في مباراة صادمة انتهت بخسارة ليفربول أمام بورنموث بنتيجة 3-2 على ملعب فيتاليتي، ضمن الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، خرج محمد صلاح من اللقاء بأداء لم يكن على مستوى انتظارات الجماهير، رغم مساهمته بصناعة هدف، في ليلة أنهت سلسلة اللاهزيمة التي امتدت لـ13 مباراة متتالية.
الخسارة القاتلة في اللحظات الأخيرة وضعت كل التفاصيل تحت المجهر، وكان محمد صلاح أحد أكثر الأسماء التي طُرحت للنقاش، بعدما فشل في ترك بصمة حقيقية خلال مجريات اللقاء، مكتفيًا بأرقام تعكس معاناة واضحة على المستوى الهجومي.
صلاح أنهى المباراة دون تسجيل أي هدف، رغم تسديده 3 كرات، نجح في توجيه اثنتين منها إلى المرمى، لكن دون خطورة تُذكر، وهو ما توضحه قيمة الأهداف المتوقعة على المرمى التي لم تتجاوز 0.16، إلى جانب إهداره فرصة محققة كانت كفيلة بتغيير سيناريو المباراة.
وخلال اللقاء، لمس النجم المصري الكرة 55 مرة فقط، مقابل فقدانه الاستحواذ في 21 مناسبة، وهو رقم مرتفع يكشف حجم الضغط الذي عانى منه، خاصة في الثلث الهجومي، حيث فشل في أي مراوغة ناجحة من أصل محاولتين، ليغيب الحل الفردي الذي طالما شكّل الفارق في مثل هذه المواجهات.
ورغم خروجه بتمريرة حاسمة، فإن أرقامه الإبداعية ظلت محدودة، إذ صنع فرصتين مفتاحيتين، وبلغت صناعته المتوقعة للأهداف 0.39، لكنه لجأ بكثرة إلى إرسال العرضيات، بواقع 8 كرات، لم ينجح منها سوى واحدة، في إشارة واضحة إلى افتقاد الفاعلية والدقة في اتخاذ القرار.
وفي جانب التمرير، أرسل صلاح 28 تمريرة بدقة عامة بلغت 82%، لكنها انخفضت في نصف ملعب الخصم إلى 79%، دون أي محاولة للعب الكرات الطويلة أو كسر خطوط دفاع بورنموث، ليبقى تأثيره محصورًا دون تهديد مستمر.
بدنيًّا، عانى صلاح بشكل لافت، إذ خسر جميع الالتحامات الأرضية الستة التي خاضها، ولم ينجح سوى في التحام هوائي واحد، مع مساهمات دفاعية محدودة لم تتجاوز محاولات استعادة الكرة دون تأثير فعلي، ما جعله خارج صراع المباراة في فترات حاسمة.
وبينما سقط ليفربول في اختبار صعب وخسر مباراة أنهت سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية، كشفت تفاصيل اللقاء أن صناعة الهدف لم تكن كافية لتغطية أداء باهت لمحمد صلاح، ظهر خلاله بعيدًا عن الحسم والتأثير، في واحدة من أكثر ليالي الريدز إحباطًا هذا الموسم.