شهدت مواجهة ريال بيتيس وريال مدريد في الجولة 32 من الدوري الإسباني حدثًا لافتًا، بمشاركة ثلاثة لاعبين مغاربة في التشكيل الأساسي، في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، وأثرت بشكل مباشر على صراع القمة.
وبدأ الثنائي عبد الصمد الزلزولي وسفيان أمرابط ضمن تشكيل ريال بيتيس، في حين شارك إبراهيم دياز أساسيًا مع ريال مدريد، في لقاء اتسم بالندية والحضور البدني الكبير، وشهد مساهمات مختلفة للاعبين الثلاثة على مستوى الأداء الفردي.
بهذا التعادل، تقلصت حظوظ ريال مدريد في سباق اللقب، إذ رفع رصيده إلى 74 نقطة في المركز الثاني، بينما يواصل برشلونة تصدره برصيد 82 نقطة مع مباراة مؤجلة، ما يمنحه فرصة توسيع الفارق إلى 11 نقطة حال تحقيق الفوز، وهو ما يجعل مهمة الفريق الملكي شبه مستحيلة في الجولات المتبقية.
على مستوى الأرقام، قدم عبد الصمد الزلزولي الأداء الأبرز بين الثلاثي، حيث حصل على تقييم 8.1، وظهر بفاعلية واضحة في الثلث الهجومي بعدما لمس الكرة 73 مرة ومرر 39 تمريرة صحيحة من أصل 47 بنسبة دقة بلغت 83%، بينها 34 تمريرة في ملعب الخصم بدقة 87%.
وصنع الزلزولي ثلاث فرص محققة وبلغت الأهداف المتوقعة لصناعته 0.34، ما يعكس تأثيره الهجومي رغم عدم تسجيله أو صناعته لأهداف.
وسدد الزلزولي مرتين دون أن يصيب المرمى، ونجح في مراوغة واحدة من أصل ثلاث محاولات، كما فاز بـ8 صراعات أرضية من أصل 10، وقدم 7 مساهمات دفاعية تضمنت 3 افتكاكات ناجحة واعتراضين، ليؤكد حضوره المتكامل دفاعيًا وهجوميًا.
أما سفيان أمرابط، فقدم أداءً متوازنًا في وسط الملعب بتقييم 6.5، وبرز بدقة تمرير عالية بلغت 94% بعد نجاحه في 61 تمريرة من أصل 65، بينها 33 تمريرة كاملة في ملعب فريقه دون أي خطأ وقدم تمريرة مفتاحية واحدة، وسدد مرة واحدة دون خطورة، بينما بلغ معدل فقدانه للاستحواذ 7 مرات فقط.
دفاعيًا، سجل أمرابط ثلاث مساهمات دفاعية، واستعاد الكرة خمس مرات، وفاز بصراعين أرضيين من أصل ستة، مع اعتراض واحد وتشتيتين، ليؤدي دوره التكتيكي في ضبط الإيقاع رغم غياب التأثير الهجومي المباشر.
في المقابل، حصل إبراهيم دياز على تقييم 6.3 في مباراة لم يظهر خلالها بالفاعلية المعتادة بعدما لمس الكرة 36 مرة ومرر 22 تمريرة صحيحة من أصل 27 بنسبة 81%، وقدم تمريرة مفتاحية واحدة دون أن يسدد على المرمى، وبلغت مساهماته الدفاعية واحدة فقط، مع استعادة كرتين وفوزه بصراع أرضي واحد من أصل أربعة.
وبينما تألق الزلزولي بأداء شامل، وقدم أمرابط مردودًا ثابتًا في الوسط، بدا دياز أقل تأثيرًا في الثلث الأخير، في مواجهة حملت طابعًا خاصًا للمواهب المغربية في الليغا، لكنها في الوقت ذاته وضعت ريال مدريد أمام واقع صعب في سباق اللقب.