خسر منتخب مصر مباراة تحديد المركز الثالث في كأس الأمم الإفريقية المقامة 2025، أمام منتخب نيجيريا بركلات الترجيح (4-2)، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، في المواجهة التي جمعت بينهما، مساء السبت.
وأهدر كل من محمد صلاح، نجم ليفربول، وعمر مرموش، لاعب مانشستر سيتي، ركلتي ترجيح؛ ما منح المنتخب النيجيري المركز الثالث للمرة التاسعة في تاريخه، وهو رقم قياسي في البطولة.
وأثار إهدار محمد صلاح أول ركلة ترجيح لمصر علامات استفهام واسعة، خاصة أنه يُعد من أبرز المتخصصين في تنفيذ ركلات الجزاء، سواء مع ناديه أو منتخب بلاده.
ويمكن تلخيص أبرز الأسباب المحتملة لهذا الإخفاق في عدة عوامل:
صدمة داكار
لا تزال ذكرى الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022 حاضرة في أذهان المتابعين، بعدما خسر المنتخب المصري الملحق أمام منتخب السنغال بركلات الترجيح في داكار، تلك الصدمة، التي ارتبطت أيضاً بإهدار صلاح لإحدى الركلات، يُعتقد أنها تركت أثراً نفسياً متراكماً في مثل هذه اللحظات الحاسمة.
الضغط النفسي بصفته قائداً
تقدم صلاح لتنفيذ أول ركلة ترجيح لمصر، بعد إهدار المنتخب النيجيري لمحاولته الأولى؛ ما وضعه تحت ضغط نفسي مضاعف، فبصفته قائد المنتخب، كان مطالباً بالتسجيل من أجل منح زملائه دفعة معنوية قوية، وهو ما قد يكون دفعه للتسرع وفقدان التركيز المطلوب.
غياب التكنيك المعتاد
على غير عادته، نفّذ صلاح ركلة الترجيح بسرعة ومن دون اعتماد أسلوبه المعتاد القائم على التريث وقراءة حركة الحارس.
واكتفى صلاح بتحديد الزاوية مبكراً، في حين كان من الممكن أن ينتظر قرار الحارس، مستفيداً من خبرته الكبيرة في مثل هذه المواقف.
تألق حارس نيجيريا
لا يمكن إغفال الدور الحاسم للحارس ستانلي نوابيلي، الذي تصدى لتسديدة صلاح ببراعة، بعدما توقع زاوية التنفيذ بشكل صحيح، ليمنح منتخب بلاده أفضلية نفسية كبيرة في سلسلة ركلات الترجيح.
وبين الضغط النفسي، واستحضار إخفاقات سابقة، إلى جانب تألق الحارس المنافس، جاءت ركلة صلاح المهدرة لتختصر لحظة معقدة لا تُنقص من قيمته، لكنها تعكس قسوة التفاصيل الصغيرة في مباريات الحسم.