أبدى الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، انبهاره الكبير بما يقدمه آرسنال خلال موسم 2025–2026، في ظل نتائجه اللافتة محليًا وقاريًا، سواء في الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا.
وقال غوارديولا في تصريحات أدلى بها مساء الجمعة: "إنهم يملكون أفضل فريق في العالم حاليًا، انظروا إلى دوري أبطال أوروبا، إنهم يفعلون أشياء مذهلة. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد، وكأس الرابطة، يحققون إنجازات عجز عنها الآخرون. أتمنى أن نصبح مثلهم".
وجاءت هذه الإشادة بعد موسم استثنائي لآرسنال، إذ يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق سبع نقاط عن أقرب ملاحقيه، كما حقق العلامة الكاملة في سبع جولات بمرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، ليضمن التأهل المباشر إلى دور الـ16.
وترتكز رؤية غوارديولا التي تصف آرسنال بالفريق "الذي لا يُقهر" على عدة أسباب رئيسة، أبرزها:
الاستقرار الفني وصبر الإدارة
تُعد إدارة آرسنال من أكثر الإدارات صبرًا على مشروعها الفني، حيث منحت المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا استقرارًا طويل الأمد دون ضغوط مفرطة.
ويخوض أرتيتا موسمه السابع مع الفريق، مواصلًا تنفيذ مشروعه الهادف إلى إعادة النادي لمنصات التتويج الكبرى، وهو ما بدأ يؤتي ثماره بوضوح.
صفقات كبيرة لسد الثغرات
دعمت إدارة "الغانرز" مدربها بصفقات نوعية في مختلف الخطوط، دفاعًا ووسطًا وهجومًا، ما أسهم في سد الثغرات وبناء تشكيلة متوازنة، إلى جانب دكة بدلاء قوية قادرة على إحداث الفارق عند الحاجة.
النضج الذهني وحسم المباريات الكبرى
نجح أرتيتا في تكوين فريق يتمتع بثقة عالية في إمكانياته، ولا يتأثر بالضغوط أو النتائج السلبية، وأصبح معظم لاعبي "المدفعجية" يمتلكون نضجًا ذهنيًا واضحًا وقدرة كبيرة على حسم المواجهات الكبرى في اللحظات الحاسمة.
التفوق في الكرات الثابتة
تُعد الكرات الثابتة، ولا سيما الركنيات، سلاح آرسنال الأبرز هذا الموسم. فقد سجل الفريق عددًا كبيرًا من أهدافه عبر تكتيك محكم وتنفيذ مميز، مستفيدًا من لاعبين يتقنون هذا الجانب، وفي مقدمتهم ديكلان رايس.
دكة بدلاء مؤثرة
حافظ آرسنال على عمق تشكيلته في المواسم الأخيرة، دون التفريط في عناصره الأساسية، ما وفّر له بدلاء على مستوى عالٍ. وظهر تأثير ذلك جليًا هذا الموسم، خاصة في فترات غياب القائد النرويجي مارتن أوديغارد.
حرب نفسية من غوارديولا
لا يُستبعد أن تكون تصريحات غوارديولا جزءًا من حرب نفسية ذكية، يهدف من خلالها إلى وضع آرسنال تحت ضغط الإشادة المفرطة، على أمل أن يتعثر ويمنح منافسيه فرصة العودة إلى سباق اللقب.
وسبق للمدرب الإسباني أن استخدم الأسلوب ذاته مع ليفربول في حقبة يورغن كلوب، قبل أن يستفيد مانشستر سيتي من تراجع منافسه في مراحل الحسم.