فتحت خسارة ليفربول القاتلة أمام بورنموث بنتيجة 3-2 في الجولة 23 من الدوري الإنجليزي الممتاز بابًا واسعًا للهجوم الجماهيري على فيرجيل فان دايك.
الغضب هذه المرة لم يكن بسبب الأداء المتواضع فقط، بل بسبب تصريحات اعتبرتها جماهير الريدز متعالية ومليئة بالكبرياء والهروب من المسؤولية.
الهزيمة التي جاءت في اللحظات الأخيرة أنهت سلسلة اللاهزيمة التي استمرت 13 مباراة، وكشفت في الوقت نفسه عن واحدة من أسوأ مباريات ليفربول هذا الموسم تحت قيادة أرني سلوت، خاصة على المستوى الدفاعي، حيث كان فان دايك في قلب أغلب الأخطاء المؤثرة.
بدأت معاناة ليفربول مبكرًا عندما فشل فان دايك في التعامل مع كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، ليستغلها إيفانيلسون ويسجل الهدف الأول لبورنموث، قبل أن يضيف أليكس خيمينيز الهدف الثاني بعد سبع دقائق فقط، وسط ارتباك دفاعي واضح لقائد الخط الخلفي.
ورغم نجاح فان دايك في تسجيل هدف تقليص الفارق برأسية مع نهاية الشوط الأول، ثم تعادل دومينيك سوبوسلاي من ركلة حرة في الدقيقة 80، إلا أن أمين عدلي وجه الضربة القاضية لليفربول بهدف ثالث أعاد بورنموث للمقدمة وحسم اللقاء.
بعد المباراة، تحولت الأنظار سريعًا إلى تصريحات فان دايك لقناة سكاي سبورت، والتي كانت الشرارة الحقيقية لغضب الجماهير، المدافع الهولندي حاول تبرير الهدف الأول قائلًا، إن الكرة كانت "صعبة التقدير بسبب الرياح"، مؤكدًا أن الظروف الجوية أثرت على التعامل مع الكرات الطويلة، وأن استقبال الهدف لم يكن مشكلة كبيرة في رأيه.
هذا الحديث لم يمر مرور الكرام على جماهير ليفربول، التي رأت فيه تهربًا واضحًا من المسؤولية، أحد المشجعين علّق بغضب: "فيرجيل، مهما أحبك، هذا تصريح محرج جدًا"، بينما كتب آخر: "لن يتحمل المسؤولية بسبب كبريائه. دفاعه عن الهدف الأول كان كسولًا وغير مقبول"، وذهب مشجع آخر للسخرية قائلًا: "هل يلوم الرياح الآن؟ هذا بلا خجل".
الهجوم الجماهيري كشف عن تغير واضح في نظرة جمهور أنفيلد لقائد الفريق، الذي كان يومًا رمز الصلابة الدفاعية وأحد أعمدة نجاح ليفربول في حقبة يورغن كلوب، أصبح اليوم محل تساؤل حقيقي تحت قيادة سلوت، خاصة مع تراجع مستواه البدني والذهني في دوري لا يرحم الأخطاء مثل الدوري الإنجليزي الممتاز.