أثارت مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال مساء الأحد الماضي مزيدا من التكهنات حول حظوظ المغرب في استضافة نهائي كأس العالم 2030 البطولة التي تستضيفها البلاد بعد 4 سنوات في تنظيم مشترك مع البرتغال وإسبانيا.
وبعد فوز المغرب والبرتغال وإسبانيا رسميا بتنظيم مشترك لمونديال 2030، لم يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن الدولة التي ستستضيف المباراة النهائية رغم ظهور تقارير تؤكد أن ملعب سانتياغو بيرنابيو في مدريد هو الذي سينال شرف احتضان المشهد الختامي للمونديال.
وتطمح المغرب لأن تحظى بشرف استضافة نهائي كأس العالم 2030، لكن أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا وما رافقها من شغب وأحداث فوضى واحتجاجات قد تقلص بشكل كبير حظوظ البلاد في المنافسة على احتضان النهائي وفق ما أكدته تقارير مختلفة.
وأدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو ما وصفه بالمشاهد غير المقبولة لكرة القدم، ووجه انتقادات حادة للاعبي السنغال بسبب مغادرتهم أرض الملعب بعد أن احتسب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ركلة جزاء للمغرب في الدقيقة 90 +7 أهدرها إبراهيم دياز.
وكتب إنفانتينو عبر حسابه على منصة "إنستغرام": "أتوقع أن تتخذ الهيئات الانضباطية ذات الصلة في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الإجراءات المناسبة".
لكن تهديدات إنفانتينو كشفت في طياتها عن تلويح بعدم منح المغرب فرصة للمنافسة على احتضان المباراة النهائية، لثلاثة أسباب أولها الفوضى العارمة التي اجتاحت مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط خلال النهائي.
وتم إلغاء المؤتمر الصحفي لمدرب السنغال بابي ثياو حيث تعرض لصافرات استهجان بسبب مطالبته لاعبيه بالانسحاب من المباراة واندلعت مشادات بين الإعلاميين وثياو.
أما السبب الثاني فيتعلق برغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم في إعادة مباريات النهائي إلى القارة العجوز، باعتبار أن آخر نسخة دارت فيها مباراة النهائي للمونديال كانت في روسيا عام 2018.
وفي مونديال 2022 احتضن ملعب لوسيل في الدوحة النهائي، في حين ستدور مواجهة نهائي نسخة 2026 في نيويورك بالولايات المتحدة.
ويكمن السبب الثالث في "قوة" ملف العاصمة الإسبانية مدريد لاحتضان النهائي، إذ ستتقدم إسبانيا بكل ثقلها من أجل الفوز بذلك الشرف بعد أن كانت احتضنت آخر مرة حدثا مماثلا في العام 1982.
ويخطط المغرب لاستغلال 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030، من بينها ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط والملعب الكبير في طنجة وملعب "الحسن الثاني" الذي يسع 115 ألف متفرج ويقع في ضواحي الدار البيضاء.