بدأ مسؤولو الدوري السعودي ضغطهم القوي على الدولي المصري محمد صلاح، نجم ليفربول، من أجل إغرائه بالعروض المالية الخرافية للانتقال لصفوف أحد الأندية الكبيرة الموسم المقبل.
وتسبّبت قضية كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، التي أثيرت خلال الفترة الماضية، بحالة حراك داخل جميع أروقة كرة القدم السعودية، فالمهاجم البرتغالي أعلن تمرّده قبل عدة أيام، في خطوة هدفت إلى الاحتجاج على الدوري السعودي للمحترفين وسياسة التعاقدات التي ينتهجها صندوق الاستثمارات العامة.
وبحسب ما ذكرته صحيفة A Bola البرتغالية، فإن لاعب النصر حسم صراعه مع مسؤولي النادي، ومن المنتظر أن يعود لارتداء القميص والمشاركة في المباراة المقررة يوم 14 فبراير أمام الفتح، ورغم أن عودته إلى الملاعب لم تُعلن رسميًا بعد، فإن كل المؤشرات تدل على أن هذا الفصل الدرامي قد بلغ نهايته.
لكن الدوري السعودي لا يشعر بالاطمئنان الكامل، لا سيما عند النظر إلى المستقبل. وفي هذا الإطار، برز خلال الساعات الماضية اسم جديد من شأنه أن يُربك حسابات كريستيانو رونالدو والدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله، وهو محمد صلاح.
وربطت أحدث التقارير صلاح بإمكانية الانتقال لصفوف الاتحاد، الذي رحل عنه أخيرا الفرنسي كريم بنزيما للانضمام إلى صفوف الهلال، في صفقة أثارت جدلا كبيرا.
وبحسب ما ذكره موقع "فوت ميركاتو"، فإن مسؤولي الاتحاد بدؤوا بالفعل مفاوضاتهم مع وكيل صلاح لإقناعه بارتداء قميص "النمور".
ووفقا لما ذكرته صحيفة "سبورت" الإسبانية، فإن الجهات المسؤولة في دوري روشن أبدت استعدادها لمضاعفة راتب صلاح 3 مرات، مقارنة بما يتقاضاه حاليًا مع ليفربول، والبالغ نحو 460 ألف يورو أسبوعيًا (قرابة 24 مليون يورو سنويًا)، إذ سيعرضون عليه راتبا قد يصل إلى 72 مليون يورو سنويا، في محاولة لجعله الواجهة الكروية الجديدة للبلاد.
وأشارت إلى أن خيار الانتقال إلى السعودية لطالما راود صلاح منذ فترة طويلة، مع رغبته في أن يكون الوجه الأبرز للمشروع الكروي هناك في السنوات الأخيرة من مسيرته، رغم أن أولويته المباشرة ظلت دائمًا تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر.
وفي هذا السياق، ومع بلوغه 33 عامًا، لا يبدو رحيل محمد صلاح عن آنفيلد بعد تسعة مواسم أمرًا مستبعدًا على الإطلاق، مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، وهي صفقة جرى جسّ نبضها بالفعل في الصيف الماضي، لكن لم تُكتب لها النهاية بسبب التزام اللاعب بمواصلة مشواره مع ليفربول عقب التتويج بلقب الموسم الذي سبقه.
غير أن هذا الموسم قد يكون غيّر مسار تفكير محمد صلاح، فالنجم المصري عاش مختلف السيناريوهات مع ناديه ليفربول، بما في ذلك خلافه مع المدرب آرني سلوت، وهو خلاف ترتّب عليه استبعاده من قائمة الفريق في بعض المباريات.
واختتمت الصحيفة تقريرها، بأنه في حال التوصل إلى اتفاق مع نادي الاتحاد، فإن ليفربول سيحرص على إتمام جميع التفاصيل قبل انضمام صلاح إلى معسكر منتخب بلاده استعدادًا للمشاركة في كأس العالم 2026.