التلفزيون الإيراني: إيران ترفض المقترح الأمريكي وتضع 5 شروط لإنهاء الحرب
خرج جوسيب ماريا بارتوميو رئيس نادي برشلونة السابق عن صمته الذي استمر منذ استقالته في شهر أكتوبر من العام 2020 ليضع حداً لكل الشائعات التي طاردت الأسطورة ليونيل ميسي لسنوات طويلة.
لعل السؤال الأبرز الذي كان يتردد دائماً هو مدى تحكم ميسي في القرارات الفنية والإدارية داخل قلعة النادي الكتالوني.
جاءت تصريحات بارتوميو لترسم صورة مختلفة تماماً عما كان يتداوله الإعلام والجماهير حول ديكتاتورية ميسي المزعومة التي وصمته بالتحكم في مصير النادي والسيطرة على مقاليد الأمور فيه.
أكد بارتوميو بصفته المسؤول الأول عن القرارات في تلك الحقبة أن ليونيل ميسي لم يتدخل يوماً في تعيين مدرب أو فرض صفقة بعينها على الإدارة.
أوضح الرئيس السابق أن نفوذ النجم الأرجنتيني كان يبدأ وينتهي داخل حدود المستطيل الأخضر فقط.
كانت الإدارة هي التي ترسم السياسات وتختار الأسماء بينما كان دور ميسي ينحصر في قيادة الفريق فنياً وتقديم النصائح الكروية عند السؤال عنها دون أن يملك سلطة القرار النهائي.
لقد كان ميسي مجرد لاعب يركز في عمله بينما تتحمل الإدارة وحدها تبعات كل تعاقد تم في تلك الفترة وهو ما يعيد ترتيب الحقائق الغائبة عن الأذهان.
تعتبر واقعة الخطاب المسجل الشهيرة التي حدثت في صيف العام 2020 الدليل الدامغ الذي يحطم أسطورة تحكم ميسي في النادي.
لو كان ميسي هو المتحكم الفعلي كما كان يشاع لكان قد غادر الفريق في اللحظة التي أرادها وبشروطه الخاصة دون معارضة.
لكن الحقيقة التي ظهرت للعالم أجمع هي أن مجلس الإدارة وقف بقوة في وجه رغبته ومنعه من الرحيل مجبراً إياه على إكمال عقده.
هذه الواقعة أثبتت أن الكلمة العليا كانت دائماً للمجلس ولم تكن يوماً للاعب مهما بلغت قيمته وتاريخه ومكانته في قلوب المشجعين وداخل غرف الملابس.
أشار بارتوميو إلى أن أزمة تضخم الرواتب والتعاقدات الضخمة لم تكن نتيجة ضغوط من ميسي أو غيره من رفاقه.
بل كانت رد فعل اضطرارياً من النادي لحماية نفسه من إغراءات الأندية التي تملك تمويلاً ضخماً والتي بدأت في خطف النجوم بعد رحيل نيمار المفاجئ.
وجد النادي نفسه في موقف دفاعي أجبره على رفع الأجور لتحصين ركائزه الأساسية وضمان عدم تكرار سيناريو نيمار مرة أخرى.
كانت هذه القرارات نتاج ظروف اقتصادية وتنافسية معقدة فرضت نفسها على النادي ولم تكن إملاءات من القائد الأرجنتيني الذي لم يكن يتدخل في الشؤون المالية المعقدة للنادي.
التخبط الذي اتسمت به بعض الصفقات الكبرى لم يكن يعكس حاجة فنية يطلبها لاعب محترف يدرك ما يحتاجه الفريق في الملعب.
بل كانت هذه الصفقات تعبيراً عن رغبة الإدارة في ضم أسماء رنانة لتجميل صورتها أمام الجماهير والحفاظ على وهج النادي التسويقي في مواجهة المنافسين.
ميسي بصفته لاعباً يدرك احتياجات الفريق الفنية لم يكن ليطلب صفقات تفتقر للتجانس أو لا تخدم منظومة اللعب الجماعية.
وبذلك تبرأ ساحة ميسي من تهمة إغراق النادي بصفقات غير مدروسة حيث كانت تلك التحركات تعبيراً عن تخبط إداري بحت يهدف إلى تحسين صورة المجلس لا أكثر.