قام جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس نادي برشلونة السابق، بعرقلة محاولة ريال مدريد الاطلاع على الوثائق المالية الداخلية للبارسا، وذلك في إطار ما يُعرف بـ"قضية نيغريرا".
ويتم التحقيق بشأن النادي وبعض مسؤوليه في "قضية نيغريرا" حول مدفوعات مزعومة بلغت أكثر من 7.3 مليون يورو، إلى خوسيه ماريا نيغريرا، نائب رئيس لجنة التحكيم الفنية السابق، بين 2001 و2018 لتزويد النادي بنصائح ومشورة شفوية حول مواضيع متعلقة بالحكام.
ويُشتبه أن يكون برشلونة، قد دفع لنيغريرا، أموالا بين 1994 و2018 من أجل التأثير على قرارات الحكام.
وكان النادي الملكي قد تقدّم، في 22 ديسمبر الماضي، بطلب إلى محكمة التحقيق رقم 1 في برشلونة للسماح له بمراجعة جميع الوثائق الداخلية لبرشلونة خلال الفترة الممتدة بين 2003 و2021، أي ما مجموعه 18 موسمًا، إلا أن هذا المسعى قوبل بالمنع.
وقُدِّم الطلب في فترة أعياد الميلاد، ما قلّص بشكل ملحوظ هامش الردّ، وعلى إثر ذلك، تقدّم الرئيس السابق للنادي الكتالوني، بارتوميو، عبر محاميه جوسيب ماريا فوستر-فابرا، بمذكرة اعتراض، وفي 2 فبراير الماضي، أيّدت القاضية أليخاندرا خيل الطعن وقرّرت رفض طلب ريال مدريد.
وقال بارتوميو في تصريحات لصحيفة "آس": "لم يكن بإمكاني السماح لريال مدريد بالاطلاع على حسابات برشلونة". ودفعت هيئة دفاعه بأن "السماح بالوصول إلى تلك الوثائق يعني تسليم معلومات سرّية إلى منافس مباشر".
ولو قُبل الطلب، لكان ريال مدريد قد اطّلع على بيانات حسّاسة تتجاوز نطاق التحقيق، من بينها تقارير مالية، واستراتيجيات التعاقدات، وخطط الاستثمار في "لا ماسيا"، ومعلومات ضريبية، وملفات قضائية مثل قضية نيمار، وعقود رعاية، فضلًا عن تفاصيل تخص أصول النادي ومشروع "إسباي بارسا".
وأبدى ماريا بارتوميو دهشته من غياب مبادرة النادي لوقف هذا الإجراء، موضحًا أنه قرّر التحرّك بعد أن أبلغ محاميه الدائرة القانونية في برشلونة بالأمر.
وعقب صدور القرار القضائي، احتفى رئيس النادي خوان لابورتا علنًا بالحكم، قائلًا إن "القاضية أغلقت الباب في وجه ريال مدريد"، في تعبير لافت عن رفض الطلب.
وجاءت تصريحات لابورتا من ألباسيتي، حيث خاض الفريق هذا الأسبوع مباراة ربع نهائي كأس ملك إسبانيا.
وكان التحقيق قد بدأ في 2023 بعدما اكتشفت السلطات الضريبية الإسبانية، وجود مخالفات في مدفوعات ضريبية بين عامي 2016 و2018 من قبل شركة مملوكة لنيغريرا.