تعتزم القيادات المسؤولة عن رياضة الكيرلينغ تشديد الرقابة على أي حالات يُشتبه في وقوع "لمسة مزدوجة"، عقب جدل حاد واتهامات صاخبة بـ"الغش" في الألعاب الأولمبية الشتوية الجارية حاليا والمقامة في إيطاليا.
وتفجّرت الأزمة مساء الجمعة خلال مواجهة في الدور التمهيدي للرجال ضمن منافسات الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026 بمدينة كورتينا، عندما تغلب منتخب كندا للكيرلينغ على نظيره السويدي بنتيجة 8-6.
واتهم المنتخب السويدي نظيره الكندي بارتكاب "لمسة مزدوجة" قبل تحرير إحدى الحجارة، وعند مواجهته بهذه المزاعم، انفعل النجم الكندي مارك كينيدي قائلاً بحدة: "ابتعدوا عني!"، مستخدمًا عبارة نابية.
وتلقى كينيدي (44 عامًا) لاحقًا تحذيرًا شفهيًا بسبب استخدامه ألفاظًا غير لائقة، مع تنبيه واضح بأنه سيتعرض لعقوبات في حال تكرار الأمر خلال منافسات الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026.
واعترف اللاعب الكندي بأنه سيتعلم من انفعاله، من دون أن يُبدِي ندمًا كاملًا، قائلاً: "لا يمكنك استرجاع ما قيل، تتعلم منه وتمضي قدمًا وتحاول إعادة التركيز إلى الكيرلينغ. لكن بصراحة، طوال حياتي، عندما يتم التشكيك في نزاهتي، تكون هذه أحيانًا ردة فعلي".
وبحسب القواعد، يُسمح للاعب عند تنفيذ الرمية، وقبل تجاوز خط محدد، بإعادة لمس مقبض الحجر عدة مرات، شرط عدم لمس الجزء الغرانيتّي منه، أما بعد تجاوز الخط، فيُحظر أي تلامس إضافي.
ولا يعتمد الاتحاد الدولي للكيرلينغ على تقنية الإعادة بالفيديو لمراجعة قرارات الحكام، إذ تُعد القرارات المتخذة أثناء المباراة نهائية. كما أشار إلى صعوبة تمركز حكام لمراقبة جميع خطوط الرمي في كل تسديدة.
ومع ذلك تقرر بدءًا من يوم السبت نشر حكمين إضافيين يتنقلان بين المسارات الأربعة لمراقبة عمليات الرمي، في محاولة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ولا يزال الكندي مارك كينيدي يرفض تمامًا فكرة تورطه في أي محاولة غش، ملمحًا إلى أن ما حدث يندرج ضمن "حرب نفسية" من جانب السويد.
وقال كينيدي: "لا أستطيع أن أتذكر مرة واحدة في مسيرتي قمت فيها بشيء يمنحني أفضلية تنافسية عبر الغش. أتعامل مع نزاهتي بجدية تامة، ومسيرتي طويلة جدًا. عندما يتم اتهامك، تكون غريزتي الدفاع بشراسة، لا أندم على الدفاع عن نفسي أو عن زملائي في تلك اللحظة، لكن ربما أندم على الألفاظ التي استخدمتها".
وتابع: "أعتقد أنهم (السويد) وضعوا خطة هنا في الأولمبياد لمحاولة ضبط الفرق عند خط الرمي، بدا الأمر مخططًا منذ البداية، من الكلمات التي صدرت عن مدربيهم والطريقة التي هرعوا بها إلى الحكام، كان واضحًا أن هناك شيئًا ما يحدث، وأنهم يحاولون الإمساك بنا في خطأ، وأعلم أننا لسنا الفريق الوحيد الذي حاولوا فعل ذلك معه".