انتابت جماهير نادي الزمالك المصري حالة من القلق والترقب، إثر الكشف عن ملامح خطة جون إدوارد، المدير الرياضي للنادي، والتي تعتمد على التضحية بعدد من اللاعبين الأساسيين بالفريق الأول لكرة القدم وبيع عقودهم، كحل جذري وسريع للتغلب على الأزمة المالية الطاحنة التي تضرب القلعة البيضاء.
وتعود جذور الأزمة إلى صدمة تمثلت في قرار وزارة الإسكان المصرية سحب أرض النادي بمدينة السادس من أكتوبر بعد البدء الفعلي في أعمال الإنشاءات.
هذا القرار أجهض المورد المالي الأهم الذي كان يعول عليه مجلس إدارة حسين لبيب.
كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن المشروع سيضخ مليارات الجنيهات في خزينة النادي عبر الاستثمار بجزء من الأرض وعضويات الفرع الجديد.
ومع تحويل ملف الأرض إلى النيابة العامة بتهمة "إهدار المال العام"، تجمّدت الخطط كافة، مما أدى إلى شلل مالي انعكس فوراً على فريق الكرة والألعاب الجماعية، ووصل الأمر إلى حالة من "العصيان" بين اللاعبين الذين رفضوا خوض التدريبات لعدم تقاضي مستحقاتهم المتأخرة.
وأمام هذه الأزمة، استقر جون إدوارد على خطة تقضي ببيع لاعبين من القوام الأساسي، لتوفير سيولة عاجلة تخصص لسداد المتأخرات المتراكمة للاعبين الحاليين، وتوفير راتب المدير الفني الأجنبي الجديد، ومحاولة تسوية القضايا الدولية العالقة.
تسود حالة من الخوف لدى جماهير الزمالك من رحيل لاعبين في الفريق، وعلى رأسهم الثلاثي (حسام عبد المجيد، وناصر ماهر، ومحمد شحاتة)، ثم ناصر منسي ومحمود بنتايج، وهم العناصر التي تمثل مستقبل النادي
واقترب ناصر ماهر من الرحيل لبيراميدز، وحسام عبدالمجيد إلى أوروبا، مع انتظار عروض خارجة لنجم الوسط محمد شحاتة.
كما يسعى الزمالك لحل مشكلته مع بنتايج عبر جلب عرض خارجي له، وتسويق ناصر منسي الذي لا يشارك كثيرا.
كما يضع جون إدوارد الحارس محمد عواد، والمهاجم التونسي سيف الدين الجزيري على قائمة اللاعبين الممكن رحيلهم، ما يهدد بهزة فنية كبيرة.
يرى قطاع واسع من الجمهور أن الإدارة الحالية قد لا تملك القدرة على تعويض الراحلين بأسماء تضاهيهم في القيمة الفنية، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في سوق الانتقالات.
وتخشى الجماهير من تكرار التعاقد مع صفقات لا تليق بحجم ناد كبير مثل الزمالك، مثلما حدث في الصيف الماضي بالتعاقد مع شيكو بانزا وآدم كايد، وصفقات من فريق فاركو.
التخوف الأكبر يكمن في ما بعد بيع هؤلاء النجوم واستخدام أموالهم في سداد الرواتب، ثم عجز النادي مجدداً عن سداد غرامات "الفيفا".
وهذا الأمر يعني رحيل النجوم من دون القدرة على التعاقد مع لاعبين جدد، وهو ما سيكون "كارثة فنية" للفريق الأول لكرة القدم.
أما إذا نجح الزمالك في فك القيد ستبقى تبرز ذكرى رحيل النجوم السابقين (أشرف بن شرقي، وفرجاني ساسي، ومصطفى محمد) كشبح يطارد الجماهير، فقد فشلت الإدارات المتعاقبة منذ ذلك الحين في جلب بدلاء على المستوى نفسه.
ودخل الفريق في دوامة من التراجع الفني والتعاقد مع "صفقات فاشلة" لم تقدم الإضافة المطلوبة.