logo
رياضة

بعيدًا عن جنون الأرقام.. كيف يخرج الهلال من نفق ماركوس ليوناردو المظلم؟

ماركوس ليوناردوالمصدر: حساب الهلال السعودي على إكس

في أروقة نادي الهلال السعودي، حيث تُدار الصفقات بعقلية الاستثمار الذكي، يبدو أن ملف البرازيلي الشاب ماركوس ليوناردو بدأ يدخل منطقة شائكة تهدد بتحويله من نجم شاب إلى أصل معطل.

فبعد التقارير التي أشارت إليها صحيفة "الشرق الأوسط" حول تحديد إدارة "الزعيم" 55 مليون يورو للموافقة على رحيل اللاعب، بدأت تلوح في الأفق فجوة كبيرة بين طموحات النادي المالية ومنطق السوق الأوروبية. 

أخبار ذات علاقة

روبن نيفيز مع لاعبي الهلال السعودي

رد فعل غريب من نجم الهلال بعد فوز النصر على النجمة (صورة)

فخ الدكة ومنطق المخاطرة

المشكلة الحقيقية لا تكمن في موهبة ليوناردو التي قد يختلف عليها البعض بل في وضعيته الحالية، ففي عرف الكرة الأوروبية، يُعد دفع 55 مليون يورو في لاعب لا يشارك بصفة أساسية ويقبع حبيسًا لدكة البدلاء بمثابة مقامرة كبرى ترفض الأندية الكبرى خوضها. 

كبار القارة العجوز، حتى أولئك الذين يملكون ميزانيات ضخمة، لم يعودوا يدفعون أرقامًا فلكية في مواهب مستترة خلف النجوم الأساسيين، خاصة أن سعر اللاعب السوقي يتآكل تدريجيًا مع غيابه عن المباريات الرسمية.

أخبار ذات علاقة

جواو كانسيلو نجم برشلونة الإسباني

ليس عن طريق الهلال.. سيناريو جنوني يعيد كانسيلو للدوري السعودي

الإعارة للتلميع.. المخرج السحري

الحل الذي يجب أن تدرسه إدارة الهلال يكمن في تغيير الاستراتيجية من البيع المتعثر إلى التسويق الذكي، فالمخرج الحقيقي هو خروج اللاعب بنظام الإعارة إلى نادٍ أوروبي سواء في الدوري البرتغالي أو الفرنسي أو الإنجليزي، حيث يضمن ليوناردو المشاركة أساسيًا واستعادة بريقه تحت الأضواء. 

هذه الخطوة ستعمل بمثابة عملية تجميل لقيمة اللاعب السوقية، فبدلاً من أن يظل سعره في هبوط وهو في بيته بالرياض، سيعود ليصبح مطمعًا للجميع بمجرد تسجيله للأهداف في الملاعب الأوروبية، ووقتها سيكون البيع تحصيل حاصل.

الواقعية المالية: 25-30 مليوناً بشروط ذكية

بعيدًا عن جنون الأرقام، يجب على الهلال أن يتبنى مبدأ الواقعية، فالموافقة على عرض يتراوح بين 25 إلى 30 مليون يورو تبدو اليوم منطقية جدًا لضمان خروج آمن واستعادة جزء كبير من السيولة، ولكن، لضمان حقوق النادي في انفجار موهبة اللاعب لاحقًا، يجب أن يتضمن العقد بنودًا ذكية، بينها نسبة من إعادة البيع المستقبلي تضمن للهلال حصة من أي صفقة انتقال ضخمة للاعب لاحقًا، وحوافز أداء وبنود مالية إضافية تُدفع للهلال عند تحقيق اللاعب عددا معينا من الأهداف أو المشاركات أو البطولات.

في النهاية، الإصرار على رقم الـ55 مليونًا قد ينتهي باللاعب أسيرًا للدكة، بينما المرونة في التفاوض وخيار الإعارة هما قبلة الحياة التي ستخرج الهلال وليوناردو من هذا النفق المظلم بأقل الخسائر، وأكبر المكاسب المستقبلية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC