كشفت تقارير إعلامية عن موقف إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز من الأزمات المتتالية التي يعيشها البرازيلي فينيسيوس جونيور، داخل ملعب "سانتياغو برنابيو"، بعدما هاجمه الجمهور بصيحات الاستهجان خلال المباراة الأخيرة ضد ليفانتي.
وواجه ريال مدريد نظيره ليفانتي في الليغا، ونجح الفريق في تحقيق فوز مهم بثنائية نظيفة.
وخلال المباراة قامت جماهير الميرنغي بإطلاق وابل من صافرات الاستهجان على اللاعبين وإدارة النادي بسبب وداع كأس ملك إسبانيا وإقالة تشابي ألونسو.
وخسر ريال مدريد أمام ألباسيتي بثلاثية مقابل هدفين في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور الـ 16 من بطولة كأس ملك إسبانيا.
وكان فينيسيوس صاحب نصيب الأسد من صيحات الجماهير واستهجانها بسبب سوء أدائه الفترة الأخيرة وندرة مساهماته التهديفية ورفضه تجديد عقده في ظل تواجد تشابي ألونسو على رأس القيادة الفنية.
وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن فينيسيوس جونيور قد أوقف كل جلسات التفاوض على تجديد عقده مع ريال مدريد بسبب استمرار ألونسو مدربًا للملكي.
ووفقًا لما ذكرته مؤخرًا صحيفة EL PERIÓDICO؛ فإن فينيسيوس أبلغ مقرّبيه بأنه لن يستمر مع الفريق في حال استمرار تلك الصافرات ضده؛ مشيرًا إلى أنه لن يتواجد في مكان لا يرغب مشجعوه بوجوده فيه.
التمسك باللاعب
ولكن صحيفة "آس" أشارت في تقرير لها إلى أن "ردود فعل زملاء فيني في الفريق، إلى جانب مسؤولي النادي والجهاز الفني، قد أسهمت في التخفيف من وطأة الموقف الذي عاشه على أرض الملعب. فلم يُترك فينيسيوس ليغادر الملعب وكأنه يوم عادي؛ بل حظي بالدعم والمؤازرة، والأهم أن الجميع حرص على تذكيره بقيمته الكبيرة داخل الفريق".
وأضافت: "لا يمر المهاجم البرازيلي بمرحلة سهلة على الصعيد النفسي، فقد ارتكب خطأً جسيمًا في مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة ضمن منافسات الدوري الإسباني، وهو خطأ كاد يهدد استقرار المجموعة، ما دفعه إلى تقديم اعتذار علني. وبين ضغط الجماهير ومحاولات الاحتواء من داخل النادي، يعيش فينيسيوس واحدة من أكثر فتراته تعقيدًا منذ انضمامه إلى ريال مدريد".
وتابع التقرير: "خاض فينيسيوس جونيور 351 مباراة بقميص ريال مدريد، وتتمثل رغبة مسؤولي النادي في أن يواصل النجم البرازيلي رفع هذا الرقم لما بعد 30 يونيو 2027، وهو الموعد الذي ينتهي فيه عقده الحالي مع الفريق الملكي".
التجديد
وأوضحت "آس": "في النادي لا يزال المسؤولون يدركون تمامًا قيمة فينيسيوس داخل ريال مدريد، ويؤمنون بضرورة تمديد عقده، لكن ذلك يبقى مشروطًا بالالتزام بالمعايير التي يعتمدها النادي عند التعامل مع سلّم الرواتب، العرض لا يزال قائمًا ولم يتغير، حتى بعد تولي ألفارو أربيلوا مهمة القيادة الفنية. كل شيء على حاله، ويبقى الدور الآن على اللاعب البرازيلي لاتخاذ الخطوة التالية، مع علمه بأن النادي كان وسيظل إلى جانبه، سواء في لحظات النجاح أو في أوقات التوتر القصوى، مثل ما حدث السبت الماضي".
وأردفت: "بحسب القناعة السائدة داخل النادي، فإن الكلمة باتت الآن لفينيسيوس، والمنطقي أن يُحسم هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة. غير أن الأولوية الحالية تتمثل في استعادة الأجواء الطبيعية على جميع الأصعدة، لا سيما إصلاح العلاقة بين الفريق وجماهيره".