يتّجه مجلس إدارة نادي الزمالك المصري، لقبول حل "الأرض البديلة"، بعد قرار وزارة الإسكان في مصر، بسحب أرض النادي بمدينة 6 أكتوبر.
وبدأت ملامح سيناريو "الرضوخ" تلوح في الأفق، حيث عقد مجلس إدارة نادي الزمالك اجتماعاً حاسماً اليوم الخميس، خيَّمت عليه تداعيات قرار سحب أرض النادي في مدينة السادس من أكتوبر.
ورغم أن الأجندة الرسمية لم تتضمن مناقشة تفاصيل "الأرض البديلة" بشكل مباشر، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن القبول بالأمر الواقع أصبح الخيار الأكثر ترجيحاً داخل المجلس الأبيض، بانتظار العرض الرسمي الذي ستقدمه وزارة الإسكان.
وناقش مجلس الإدارة برئاسة حسين لبيب الخطابات الرسمية الواردة من البنوك والشركات الاستثمارية التي كانت قد تعاقدت على تطوير أرض النادي بمنطقة حدائق أكتوبر؛ حيث طالبت هذه الجهات بفسخ عقودها فوراً واسترداد مقدمات التعاقد عقب قرار السحب، مما يضع النادي أمام خطر "إفلاس" وشيك.
يعيش النادي واحدة من أقسى أزماته المالية في منذ تأسيسه؛ حيث تسبب سحب الأرض في تجفيف منابع السيولة المتوقعة، مما أدى إلى تعثر صرف مستحقات اللاعبين.
وبدأت "كرة الثلج" في التدحرج مع تقديم عدد من النجوم شكاوى رسمية لفسخ عقودهم، بل وفسخ 3 محترفين لعقودهم: "عبدالحميد معالي، وصلاح مصدق، ومحمود بنتايج"، مما يهدد بتفكيك القوام الرئيس للفريق.
وسيُضطر النادي للقبول بأرضٍ بديلة، ومحاولة بناء منطقة استثمارية سريعة بها، مع استغلال أموال العضويات الجديدة لحل الأزمة المالية.
تدرك إدارة الزمالك أن الدخول في نزاع قضائي لاسترداد الأرض المسحوبة قد يستغرق سنوات طويلة في أروقة المحاكم.
وفي ظل حاجة النادي لسيولة فورية ومقر جديد، يصبح انتظار حكم قضائي نهائي نوعاً من "الانتحار المالي" حيث لا يملك النادي ترف الوقت لخوض تلك النزاعات.
يسعى مجلس الإدارة الحالي إلى الحفاظ على علاقته الجيدة مع مؤسسات الدولة الرسمية، وتحديداً وزارتي الإسكان والشباب والرياضة.
ويدرك مجلس الزمالك أن الصدام المباشر قد يؤدي إلى تعقيد الموقف القانوني للنادي أكثر، بينما يمثل قبول الأرض البديلة مخرجاً قانونيًا يضمن للنادي استمرارية مشروعه، وذلك بعد بيان النيابة في مصر بوجود شبهة إهدار مال عام في أرض 6 أكتوبر.
وينتظر الزمالك، حالياً، تنفيذ وعود شريف الشربيني، وزير الإسكان، الذي صرح، سابقاً، بأن الحل البديل، وتوفير الأرض الجديدة، سيتم حسمهما خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر.