فالأمر لم يعد مجرد تعثر في مباراة، بل هو احتجاج على هوية مفقودة ونادٍ يسير نحو المجهول بقرارات إدارية يراها العشاق انتحارية.
2- الهجوم الشخصي: كسر هالة الرئيس التاريخي
التحول الأخطر في تلك الليلة لم يكن في الاعتراض الفني على أداء اللاعبين، بل في توجيه الصفارات والهتافات لبيريز بالاسم.
طوال عقود، كان بيريز خطاً أحمر، الرئيس الذي جلب البطولات وحوّل النادي إلى إمبراطورية اقتصادية.
لكن اليوم، كسر الجمهور حاجز التبجيل، وحمّله مسؤولية الانهيار الفني مباشرة. هذا الهجوم الشخصي هو إشارة مرعبة لبيريز، لأنها تعني أن رصيد التاريخ قد نفد، وأن الجماهير لم تعد تكتفي بصفقات "الغالاكتيكوس" الورقية أمام عجز الفريق في الملعب.
3- فقدان الهيبة: البرنابيو لم يعد مرعباً
من كان يتخيل أن يرتجف ريال مدريد على أرضه أمام فرق مثل ليفانتي أو يودع الكأس أمام ألباسيتي؟ هيبة البرنابيو سقطت، وتحول الملعب الذي كان مقبرة لكبار أوروبا إلى مسرح لتجارب الخصوم المغمورين.
الخصوم باتوا يتجرأون على الريال والسبب هو الحالة الذهنية المهتزة التي يمر بها النادي. هذه الجرأة من الفرق الصغيرة هي طعنة في كبرياء المشجع المدريدي، الذي يرى أن إدارة بيريز جردت الفريق من شخصية البطل التي كانت تنهي المباريات قبل أن تبدأ.
4- ندم ألونسو: كبش الفداء الذي كشف الحقيقة
الإشارة الرابعة والأكثر وجعاً هي غصة الندم على رحيل تشابي ألونسو، فالجماهير ترى أن إقالة المدرب الإسباني كانت محاولة من بيريز للهروب من مسؤوليته عن ضعف الأدوات المتاحة.
الحسرة في عيون الجمهور تنبع من إدراكهم أن ألونسو لم يكن المشكلة، بل كان الضحية، فالجماهير لم تطلب رحيله يوماً، بل كانت تضع علامات استفهام على جدية العناصر التي أُجبر على العمل بها.
اليوم، مع تخبط أربيلوا، يدرك الجميع أن بيريز ضحى بالعقل ليغطي على فشل التخطيط، وهو ما ضاعف من حنق المدرجات تجاهه.
نحن أمام لحظة فارقة في تاريخ النادي الملكي، فإما أن يستوعب القرش هذه الإشارات المرعبة ويعيد ترتيب البيت من الداخل، وإما أن أمواج الغضب ستجرف كل ما بناه في سنوات المجد، ليبقى السؤال: هل ينجو بيريز من مقصلة الجماهير هذه المرة؟