وكالة: إيران ستغلق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات بسبب تدريبات عسكرية
لم تكن ليلة عادية في العاصمة السعودية الرياض رغم الفوز المثير الذي حققه نادي الهلال على نظيره الوحدة الإماراتي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة.
فعلى الرغم من توهج النجم الأوروغوياني داروين نونيز وتسجيله هدفي اللقاء إلا أن المشهد الختامي رسم ملامح أزمة كبرى قد تعصف باستقرار الفريق في المرحلة المقبلة.
إن الحالة التي ظهر عليها المهاجم الشاب عقب صافرة النهاية تؤكد أن العلاقة بين الطرفين قد وصلت إلى طريق مسدود وأن لغة الأهداف لم تعد كافية لجبر الخواطر المكسورة.
الهدفان اللذان سجلهما نونيز في شباك الوحدة لم يكونا مجرد أرقام تضاف إلى سجله التهديفي بل كانا بمثابة صرخة مدوية في وجه الجهاز الفني والإداري.
اللاعب الذي وجد نفسه خارج الحسابات المحلية عقب التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما قرر أن يثبت جدارته فوق العشب الأخضر لكنه اختار في الوقت ذاته أن يعبر عن غضبه العارم بأسلوب لم تعهده الجماهير الزرقاء من قبل.
إن هذا التناقض بين العطاء الفني السخي والسلوك المضطرب يشير إلى أن نونيز يمر بمرحلة من الغليان الداخلي نتيجة شعوره بالتهميش المتعمد رغم قدرته على صناعة الفارق في أصعب المواجهات القارية.
رصدت عدسات الكاميرات لقطات مستفزة كشفت بوضوح عن تمرد نونيز ضد مدربه ووضعته في مواجهة مباشرة مع إدارة النادي.
أولى هذه الإشارات تمثلت في رفض اللاعب القاطع تسلم جائزة أفضل لاعب في المباراة أمام المنصات الرسمية وهو تصرف يحمل في طياته إهانة صريحة للجهة المنظمة للبطولة الآسيوية وتقليلا من قيمة التكريم الذي استحقته مجهوداته داخل الملعب.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل سارع نونيز بالخروج من أرضية الميدان مباشرة متجها نحو غرف الملابس دون أن يشارك زملاءه فرحة الفوز أو يتبادل التحية مع أعضاء الجهاز الفني في مشهد يعكس عزلة اختيارية فرضها اللاعب على نفسه احتجاجًا على وضعه الحالي.
اللقطة الثالثة التي أشعلت فتيل الأزمة كانت تجاهل نونيز المتعمد للنداءات المتكررة من المنسق الإعلامي لحضور المؤتمر الصحفي الإلزامي عقب المباراة.
هذا التمرد على اللوائح المنظمة للمسابقة يضع نادي الهلال في موقف حرج أمام الاتحاد الآسيوي ويعرض النادي لعقوبات مالية وإدارية كان بالإمكان تلافيها لو التزم اللاعب بواجباته الاحترافية.
أما اللقطة الرابعة والأكثر خطورة فكانت نظرات الغضب الحادة التي وجهها المهاجم الأوروغوياني نحو دكة البدلاء وتحديدا تجاه المدرب عقب تسجيله الهدف الثاني حيث بدت ملامحه خالية من أي مظاهر للفرح بل كانت تعبيرًا عن انتقام ذاتي من قرار استبعاده من القائمة المحلية.
إن ما يحدث الآن داخل أروقة نادي الهلال هو النتيجة الطبيعية لقرار رفع اسم نونيز من الحسابات المحلية لإفساح المجال أمام الوافد الجديد كريم بنزيما.
يبدو أن نونيز قرر إنهاء علاقته بالنادي والمدرب بطريقته الخاصة حيث تشير كل المعطيات إلى أنه قد حسم قراره بالرحيل ولم يعد مهتمًا بالبقاء ضمن منظومة تشعره بأنه مجرد خيار ثانوي.
هذا التمرد الصامت الذي تحول إلى أفعال علنية يضع إدارة الهلال أمام اختبار صعب فإما احتواء بركان الغضب أو السماح برحيل نجم قرر أن يبيع القضية في توقيت حرج من الموسم.