ترامب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة الممنوحة لإيران حتى "الثلاثاء 8 مساء"
يستعد ليفربول لإجراء تغييرات شاملة على تشكيلته التي لم ترقَ إلى مستوى التوقعات؛ إذ يعتزم مسؤولو "آنفيلد" الموافقة على عملية إعادة بناء كبيرة خلال فترة الانتقالات الصيفية.
واستهل "الريدز" الموسم بصفته حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان مرشحًا بقوة للاحتفاظ باللقب، وذلك بعد صيف أنفق فيه النادي أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني، بل وكسر رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين.
غير أن التعاقد مع فلوريان فيرتز مقابل 116 مليون جنيه إسترليني وألكسندر إيزاك مقابل 125 مليون جنيه إسترليني لم يُحدث التأثير المنتظر، في ظل تدهور خط الدفاع بشكل متسارع.
ويتأخر ليفربول حاليًا بفارق 21 نقطة خلف المتصدر آرسنال، ويواجه صعوبة حتى في حجز مقعد له في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، كما أن الفريق ودع بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بخسارة قاسية أمام مانشستر سيتي "4-0"، مساء أمس السبت.
وأثار ذلك تكهنات بشأن مستقبل سلوت، رغم أن المؤشرات ترجّح بقاء المدرب الهولندي للإشراف على عملية إعادة البناء.
ومع ذلك، تبدو التشكيلة على أعتاب تغييرات جذرية؛ إذ أفادت صحيفة "ذا صن" بأن عددًا من لاعبي الفريق المتوجين باللقب في الموسم الماضي سيكونون معروضين للبيع.
يتصدر محمد صلاح قائمة الراحلين المحتملين خلال فترة الانتقالات الصيفية، وهو ما أعلنه رسميا مؤخرا في فيديو عاطفي ورسالة مؤثرة وجهها للجماهير، وبدا اللاعب أكثر استياءً في "آنفيلد" هذا الموسم، رغم توقيعه عقدًا جديدًا لمدة عامين فقط خلال الصيف.
وبدا أن انتقاده العلني للمدرب آرني سلوت في ديسمبر شكّل نقطة اللاعودة، وعلى الرغم من إعادته إلى صفوف الفريق.
وقد حُسم هذا الجدل عندما أكد أن مسيرته التي امتدت 9 سنوات في "آنفيلد" ستنتهي بنهاية الموسم، مع ترجيحات قوية بانتقاله إلى السعودية.
ومن المقرر أن يصبح كل من إبراهيما كوناتي وآندي روبرتسون لاعبين أحرارًا هذا الصيف، ورغم تقديم عدة عروض للأول، فإنه يبدو بشكل متزايد أن كليهما سيرحلان في صفقات انتقال حر.
ومن المفهوم أن ليفربول حريص على الإبقاء على كوناتي، لكنه لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق، ويبدو أنه سيسعى على الأقل إلى استكشاف خياراته.

جو غوميز
في المقابل، كان روبرتسون على أعتاب الانتقال إلى توتنهام في يناير، ومن المتوقع أن يرحل عقب كأس العالم المقرر هذا الصيف. كما يُعد كل من كيرتس جونز وجو غوميز وفيديريكو كييزا من بين اللاعبين الذين قد يكون ليفربول منفتحًا على تلقي عروض بشأنهم خلال فترة الانتقالات الصيفية.
جونز، خريج أكاديمية ليفربول، سيتبقى في عقده 12 شهرًا فقط، وقد يسعى النادي للحصول على مقابل مادي لبيعه، ولم ينجح في فرض نفسه كلاعب أساسي تحت قيادة سلوت، وقد يرى أن الرحيل عن نادي طفولته قد يساعده على تطوير مستواه.
وكحال جونز، ينتهي عقد غوميز أيضًا في عام 2027. ورغم أنه كان عنصرًا موثوقًا ضمن تشكيلة الفريق، فإن الإصابات حالت دون بلوغه كامل إمكاناته.
وقد يؤدي التعاقد الصيفي مع الموهبة الشابة جيريمي جاكيه، إلى جانب احتمال عودة جاريل كوانساه، إلى جعل غوميز خارج الحسابات.
ويُعد كييزا لاعبًا آخر يبدو رحيله أكثر ترجيحًا، إذ لم يتمكن من تثبيت مكانه في التشكيلة الأساسية لسلوت، وقد يجذب اهتمام العديد من الأندية في إيطاليا إذا قرر إنهاء تجربته في الكرة الإنجليزية.

كودي جاكبو
ولن يكون مفاجئًا على الإطلاق أن يظهر الثلاثة بقميص أندية أخرى في الموسم المقبل. أما اللاعبان الأخيران اللذان يُقال إن ليفربول مستعد للنظر في العروض المقدمة بشأنهما، فهما أليكسيس ماك أليستر وكودي جاكبو.
كان جاكبو حاضرًا بشكل شبه دائم تحت قيادة سلوت، لكنه شهد تراجعًا في مستواه بعد أن لعب دورًا محوريًا في تتويجات الفريق الموسم الماضي.
ولم يتمكن من بلوغ المستويات ذاتها هذا الموسم، ومع ذلك يبدو من غير المرجح أن يتخلى مدرب ليفربول عن عنصر أساسي بهذا الحجم في المنظومة الهجومية، في ظل اقتراب صلاح أيضًا من الرحيل.
كما أنه وقّع عقدًا جديدًا في أغسطس من العام الماضي؛ ما يعني أن ليفربول سيطالب على الأرجح بمبلغ كبير للتخلي عنه، وهو أمر يظل محل شك من حيث إمكانية تحقيقه.
أما ماك أليستر، فقد كان مميزًا للغاية خلال موسم التتويج باللقب، لكنه، على غرار عدد من زملائه، شهد تراجعًا واضحًا في مستواه.
وارتبط اسم الدولي الأرجنتيني بقوة بريال مدريد؛ ما دفع والده إلى نفي تلك الأنباء علنًا واعتبارها مجرد تكهنات. ويبدو أن هذا الصيف يتجه ليكون حافلًا بالتغييرات الكبيرة، ولن يؤدي التفريط في ماك أليستر إلا إلى تعميق ذلك.
ويحرص ملاك ليفربول، على تحقيق تحول سريع في النتائج خلال الموسم المقبل، وعلى مستوى الكواليس، هناك إدراك بأن عوامل خارج الملعب أعاقت سلوت هذا الموسم، من بينها سلسلة من الإصابات، وتأقلم الصفقات الجديدة، وبالطبع الخسارة المؤلمة لديوغو جوتا.
ومع ذلك، فإن مجرد رحيل صلاح وروبرتسون وحدهما سيمثل تحولًا كبيرًا في "آنفيلد"، نظرًا للدور الحاسم الذي لعبه الثنائي في التتويجين باللقب خلال هذا العقد.