بقرارٍ نهائي حسم كل الجدل، أسدلت لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم الستار على أزمة مباراة الأهلي والقادسية، بإصدارها القرار الذي قضى برفض استئناف نادي القادسية وتأييد قرار لجنة الانضباط والأخلاق بالكامل.
هذا الانتصار القانوني الذي ثبّت نقاط المباراة في رصيد الراقي، لم يكن مجرد إضافة رقمية، بل كان بمثابة الحصانة المعنوية للمدرب الألماني ماتياس يايسله قبل مواجهته المرتقبة ضد الخليج؛ حيث أثبتت الأيام أن الرجل يعمل تحت ضغوط هائلة وينتصر في النهاية، سواء داخل المستطيل الأخضر أو في أروقة اللجان.
التقرير التالي ينصف يايسله الذي تعرض لانتقادات واسعة مؤخرا، مبينا بالأرقام والوقائع كيف يسير بخطوات ثابتة رغم التحديات، والتي كان آخرها خوض مباريات الدوري الأخيرة وهو منقوص من 3 محترفين أجانب، ومع ذلك استطاع الحفاظ على توازن الفريق والمنافسة بقوة.
إليك 4 حقائق تجعل من أهلي يايسله خصما مرعبا للخليج ولكل فرق المنطقة:
بدأ يايسله موسمه بأفضل طريقة ممكنة عبر حصد لقب كأس السوبر السعودي. هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل كان إعلانا عن نضج تكتيكي وشخصية بطل استطاع يايسله زرعها في نفوس لاعبيه منذ اللحظة الأولى للموسم؛ مما منحه ثقة الإدارة والجماهير رغم العثرات الفنية العارضة.
في الوقت الذي تتراجع فيه بعض الأندية محليا لتصب تركيزها قاريا، نجح يايسله في الجمع بينهما ببراعة. ففي دوري أبطال آسيا للنخبة، قدم الأهلي نسخة مرعبة محققًا 5 انتصارات من أصل 6 مباريات، ليثبت أن الراقي استعاد هيبته الآسيوية المفقودة، وأنه قادر على ترويض كبار القارة تحت قيادة الألماني الشاب.
الاستمرارية هي المقياس الحقيقي لنجاح أي مدرب، ويايسله أثبت ذلك بوضوح من خلال الوصول إلى نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.
هذا الإنجاز يعكس قدرة المدرب على إدارة ضغط المباريات وتدوير التشكيل بذكاء، خاصة في ظل النقص العددي الذي عانى منه الفريق مؤخرا في المسابقات المحلية بسبب غياب بعض الركائز الأجنبية.
الرقم الذي يقض مضاجع مدافعي الخليج هو النجاعة الهجومية الكاسحة للفريق؛ حيث سجل الأهلي تحت قيادة يايسله 63 هدفاً في 27 مباراة بمعدل تهديفي مرعب.
هذا السجل يوضح أن الفريق يمتلك حلولاً هجومية متنوعة، سواء عبر الكرات العرضية أو الاختراقات من العمق؛ ما يجعل إيقاف ماكينة الأهلي التهديفية مهمة شبه مستحيلة.
الخلاصة:
يايسله لا يلعب كرة جميلة في كل الأوقات، لكنه يلعب كرة منتجة تعرف طريق المنصات والنتائج، ومع تحصينه بقرار لجنة الاستئناف الأخير، يدخل الأهلي مواجهة الخليج بروح معنوية مرتفعة وفريق متمرس على حسم الصعاب؛ ما يجعل الخليج أمام اختبار هو الأصعب له هذا الموسم أمام مدرب بات يحكم بأحكامه في الكرة السعودية.