قد تكون مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا حاسمة في تحديد مصير الموسم.
بعد خسارتهم 2-1 في مباراة الذهاب، يدخل لاعبو الفريق الملكي ملعب "أليانز آرينا" وهم يعلمون أن الفوز هو السبيل الوحيد لإنقاذ موسمهم.
أدى التعادل المُحبط 1-1 مع جيرونا، مساء الجمعة، إلى ابتعاد ريال مدريد بفارق تسع نقاط عن برشلونة في الدوري الإسباني؛ ما جعل لقب الدوري المحلي شبه ضائع قبل سبع جولات من نهاية الموسم.
وبعد خروجهم من كأس الملك على يد ألباسيتي في يناير الماضي، باتت بطولة دوري أبطال أوروبا الفرصة الوحيدة المتبقية لريال مدريد لتجنب موسم 2025-2026 الذي يُصبح أول موسم خاليًا من الألقاب منذ خمس سنوات.
ولتجنب هذا المصير، سيحتاج المدرب ألفارو أربيلوا إلى قيادة عودة تاريخية في ميونخ، بعد أن عانى فريقه في مواجهة خطورة هجوم بايرن ميونخ على ملعب "سانتياغو برنابيو".
وفي حديثه بعد خسارة الأسبوع الماضي، قال أربيلوا لمن لم يؤمنوا بإمكانية تحقيق الإعادة: "ابقوا في مدريد"، ومع ذلك، لن يكون من السهل إضافة المزيد إلى تاريخ النادي الحافل بالليالي الأوروبية الكبيرة أمام بايرن ميونخ، الذي حطم للتو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في موسم واحد في الدوري الألماني.
وحدد موقع "si.com" ثلاثة قرارات رئيسية تتعلق باختيار اللاعبين، والتي يحتاج أربيلوا إلى حلها بشكل صحيح لمباراة، اليوم الأربعاء، الحاسمة، وهي:
1- الظهير الأيسر
كان ألفارو كاريراس الخيار الأمثل في مباراة الذهاب في مدريد، ولا يُمكن إنكار أن اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا عانى بشدة.
سيطر مايكل أوليس على مجريات المباراة في البرنابيو، وكان كاريراس مسؤولًا عن الهجمة التي أسفرت عن الهدف الثاني للضيوف.
كما كان محظوظًا لعدم احتساب ركلة جزاء ضده في الدقائق الأخيرة، حيث حصل أداؤه على 5.9 في تقييمات اللاعبين لمجلة "سبورتس إليستريتد"، بينما منحته صحيفة "ليكيب"، المعروفة بتقييماتها القاسية، نقطتين فقط.
وبينما دافع أربيلوا علنًا عن لاعب بنفيكا السابق بعد المباراة، بدأ فران غارسيا المباراة ضد جيرونا، كما شارك فيرلاند ميندي كبديل مساء الجمعة.
ويُعتبر ميندي، عندما يكون لائقًا بدنيًّا، أفضل مدافع في ريال مدريد في المواجهات الفردية، وقد يُكلف بمهمة الحد من خطورة مواطنه أوليس مساء الأربعاء. لا تزال لياقته البدنية موضع شك كبير، إذ لم يخض سوى خمس مباريات هذا الموسم.
أبهر غارسيا أيضًا في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، لكنه عانى من موسم متقطع.
2- الظهير الأيمن
لا يزال من المرجح أن يبدأ ترينت ألكسندر أرنولد أساسيًّا في الجانب الآخر من خط الدفاع، لكن أداءه في مباراة الذهاب كان موضع تساؤل.
تعرّض اللاعب الإنجليزي لانتقادات لاذعة من روي كين (وغيره) بسبب دوره في هدف زميله السابق في ليفربول، لويس دياز، في مدريد، حيث عادت التساؤلات حول قدراته الدفاعية إلى الواجهة مجددًا.
مع ذلك، قدّم تمريرة حاسمة رائعة لهدف كيليان مبابي في الشوط الثاني، ومع سعي ريال مدريد لتعويض الخسارة في ميونخ، من المرجح أن تُثبت مهاراته الهجومية أنها إضافة قيّمة لا يمكن لأربيلوا تجاهلها.
إذا قرر أربيلوا إجراء تغييرات، فبإمكانه الاعتماد على داني كارفاخال أو فيديريكو فالفيردي لتعزيز الاستقرار الدفاعي في مواجهة خطورة دياز.

لم يُشارك كارفاخال، قائد الفريق البالغ من العمر 34 عامًا، إلا نادرًا منذ تعافيه من الإصابة، ويبدو أن موسمه الأخير مع النادي قد شارف على الانتهاء. فهو لاعب يُجيد التألق في المناسبات الكبرى، وقد تُشكّل مباراة ليلة الأربعاء فرصةً مثاليةً لإضفاء بعض التألق على مسيرته الأخيرة.
3- لاعب الوسط الدفاعي
البطاقة الصفراء التي تلقاها أوريلين تشواميني في مباراة الذهاب، والتي أثارت استغرابًا كبيرًا، تعني غياب اللاعب الفرنسي عن مباراة الأربعاء؛ ما يزيد متاعب أربيلوا.
تم اختيار إدواردو كامافينغا كبديل في مباراة التعادل 1-1 مع جيرونا، ويبدو جاهزًا للعب أساسيًّا في مركز لاعب الوسط الدفاعي أمام بايرن ميونخ.
مع ذلك، لم يقدّم اللاعب الفرنسي الدولي البالغ من العمر 23 عامًا أداءً مميزًا على أرضه أمام جيرونا، بينما بدا أن أربيلوا يُحمّل لاعب الوسط مسؤولية فقدانه لمراقبته في الهدف الأول من الهزيمة الأخيرة 2-1 أمام مايوركا.

يُعتبر كامافينغا أقل تخصصًا في مركز لاعب الوسط الدفاعي من تشواميني، وقد شغل هذا المركز في بضع مناسبات (أبرزها نهائي دوري أبطال أوروبا 2023-2024)، ويتمتع بالمرونة اللازمة للعب في هذا المركز، وإن لم يكن دائمًا بمستوى الأداء ذاته.
في ظلّ موسم مخيب للآمال، يُتوقع رحيل كامافينغا خلال الصيف، وقد تُشكّل ليلة الأربعاء لحظةً فارقةً في مسيرته.
أما الخيار الآخر المتاح لأربيلوا فهو تياغو بيتارش، البالغ من العمر 18 عامًا، والذي شارك أساسيًّا في مباراة الذهاب قبل أن يحلّ محله جود بيلينغهام في الشوط الثاني.