عاشت جماهير النصر ليلة حزينة أخرى بعد السقوط في ديربي الرياض أمام الهلال بنتيجة 3-1، وهو السقوط الذي لم يكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كان إعلاناً عن حالة طوارئ فنية وانضباطية داخل قلعة العالمي.
فبضياع 11 نقطة في آخر 4 جولات، اتسع الفارق مع الصدارة وأصبح موسم الفريق مهدداً بالانهيار الكامل. ومع تبقي 16 يوماً فقط على إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية، لم يعد أمام إدارة النصر ترف الوقت؛ فالفريق يحتاج إلى ثورة تصحيح فورية تبدأ من سوق الانتقالات لترميم التصدعات التي ظهرت بوضوح في مواجهة الزعيم.
الحارس المنقذ.. إنهاء حقبة الرعب في العرين
بمناسبة طرد نواف العقيدي وتكرار أخطائه الساذجة، بات من الواضح أن النصر يحتاج إلى جدار عازل يمنح الثقة للمدافعين، العقيدي رغم موهبته، إلا أن افتقاده للثبات الانفعالي في المواعيد الكبرى كلف الفريق الكثير.
النصر الآن في سباق مع الزمن للتعاقد مع حارس سوبر يمتلك خبرة التعامل مع ضغوط الديربيات، والأسماء المطروحة ليست مجرد سد خانة، بل هي صفقات جالاكتيكوس؛ بداية من الحلم البرازيلي أليسون بيكر الذي سيمثل ضمه ضربة معلم، أو العملاق السلوفيني يان أوبلاك من أتلتيكو مدريد، وحتى الخيار الخبير أو كيلور نافاس الذي يعرف طريق المنصات جيداً.
سفاح منطقة الجزاء.. شريك الدون لفك شفرة الدفاعات
بمناسبة تراجع الفاعلية الهجومية واضطرار كريستيانو رونالدو للقيام بأدوار صناعة اللعب بعيداً عن الصندوق، يحتاج النصر فوراً إلى رأس حربة كلاسيكي يريح الأسطورة البرتغالية من عناء الالتحامات البدنية.
الفريق يفتقد للمهاجم القناص الذي ينهي أنصاف الفرص، وهو ما يجعل التعاقد مع الأرجنتيني ماورو إيكاردي خياراً جيدًا لقدرته الفائقة على التمركز، أو الانقضاض على السويدي فيكتور جيوكيريس الذي يعيش أفضل فترات مسيرته، أو حتى الشاب جوناثان ديفيد، لضمان وجود مخالب حقيقية داخل منطقة جزاء الخصوم، على الرغم من أنهم صفقات صعبة للغاية، لكن اسم بنفس الخصائص يجب أن يكون هو من يشغل بال الإدارة..
الظهير الطائر.. سد الثغرة وإعادة التوازن للجبهة اليسرى
بمناسبة الشوارع الدفاعية التي ظهرت في الجبهة اليسرى للنصر واستغلها لاعبو الهلال ببراعة، أصبح التعاقد مع ظهير أيسر عصري ضرورة لا تحتمل التأجيل.
النصر محتاج لاعب برئتين يقدر يغطي دفاعياً ويساند هجومياً بعرضيات متقنة تخفف الضغط عن سيماكان، والرهان هنا يجب أن يكون على أسماء بحجم ألفونسو ديفيز أو مارك كوكوريا أو حتى أنطوني روبنسون لاعب فولهام.
رمانة الميزان.. المسمار المطلوب لضبط إيقاع الوسط
بمناسبة الانهيار الذي حدث في نص ملعب النصر خلال المرتدات الهلالية، يحتاج الفريق لجندي مجهول بمواصفات عالمية في مركز الارتكاز، فالفريق يحتاج لاعب محور (رقم 6) يعرف كيف يقطع الكرات بهدوء ويبني الهجمة بذكاء من أجل إراحة بروزوفيتش ومنحه حرية التقدم.
والحل السحري موجود في استعادة الكيمياء القديمة بين رونالدو وزميله السابق كاسيميرو، أو التعاقد مع الدبابة توماس بارتي أو المقاتل الدنماركي بيير-إيميل هويبيرج، لضمان عدم تكرار مشهد المساحات الفارغة التي قتلت طموح النصر في الديربي.