"الثوري الإيراني": مقرات القوة البحرية في محافظة هرمزكان لم تتعرض لأي هجوم بطائرة مسيرة
لم تعد الأضواء مسلطة على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت لتطال أدق تفاصيل حياتهم الشخصية.
وفي أحدث الفصول المثيرة للجدل والاهتمام، تصدر نجم برشلونة الشاب لامين يامال والمغنية الأرجنتينية نيكي نيكول حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ليس بسبب علاقتهما العاطفية المعلنة، ولكن بسبب مشهد بسيط التقطته عدسات المصورين أثار فضول الملايين: نيكي نيكول تقود السيارة وبجوارها يامال بعد أحد تدريبات النادي الكتالوني.
انتشر الفيديو كالنار في الهشيم، وطُرح سؤال واحد بشكل متكرر: لماذا لم يقد لامين يامال السيارة بنفسه، خاصة أنه بلغ الثامنة عشرة من عمره، وهي السن القانونية للحصول على رخصة قيادة في إسبانيا؟ الإجابة عن هذا السؤال قد لا تكون بسيطة كما يبدو، وتتداخل فيها عوامل إدارية، وشخصية، ومهنية.
عقبة الرخصة.. هل يملكها يامال أصلاً؟
الاحتمال الأكثر منطقية وواقعية هو أن يامال لم يحصل على رخصة قيادته بعد. فبلوغ السن القانونية هو مجرد شرط للبدء في الإجراءات، وليس للحصول الفوري على الرخصة.
فإجراءات استخراج رخصة القيادة في إسبانيا تتسم بالتعقيد وتتطلب وقتًا ليس بالقصير؛ إذ يجب على المتقدم التسجيل في مدرسة لتعليم القيادة، واجتياز اختبار نظري صارم حول قوانين المرور، ومن ثم الخضوع لعدد كافٍ من الدروس العملية قبل حجز موعد لاجتياز الاختبار العملي النهائي.
بالنسبة لشاب في مقتبل مسيرته الاحترافية مع نادٍ بحجم برشلونة، فإن التزاماته اليومية من تدريبات مكثفة، ومباريات محلية وقارية، وسفر مستمر، وجلسات تعافٍ بدني، تجعل من الصعب عليه إيجاد الوقت الكافي للتفرغ لهذه المهمة البيروقراطية.
بعيدًا عن التعقيدات الإدارية، هناك سيناريوهات أخرى لا تقل أهمية. فمن الوارد جدًّا أن يكون النجم الشاب مجهدًا بعد حصة تدريبية شاقة، خاصة أنه كان عائدًا للتو من إصابة. في مثل هذه الظروف، يكون التركيز الذهني والبدني للاعب في أدنى مستوياته، ومن الطبيعي أن يفضل ترك عجلة القيادة لشخص آخر لتجنب أي إرهاق إضافي أو خطر محتمل.
كما أن هناك احتمالات شخصية بحتة؛ فربما يمتلك يامال الرخصة بالفعل، لكنه قرر عدم القيادة في ذلك اليوم تحديدًا. قد تكون السيارة ملكًا لصديقته نيكي نيكول، ومن الطبيعي أن تتولى هي قيادتها. أو ربما يكون الأمر مجرد خيار شخصي متفق عليه بينهما، كأن تكون هي من محبي القيادة، أو أن ذلك كان الخيار الأسهل لهما في تلك اللحظة ضمن خططهما المشتركة.
في النهاية، يبقى السبب الدقيق وراء هذا المشهد العابر طي الكتمان بين الثنائي. لكن المؤكد أن تحليل الموقف يفتح نافذة على حقيقة حياة الرياضيين المحترفين، إذ إن الشهرة والأضواء لا تلغي حقيقة أنهم بشر يواجهون التحديات اليومية والبيروقراطية ذاتها التي يواجهها أي شخص آخر، بل وربما بشكل أكثر تعقيدًا بسبب طبيعة مهنتهم شديدة المتطلبات.